الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سائِلُوا الشَرقَ أَيُّ خَطبٍ دَهاهُ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
سائِلُوا الشَرقَ أَيُّ خَطبٍ دَهاهُعَلمُ الشَرقِ قَد هَوى عَن ذُراهُ
٢
فجِّرَت إِثرَهُ القُلوبُ دُمُوعاًلَو يَفي الدَمع بِالَّذي أَسداهُ
٣
إِنَّما الشُكرُ وَالوَفاء مِن الحَييِ لِمَن ماتَ أَن يُطيلَ بُكاهُ
٤
آلَ تَيمورَ في المُصابِ عَزاءلَم يَمُت مَن حَياتُهُ ذِكراهُ
٥
وَقُلوبُ الأحياءِ دُنيا لِذي الفَضلِ إِذا ما انقَضَت بِه دُنياهُ
٦
وَإِذا القَومُ خَلَّدُوا ذِكرَ باقٍخَلَقَ الذكرُ مَن يُتِمُّ بِناهُ
٧
وَلِسانُ الآثارِ أَفصَحُ قَولاًمِن لِسانٍ مُقَيَّدٍ بِلُغاهُ
٨
باقِياتٌ عَلى الزَمانِ بَقاءَ النَنَجمِ تَهدي مَن ضَلَّ في مَسراهُ
٩
أَمَدُ العُمرِ حَدَّدَته اللَياليوَبِها العُمرُ لا يُحدُّ مَداهُ
١٠
فَدَعوا كُتبَهُ الكَريمَةَ فيكُمتَتَلُ ذِكراً مِن عِلمِهِ وَحِجاهُ
١١
وَإِذَن تَسمَعُوا خَطِيبَ إِيادٍيَنفُثُ السِحرَ مُمسِكاً بِعَصاهُ
١٢
كُتُبٌ كَالرَبيعِ تَبعَثُ في النَفسِ هَواها وَفي الفُؤادِ مُناهُ
١٣
مُغرِياتٌ كَأَن في كُلِّ لَفظٍنَبَأً عَن مُوَدِّعٍ أَلقاهُ
١٤
بَيِّناتٌ كَأَن في كُلِّ فَصلٍقَمَراً طالِعاً يَشِعُّ سَناهُ
١٥
وَإِذا العِلمُ زِنتَهُ بِبَيانٍوَأَراحَ الأَذهانَ طابَ جَناهُ
١٦
وَإِذا قَنَّعَ الغُمُوضُ مُحَيّاهُ تَولّى الطُلابُ عَم جَدواهُ
١٧
كَم كِتابٍ حَوى كُنوزاً مِن الفَضلِ أَضاعَ التَعقيدُ ما قَد حَواهُ
١٨
وَمُصَفّى مِنَ المَوارِدِ عَذبٍنَبتَ الشَوكُ حَولَهُ فَحَماهُ
١٩
ذاكَ سِرُّ الإِخفاقِ في طَلَبِ العِلمِ فَعُذراً لِلنَشءِ إِذ يَأباهُ
٢٠
إِنّ هَرونَ بِالفَصاحَةِ في القَولِ وَحُسنِ البَيانِ قَوَّى أَخاهُ
٢١
حَيِّ عِلماً كَالغَيثِ فاضَ وَخُلقاًيُخجِلُ الرَوضَ حُسنُهُ وَحلاهُ
٢٢
خُلُقٌ يَبهَرُ السُلافَةَ في الكَأسِ وَيَذكُو النَسيمُ مِن رَيّاهُ
٢٣
وَسَجايا هِيَ الرِواءُ لِصادٍوَعَزاء المَحزُونِ مِن بَلواهُ
٢٤
أَودَعت حُبَّهُ بِكُلِّ فُؤادٍفَهوَ أَنّى مَشى يُلاقي هَواهُ
٢٥
يَسحَرُ السامِعينَ بِالمَنطِق العَذبِ وَيَغذُو الأَلبابَ مِن مَغزاهُ
٢٦
مَنطِقٌ لا تُحِسُّ فيهِ فُضولاًهَذَّبَتهُ أَناتُه وَنُهاهُ
٢٧
يَتَجلّى الإخلاصُ فيهِ وَنُبلُ الططَبعِ في لَفظِهِ وَفي مَعناهُ
٢٨
رائِعُ الحُسنِ تَستَشِفُّ جَمالَ الننَفسِ في بَدئِه وَفي مُنتَهاهُ
٢٩
لا فَخُورٌ وَلا يَشاءُ اِدِّعاءًأَيَّدَ الحَقُّ وَالوَرى دَعواهُ
٣٠
لَيسَ يُجدِيهِ الافتِخارُ وَهَذافَضلُهُ ناطِقاً بِما أَغناهُ
٣١
وَإِذا مَنَّ غَيرُهُ بِنَوالٍلَم يُكَدِّر بِالمَنِّ ما أَجداهُ
٣٢
وَإِذا حارَتِ العُقولُ وَضَلَّ الررَأيُ عَنها فَالرَأيُ ما أَملاهُ
٣٣
أَيّ دَمعٍ يُريقُهُ العلمُ يَجزيمَن حَمى سَرحَهُ وَصانَ حِماهُ
٣٤
وَسَخا بِالشَبابِ جُوداً عَلَيهِوَعَصى داعِيَ الهَوى في صِباهُ
٣٥
وَرَأى عَهدَهُ أَعَزَّ وَأَغلىأَن يُرى مَركَباً لِغَيرِ عُلاهُ
٣٦
وَرَأى المَجدَ زائِلاً غَيرَ مَجدٍشَيَّد العلمُ ركنَه وَبَناهُ
٣٧
فَاِشتَرى بِالشَبابِ مَجداً مُقيماًوَسواهُ في الغَيِّ قَد أَفناهُ
٣٨
فَعُلاهُ عِلمٌ وَخُلقٌ كَريمٌزانَهُ محتدٌ رَفيعٌ وَجاهُ
٣٩
حاوَلَ الشانِئونَ أَن يُدرِكوهُوَأَرادُوا وَلا يُريدُ اللَهُ
٤٠
شَرَفٌ يَحسرُ العُيونَ وَنُبلٌلا مُدِلٌّ بِهِ وَلا تَيّاهُ
٤١
وَوَفاءٌ لَم يَنقُصِ النَأيُ مِنهُوَخِلالٌ في حُسنِها أَشباهُ
٤٢
فَقَدتها البِلادُ فقدانَها الننيلَ إِذا أَمحَلَت وَطالَت نَواهُ
٤٣
فَعَليهِ تَحيَةُ اللَهِ تَتَرىوَسَلامٌ يَطيبُ مِنهُ ثَراهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة