١
أهي الشمس في سماء علاهاأخذت كلَّ وجهة بسناها
٢
أم تجلت بوجهة دون أُخرىولما أنت بالغي في هواها
٣
أينا تنبري بطرفين في فجٍ من الدهر لم تجد إلاّها
٤
لا تخل حسبها مصاحب نفسيأخرته وصلاً به عن سواها
٥
كلّ قلب يضمه صدر سرٍّوجهته يد الهوى تلقاها
٦
غير أن الشؤون شتى فكلّ بسبيل بدت له واهتواها
٧
واهيامي بها فليت مجليها بانشاء مهجتي جلاها
٨
هي سر الهوى فإن تلق نفساًلسواها يشفها باحتواها
٩
بلغ الشوق بي إليها مقاماًلو ترى النفس تركه أعياها
١٠
كل آن قلب يمزقه البين وعين يبين عنها كراها
١١
وربوع تروي بفيض دموعكان من ماء مهجتي مجراها
١٢
أنّما حبَّةُ الفؤاد تناهتووجوه الأشواق لا تتناها
١٣
كان مني لمنتهى أحد الشوق بلوغ لو كان قصدي سواها
١٤
إن رأتها العين الحسان عياناًمن جلت عن حكاية لبهاها
١٥
وجميع سامت فؤادي ولكنما تولى عليه إلاّ هواها
١٦
عندها هان ما عراني ولكنأين منها مستوهن لو عراها
١٧
أنا مهما أحرزت في الحب من شأوٍ وأحكمت فيه وشك لقاها
١٨
لم تسُمْني إلاّ جفاها كأنّيلم أصانع إلاّ أسام جفاها
١٩
فقد برعناء نفس وابصربك إن كدت أن ترى سيماها
٢٠
كنت صلباً على الليالي ولكنذبت مما عاينته من نواها
٢١
وعذولي أصمى الإله عذوليلو به بعض ما بها ما لحاها
٢٢
حسبه ظلمة أهل ظن أنَّ العذل يحمي الفؤاد أن يهواها
٢٣
أيرى إذ أخال نفس ملاماًفي الهوى غير أنه اغتراها
٢٤
خلني والهوى وأهون بنفسإن تناهى مؤنبٌ عن هواها
٢٥
كيف ألوي بمهجتي عن هواهاوهو جار كالدوح في أعضاها
٢٦
كالهيولا فكل عنصر نفسماغته لا يستقيم قواها
٢٧
فتبرك ودادها ترك نفسيإن نفسي مخلوقة من هواها
٢٨
فمتى أعوزت صنيع فتمد كأنْ امدادها ودود لماها
٢٩
ومتى أذوت التباعد عَنِّيكان ميقات بهجتي لقياها
٣٠
فهي وقف على مراسم ما تقضيه حتى يقضى عليها نواها
٣١
زعم المرجفون باللؤم لو أهوى سواها لما عدوت قلاها
٣٢
أين لي في هوى سواها ولوعهل حكاها بما حوتْهُ سواها
٣٣
لو عدا الشوق ذرة من فؤاديودعته عواذلي لو رعاها
٣٤
أي صب تأبى الأحبة لقياه وعن عذل عاذل واباها
٣٥
إن وَرَتْ في قرارة القلب نارفاوار من الهوى أوراها
٣٦
لو يعاني شوقي غواشيه كالنفس لألوى وليته عاناها
٣٧
يا أخلاي هل مداس لها أنّ الخليل الأسير من واساها
٣٨
بارحوها من الصبا بسبيلٍأوهموها إن لم تبارح صباها
٣٩
وإذا ما وليتموها براحاًعلّلوها بذكر من يهواها
٤٠
إن فيها مما هوت نزعاتفعساها بأن تبين عساها
٤١
ليت قلبي لما دعته لكي يعلق فيها لم يستجب دعواها
٤٢
أي عيش أسيغه في زمانينتهي بين وصلها وجفاها
٤٣
لا تحل أنها خلود مسرات الثلاتي إن أنعمت بلقاها
٤٤
ثق بأضعافها ملالاً وهجراًإن أنالت بالوصل نفساً مناها
٤٥
لم ترد حرمة المدامة إلاَّإنها ضاهت احتساء لماها
٤٦
لي فؤاد عاد وإن حال دهريعن شآواته وساغ احتساها
٤٧
جردت دونها سيوف لحاظليس يؤذي غير القلوب شباها
٤٨
قد أنالت مرمى الهوى من قلوبلم تنل من ودادها مرماها
٤٩
لا أراني إلاَّ وقد مثلت بيويسير لو مثلت لا سراها
٥٠
لو قضت حتف من تولع فيهاوحمته عن قصده ما حماها
٥١
لو بروحي محلة لم يلجهاحبها قلت زال سر بقاها
٥٢
أظمأ الدهر مهجتي وسقاهامن كؤوس اشتياقها فرواها
٥٣
والبرايا على اختلاف المساعيما عليه تسالمت أراها
٥٤
أي نفس تولعت باشتياقما أمال المقداد غير بقاها
٥٥
إنما الحتف مقتف سنن الشوق فأنَّى تَلَتْهُ شوقاً تلاها
٥٦
إنّ بين النقا وبين المصلّىظبية كل مهجة مرعاها
٥٧
إنَّ مَنْ نَبَتْ أن تصاد طومفهي في أن تصيد من أفتاها
٥٨
أرأيت الأشواق ليلة جمعقد تولت من كل نفس حشاها
٥٩
حيث بتنا والحبَ لم يبق فيناكبداً بين أضلع ما دماها
٦٠
فحجبت الفؤاد كي أتّقيهاأَو هَلْ يدرأ المنون نقاها
٦١
لم أُناي إلاَّ وكف التصابيأحرزته وصار في استيلاها
٦٢
أنا لولا منى ولو كان فيهاما أصابت بي الغواني مناها
٦٣
يوم ترمي الجمار طوراً وتُوري جمرات الهوى بمن يهواها
٦٤
أفهل كان ذلك الرمي نسكاًأي نسك دعا إلى مرماها
٦٥
وأفاض الهدى لحيث أفاض التيه واستأثرت بسيل هواها
٦٦
لا أرى لي غير المطايا سهاماًما عدا نيل مقصدي من رماها
٦٧
يعملات ما عانقت من مقيلكل أرض تقلها أدحاها
٦٨
لو تراها تتلو الرياح انبعاثاًتحسب الريح آخذاً ببراها
٦٩
لرسوم بين الغدير وسلعليت مر الجديد لا أعفاها
٧٠
عَلَّنِّي أن أبثها بعض ما ليمن تصابي من بان عن مغناها
٧١
بان عنها معاشر بان قلبيواقتضاها يسري على مسراها
٧٢
كلما أرْتَل الحُداة المطاياارتل الشوق مهجتي وحداها
٧٣
تجتلي النجم في الحدوج وهل أبصرت نجماً من الحدوج اجتلاها
٧٤
كم تلتها نفس وراحة المرىهواها وما عيني دواها
٧٥
وإذا الحي لا طلول فابكيها ولا أرسم أقص ثراها
٧٦
قد محاها الجديد حتى كان لمتك كانت وأنه قد محاها
٧٧
فالترامي ما أن ليمس ترامىإن سرى حينها وطال مداها
٧٨
أوقفت وقفة يذوب بها اللاح لنفسي على الوقوف لحاها
٧٩
وقفة تملأ المرابع شجواًلقلوب بَتَتْتْ فيها شجاها
٨٠
أم تبين الأطلال أين استقل الحيعنها إن مكنت أبناها
٨١
أو نفاها بموقف العيس أنيدمنة هب عائد فذراها
٨٢
لو درت ما الهوى الأحبة حالتعن جناها وليته أوراها
٨٣
ما دعوا ذمة الهوى في محفذاب في ذمة الهوى إذ رعاها
٨٤
كلما أحكموا عقود التلاقيمنعت ملة الغرام وِفاها
٨٥
كل شجو في مهجتي سرهالشوق ولو لم يكن لما أشجاها
٨٦
لو رماها الردى على أنه لايتحدى نهج الهوى لعداها
٨٧
أين منها أمينة بلغتهاغير الدهر بعد ما وافاها
٨٨
يومنا بين بارق بالمحباتكفاها أن ياك عوداً كفاها
٨٩
لا عدا الغيث بارقاً من ديارأنا لم أعد غاية في حماها
٩٠
من لأيامنا على السفح منهاأم معيد لنا بها أشباها
٩١
كم بها عاطت الخلاعات نفسيرشفات من درها واحتساما
٩٢
لِمَ ألوت كأنها لم تنلنابلغة أم كأننا نلناها
٩٣
حيث حسبي نيلاً من الدهر أنأجري بسمعي معللاً ذكراها
٩٤
هَبْ بأنّي صفا لي الدهر حتىبلغ النفس كلّ ما منّاها
٩٥
وتمادت على خلودي اللياليمن مبادي الدنيا إلى منتهاها
٩٦
هل سوى الموت بعده من صنيعأرتجيه أم غاية أرعاها
٩٧
ما لنفسي لا حزم أحرز دنياها ولا شك محرز أُخراها
٩٨
ولجت بي في غامضات الخطاياآه من ذلك التولج آها
٩٩
عولت بي على الأماني وما غاياتها أن نبت بها عقباها
١٠٠
حط راقت المعالي لديهافلأي الأحوال لا ترقاها
١٠١
كيف أغضت على الحمولة عيناًإن دامي هوانها أغضاها
١٠٢
هل لها غادر من المجد إن لمتنتهي من سبيله أنهاها
١٠٣
تتقي غيها وهاتيك حالكان فرضاً على الملُبِّي اتقاها
١٠٤
أم تولى ريب الزمان عليهاوعلى مرتقى العدى أعياها
١٠٥
من لدهري بان تراع وهلايتقي ما يروع من تلقاها
١٠٦
يخسأ الدهر من تطرق نفسوإلى مدح أحمد منتهاها
١٠٧
سيد ضاقت العوالم ذرعاًبشموس المجد التي جلاها
١٠٨
أشرقت من جهاتها فاستقامتولإشراقها بها مغشاها
١٠٩
وأياديه روح كل وجودحيث قامت أركانُه بنداها
١١٠
آية الله في العوالم والآية أعلى صفات من أبداها
١١١
وله آية على كل شيىءشاهد في كماله معناها
١١٢
لا يرى غير نعته من تردىفي جهات الأشهاد واستقصاها
١١٣
وبعنوان كل جوهر ذاتأنأثار لطفه كيمياها
١١٤
رأيه حكمة الإله فما قدّر شيئاً إلاَّ على مقتضاها
١١٥
إن أعلى كل الوجودات شأناًهو في جنب محده أدناها
١١٦
هو عين الله التي كان يرعىنشئات الورى بها ويراها
١١٧
هو كف الله التي نستنيل الخلق مهما تروم من جدواها
١١٨
ما أراد الإله أن يلقي الروح عليه من أمرها القاها
١١٩
شمس فضل فإن ترى شمس فضلأشرقت فيه لمحة من سناها
١٢٠
وإياديه كل فضل وكل الخلق وفد والكون دار قراها
١٢١
وبها غلمة الملائك توليكل نفس رفداً على مقتضاها
١٢٢
ما أتى عالم الشهادة حتىضاق من معجزاته فطواها
١٢٣
لاق برهانه على كل وجهللمعالي تنال فيه اتّجاها
١٢٤
كانشقاق البدر المنير لديهوتهاوى شهب السما عن علاها
١٢٥
من رأى قبله رسولاً لمن في الأرض تبدو آياته في سماها
١٢٦
وإذا كان غيره فهي منهنالها وهو فيه قد ألقاها
١٢٧
وسلام من الظبا معجز فيالخلق أن سلمت عليه ضباها
١٢٨
كل شيء أن مرحياه لكيكل شيء لحكمه ما وعاها
١٢٩
وإذا أنبأت به أُمة الرسلفقد كان موجباً أبناها
١٣٠
فاه في كفه الجماد ولكنليس من معجزاته أن فاها
١٣١
هو قد شاءه إحتماءً وقد أولاه نطقاً لغاية أولاها
١٣٢
والبليغ المفاه من كل شيءصاد عن أمره بليغاً مناها
١٣٣
فهو أكرى هذا وأنطق هذاوجميع لحكمه امضاها
١٣٤
أن يكن في انصداع إيوان كسرىمعجز كيف ناصرت ما سواها
١٣٥
إنما أربع الهدى قد سماهاوربوع الضلال قد عَفاها
١٣٦
كم عليها من آية ما وعاهاذو نباه وحاد عن مقتفاها
١٣٧
لو ترى العالمين تعرب عنهكل نفس بحسبما أولاها
١٣٨
من نداء الأملاك في العالم الأعلى إلى حين صار تحت لواها
١٣٩
وتنادت هواتف الجن تحتالأرض حتى جاز السماء نداها
١٤٠
إن تقم حجة الهواتف ممنهتفت باسمه على من دعاها
١٤١
إنها حجة على كل شيءوعليه ترى الورى سيماها
١٤٢
وبلاغ الكهان حيث استمرتفي نهى كل كائن أنباها
١٤٣
بين هذين وهي حسبالمحاباة لما يستطيعه أواها
١٤٤
آي قيدت نهى كل شيءأسعد الخلق كان أم أشقاها
١٤٥
من سرت نفسه لفؤاده الأملاك ليلاً سبحان من أسراها
١٤٦
حين أولى أني أتي كره مافيه منها إلى أن استقصاها
١٤٧
وتناها عنها سوياً كأنْ لميولها بل كأنه ما أباها
١٤٨
وتعالى عن خطة الكون حتىجاز من غاية الوجود مداها
١٤٩
واجتلى من غوامض الغيب ماحالاجتلاها إلاّ على من جلاها
١٥٠
وعلى متنه أمر بدا منهولكن لنفسه قد نماها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.