الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِيّاكَ وَاِدّعاءَ ما لَم تَعلَمِ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
إِيّاكَ وَاِدّعاءَ ما لَم تَعلَمِفَإِنَّهُ مَجلَبةُ التَنَدُّمِ
٢
كَفاهُ أَنَّهُ دَليلُ اللُومِوَأَنَّهُ مَضيَعَةُ العُلومِ
٣
تَجني عَلى العِلم بِما اِدّعَيتاشَرّاً وَما تَعلَمُ ما جَنَيتا
٤
فَآفةُ العُلومِ أَدعِياؤُهاإِن الدَعاوى لَيسَ يُؤسى داؤُها
٥
مَن يَستَطِل يَوماً عَلى الكُفاةِفَقَد تَناسى كامِلَ الصِفاتِ
٦
وَلا تَثِق بَعدُ بِوُدِّ صاحِبفَوُدُّهُ صارَ كَأمسِ الذاهِبِ
٧
خَلِّ الغُرورَ إِن تَكُن ذا فَضلِفَإِنَّهُ مَنقَصةٌ في العَقلِ
٨
إِيّاكَ أَن تُفاخِرَ الأَصحابابِالفَضلِ إِن أَرَدتَ أَن تُهابا
٩
وَلا تَقُل جَمَعتُ عِلماً جَمّاإِن رُمتَ أَن تُبعدَ عَنكَ الذَمّا
١٠
لا تَحسَبَنَّ الفَضلَ يخفى أَمرُهُفَالفَضلُ مِثلُ الطيبِ يَزكُو نَشرُهُ
١١
لا تُفتنَنَّ إِنَّما ذُو العِلمِكَمَثلِ الواقِفِ عِندَ اليَمِّ
١٢
تَراهُ يَستَكثِرُ مِنهُ ما يرىوَظَلَّ ما غُيِّبَ عَنهُ أَكثَرا
١٣
وَقسمَةُ العُلومِ وَالأَخلاقِكَقسمَةِ الأَعمارِ وَالأَرزاقِ
١٤
زَهو الفَتى بِعِلمِهِ غُرورُلَو أَنَّهُ بِنَفسِهِ بَصيرُ
١٥
ماذا عَلِمنا مِنهُ حَتّى نَزهُولَم يَأتِنا إِلّا قَليلٌ مِنهُ
١٦
ما تِيهُنا بِالعلمِ وَالتَدبيرِإِلّا كتيهِ المُعدمِ الفَقيرِ
١٧
كَم عالِمٍ أَزرى بِهِ تَفاخُرُهوَجاهل أَكبَرَهُ تَصاغُرُه
١٨
لا يفضلُ العالمُ أَهلَ عَصرِهِحَتّى يَكونَ عارِفاً لِقَدرِ
١٩
عَلامَ يَفخَرُ الفَتى بِعلمِهِوَقَد يَكونُ سَبَباً لِهمِّهِ
٢٠
كَم عالِمٍ مُنغَّص اللذّاتِيفضِّلُ المَوتَ عَلى الحَياةِ
٢١
تَراهُ في هَمٍّ وَفي أَحزانِمِمّا يَرى مِن ضَعَةِ الإِنسانِ
٢٢
يَضيقُ صَدرُهُ بِما يُلاقيبَينَ الوَرى مِن دَنَسِ الأَخلاقِ
٢٣
قُل لِلَّذي يَفنى عَلامَ تَفرَحُوَفيمَ تَلهُو بِالمُنى وَتَمرَحُ
٢٤
لا يَعذُب العَيشُ لِغَيرِ الجاهِلِوَلا يَلَذُّ كَأسُهُ لِفاضِلِ
٢٥
يا تَبتَغِ العِلمَ لِغَيرِ اللَهِوَلا يَكُن هَمُّكَ كَسبَ الجاهِ
٢٦
لا تَبغِهِ لِطَلَب الحُطامِفَإِنَّهُ مِن خُلُق الطَعامِ
٢٧
أَعرِض عَن الدُنيا وَعَن حُطامِهافَلَذَّةُ الحَياةِ في آلامِها
٢٨
إِن كُنتَ ذا عِلمٍ فَكُن ذا عِفَّهلَيسَت رِجالُ العلمِ أَهلَ صُفّه
٢٩
لا تَتَّخذه سلَّمَ الإِفسادِإِن كُنتَ ذا عَقلٍ وَذا سَدادِ
٣٠
عِلمُ الفَتى إِن لَم يَكُن مُقوِّماكانَ اِتِّباعُ الجَهلِ مِنهُ أَقوَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة