الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل لداءِ الصبِّ المشوق دواءُ

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
هل لداءِ الصبِّ المشوق دواءُأو ليأس البين المشتِّ رجاءُ
٢
أصحيحٌ ران الفراق عليناليت شعري متى يكون اللقاء
٣
أشرب الشوق والهموم بكأسٍمترعٍ والنجوم لي ندماءُ
٤
وبناة الهديل تبدي غناءًفيزيد الغرام ذاك الغناء
٥
أي صبر يكون للمدنف الصبإذا ما تغنَّت الورقاء
٦
إنَّ فيها نوحاً يُهيَّج أحزاني وفيه تأوةٌ وبكاءُ
٧
ليس موتي بعد الفراق عجيباًعجبٌ كيف لي عليه بقاءُ
٨
من بشط الفرات هل يسعد الدهرعلى البين أو يعين القضاء
٩
ويعودُ الشمل الشتيتُ كما كانوتنأى الهموم والبُرحاء
١٠
ليت لي نظرة إليكم على القربوهيهات أن ترى العنقاء
١١
وإلى شامخ النخيل فيطفينار قلبي بالسيسبانة ماء
١٢
وتباهي برؤيتي الروضة الخضراء زهواً والمزنة الزرقاء
١٣
والهوى طائعٌ لأمري وقد هبَّتمن الشباب هواء
١٤
فتراءت ظباؤه تتبارىجافلاتٍ لما تولّى البراء
١٥
نافرات عني نفور أناسٍمن أناس ظنوا بهم شعراء
١٦
جذبوا بالأكف حبل فسادٍفرمتهم بفعلها الأهواء
١٧
وتولوا عند الصباح نياماًوتولَّت عليهم الأطغياءُ
١٨
زعموا أن لا طريق إلاَّ بالعقلإلى اللّه والعقول سواء
١٩
كذبوا لو كان ذلك حقاًلاستوى الجاهلون والعلماء
٢٠
ولكانت تشبَّهت برسول اللّهفي العقل أنفس زهراء
٢١
وإذا كان عالماً بكل منأوجد فيه القياس والأهواء
٢٢
والبرايا على السواء كماأوحد الطعم يحتويه الإناء
٢٣
أوجب الحال أنهم كلهمللجهل أهل وكلهم لؤماء
٢٤
حيث أن الديانات للّهأرادها بصدقها العقلاء
٢٥
قد عرفنا بعقلنا واضح الدينفما بالكم لنا خصماءُ
٢٦
وزعمتم أن لا يكون له التعليم أصلاً والقول فيه عناءُ
٢٧
إن يكن كل عاقلٍ يعرفاللّه فأنا مما تقولوا براء
٢٨
لو خلا الكون من إمام لمادتبهم الأرض واعترتها السماء
٢٩
جدُّه المصطفى أبوه عليٌّمرتضى الحق أمه الزهراء
٣٠
وله المشعران قصداً لمنحجَّ ولبَّى والركن والبطحاء
٣١
وله دعوة يقوم بها الحقفتنجلي بنورها الظلماء
٣٢
نبأ أعظم بما وعد اللّهوجاءت بفضله الأنبياء
٣٣
فاسألوه فهو الغنيُّ بمايعلم فيكم وأنتم الفقراء
٣٤
سيريهم أشياء لم يرها آدمفي عصره ولا حواء
٣٥
فهو تأويل ما أشار به التنزيلرمزاً يقرُّه النطقاء
٣٦
وهو مقصود ما أراد بهالمعبود من خلقه وشرُ خفاء
٣٧
واحد باتحاده يعرف اللّهوفي الكل ماله شركاء
٣٨
وعليم بعلمه يوجد العلمإذا أعدمت به الجهلاء
٣٩
فارجعوا قبل أن يقول أنجز الأمر سريعاً فتندم الأعداء
٤٠
يوم لا ينفع العزيز يد العزِّولا ينفع الذليل نجاء
٤١
كائنات ألقت الفرس إليهابأعرابها العرباءَ
٤٢
حيث يأتي من كل فوج عميقٍقد تحالت أبناءهُ الأنباءُ
٤٣
وتبيدُ الأقدار طوع يديههكذا طوعه يكون القضاء
٤٤
وينادي بأمره أحرقوا العجلفيحيا بذلك الطلقاء
٤٥
ثم يأتي مصر فيغرقفرعون وقد عفَّرت له الزوراء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة