١
يا غُلَّةَ الصَدرِ مِن حَزِّ الجَوى زِيديأَبَت شِفاءَكِ حَتّى بِالمَواعيدِ
٢
سِحريَّةُ الفَمِ لَو مَسَّت بِقُبلَتِهافَمَ العَيِيِّ لَحَلَّت كُلَّ مَعقودِ
٣
تَكادُ مِن رِقَّةٍ تُغري مُقبِّلَهاأَن يَحتَسيها رَحيقاً غَيرَ مَورُودِ
٤
قَد صاغَها اللَهُ لَمّا أَشرَكَت أُمَمٌبِهِ فقالَ اِشهَدوا بُرهانَ تَوحيدي
٥
قُل لِلبَخيلَةِ جُودي لا لَقِيتِ جَوىًإِن كانَ يَشفَعُ لي قَولي لَها جُودي
٦
وَساعَةٍ تَحتَ أَفياءِ الهَوى سَلَفَتيا ساعَةً تَحتَ أَفياءِ الهَوى عُودي
٧
ما ضَرَّ لَو أَنَّها في قُبلَةٍ سَنَحتمَنَّت بِوَعدٍ وَإِن ضَنَّت بِمَوعودِ
٨
هَل حاذَرَت حَرَّ شَوقي حينَ أَلثمهاأَن تُذبِلَ الوَردَ أَنفاسٌ بِتَصعيدِ
٩
رُحماكِ لِليائِسِ المَمطولِ يُقنِعُهمِن الوُجودِ خَيالٌ غَيرُ مَوجودِ
١٠
ظَمآنُ لا رَشَفاتُ الماءِ صافِيَةًتُروي صَداهُ وَلا بِنتُ العَناقيدِ
١١
شِفاؤُهُ قُبلَةٌ لَو أَنّ مُحتَضَراًداوى بِها المَوتَ رَدَّت غَيرَ مَردُودِ
١٢
فَكَم أمَثِّلُ ثَغرَ الزَهرِ مِن شَبَهٍبِثَغرِك العَذبِ في حُسنٍ وَتَوريدِ
١٣
عَينٌ مِن الخُلدِ مَن يَنهل بِكَوثَرِهاوِردَ الحَياةِ يَفُز مِنه بِتَخليدِ
١٤
صَوتٌ مِن القَلبِ أُمليهِ عَلى فَمِهاوَعَهدُ حُبٍّ عَلى الأَيامِ مَمدودِ
١٥
وَلِلقُلوبِ لُغاتٌ لَيسَ يُدركُهاسِوى فُؤادٍ بِنارِ الوَجد مَعمودِ
١٦
حَديثُ شَوقٍ بِلا حَرفٍ وَلا كَلِمٍتُفضي بِهِ شَفَتي لِلخَدِّ وَالجيدِ
١٧
مَعنىً مِن الحُبِّ يَسمُو أَن أُؤَدِّيَهبِكُلِّ لَفظٍ مِن الأَلفاظِ مَحدودِ
١٨
اللَفظُ يَثقُل بِالتَرديدِ مَوقعهوَتِلكَ تَحلو مَعانيها بِتَرديد
١٩
دَعِ الرَسائِلَ فيما لا تُحيطُ بِهِتِلكَ اللُغاتُ وَدَع صَوغَ الأَناشيد
٢٠
فَلِلشِفاهِ عَلى أَمثالِها لُغَةٌأَحلى عَلى السَمع مِن مِزمار داود
٢١
أَدَّت عَن القَلبِ ما يَعيا اللِسانُ بِهِكَمَنطِق الطَيرِ غِرِّيد لِغرِّيد
٢٢
كَم قُبلَةٍ لا أَرى الدُنيا لَها ثَمَناًفَلا تَبِع غَيرَ مَعدودٍ بِمَعدودِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.