لَيالي الوَصلِ حَقَّ بِها الهَناء
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لَيالي الوَصلِ حَقَّ بِها الهَناءوَتِلكَ مَعَ الشَبابُ هِيَ المُناء
٢
تُسامِرُني بِها غَنجاء رودكَعاب لِلدَّلال بَها اِزدِهاء
٣
بَرشَق لِحاظُها داء المَعنىوَفي ترشاف مَبسَمِها الدَواء
٤
وَمِن سودِ الذَوائِبِ جُنَّ لَيلوَلي مِن نورِ غُرَّتِها الضِياء
٥
إِذا ما الحُلي زانَ بِهِ العَذارىفَحُليَتِها المَلاحَة وَالبَهاء
٦
إِذا سَقَطَ النَصيفُ لِمَنكِبَيهاتَلَقَّتهُ وَواراها الحَياءُ
٧
لَهَوتُ بِها بِلا حَذَر وَرِقبىخَليعاً بِالمِلاحِ لِيَ اِعتِناء
٨
فَأَرشِفُ مِن ثَناياها عِقاراًبِها سُكري وَراقَ بِها الصَفاء
٩
نَعِمتُ بِها عَلى رُغمِ اللَياليوَزالَ بِوَصلِها عَنّي الشَقاءُ
١٠
وَيُعجِبُها اِكتِسابي لِلمَعاليوَلي في فَضل آبائي اِقتِداءُ
١١
يُرَوِّضُها الصِبا لي وَالتَصابيوَتَجذِبُها النَضارَةُ وَالرَواءُ
١٢
وَمُذ لاحَ المَشيبُ وَلانَ عوديلِغامِزِهِ وَبانَ بِهِ اِنحِناءُ
١٣
نَأَت عَنّي وَقَد صَرَمت حِباليكَأَن لَم يَجزَ وَصلٌ أَو لِقاءُ
١٤
وَدَأبُ الغانِياتُ جُحودَ وُدٍّفَلا عَهدَ لَهُنَّ وَلا وَفاءُ
١٥
لَعُمرُكَ ما اللَيالي صادِقاتبِما عَهِدتَ إِلَيكَ وَلا النِساء
١٦
إِلَيكَ فَدعُ مُطارَِة الغَوانيفَفي تطلابِهِنَّ لَكَ العَناءُ
١٧
تُذارِفُ أَدمُع وَسهاد عَينوَذل وَاِنزِعاج وَاِبتِلاء
١٨
مَواقِفُ رَيبة تَسُم الدَناياوَلَيسَ لِعَرضِ آتيها وَقاء
١٩
أَيَختارُ الكَريمُ أَخو المَعاليمَقامَ الذُلِّ يَعقِبُهُ اِزدِراء
٢٠
إِذا سَمَحَ الفَتى بِالعَرضِ يَوماًفَذلِكَ وَالبَهيمَة قَلَّ سَواء
٢١
وَبِئسَ العَيشُ عَيشُ فَتى ذَميمعَلَيهِ مِنَ الخَنا الداجي رِداء
٢٢
وَأَشرَفَ ما اِقتَناهُ الحَر ذكرتَقاصر دونَ رِياهُ الكباء
٢٣
عَفاف غيرَة صِدق وَعدرِعايَة مَنصِب حَزم إِباء
٢٤
وَإِقدام وُجودٌ صِدق وَعدوَعَهد لَيسَ يَخفِرُهُ البَلاء
٢٥
فَتِلكَ صِفاتُ مَن طَلَبَ المَعاليوَكانَ لَهُ إِلى العَليا اِنتِماء
٢٦
وَمَن عَشِقَ الثَنا هَجَرَ الدناياوَلَم يُلَمم بِساحَتِهِ البَذاء
٢٧
تَطَلَّعَ لِلعُلى وَالمَجدُ دَأباًوَفي سَبقِ الكِرامِ لَهُ اِعتِناء
٢٨
إِذا جَمَعَ الكِرامُ الصَيدَ نادٍيُضيىء لَهُ عَلى العِزِّ اِعتِلاء
٢٩
كَما ضاءَت فِعالُ ذَوي المَعاليهُم القاداتُ غُر أَتقِياء
٣٠
لآل خَليفَة شيم تَعالَتعَنِ الخَلقِ الذَميمِ فَهُم بَراء
٣١
وَبِالمَعروفِ أَمّارونَ حَقّاًوَجاني المُنكَراتِ بِهِم هَباء
٣٢
أولو هِمَم نَوازِع لِلتَّساميعَلى زحل يَلوحُ لَها عَلاء
٣٣
سِراع الغوث إِن يَدعَوا لِعِزٍّوَإِن يَدعَوا لِمنقصة بطاء
٣٤
أَكُفهم لَدى الجَدباء غَيثوَكَم رَوَيتُ بِها الأَسَل الظِماء
٣٥
لَهُم يَومَ الوَغى وَثَبات أَسدإِذا أَودى بِأَشبُلِها العَياء
٣٦
يَخوضونَ الكَريهَةِ لَم يُبالواأَحانَ الحينُ أَم نَزَل القَضاء
٣٧
لَقَد سادوا فَشادوا كُلَّ عِزوَطالَ بِعِزِّهِم ذاكَ البِناء
٣٨
بِهاليل وَتَقوى اللّهَ رُكنبِهِ اِعتَصَموا وَبِالتَقوى وَقاء
٣٩
لَهُم حُسنُ الجِوارِ فَلا الرَزاياتُصيبُ الجار فيهِم وَالأَذاء
٤٠
تَفَرَّعَ مِنهُم نَدبُ جَوادكَريمِ الطَبعِ ديدنه العَطاء
٤١
لَهُ خَلقٌ كَزَهرِ الرَوضِ يَزهوعَلَيهِ مِنَ النَدى سِحراً رِداء
٤٢
فَيا ذا الفَضلِ يا حُسنَ السَجاياكَذا اِسماً حَيثُ حَلَيتُكَ العَلاء
٤٣
رَأَيتُكَ لِلثَنا تَهتَزُّ طَبعاًفَجِئتَ بِما يُقِلُّ لَهُ الجَزاء
٤٤
أَأَذكُرُ حاجَتي أَم قَد كَفانيعَنِ الاِفصاحِ حَدسُكَ وَالذَكاء
٤٥
بَلى حَسبي لآمالي شَفيعاًحَياؤُكَ إِن شيمَتِكَ الحَياء
٤٦
وَعِلمُكَ بِالحُقوقِ وَأَنتَ فرعلِدَوحَة مَن بِهِم عُرف الوَفاء
٤٧
وَعَن طرق الخَنا وَاللَومِ يَأبىلَكَ الحَسبُ المُهَذَّبُ وَالسَناء
٤٨
خَليل لا يغيرُهُ صَباحيُضىء بِهِ وِصالَ أَو جَفاء
٤٩
وَلَيسَ يَحولُ ما كَرت غَداةعَنِ الخَلقِ الجَميلِ وَلا مَساء
٥٠
وَأَرضِكَ كُلَّ مُكرَمَة نبتُهافَعالك حَيثُ يَنقَطِع الرَجاء
٥١
أَتُدرِكُ شَأو رَبعِكَ في التَساميبَنو تيم وَأَنتَ لَها سَماء
٥٢
إِذا أَثنى عَلَيكَ المَرءُ يَوماًتُصَدِّقُهُ المُروءَةِ وَالسَخاء
٥٣
وَراجي فَضلُكَ الداني جَفاهكَفاهُ عَن تَعَرُّضُهُ الثَناء
٥٤
تَباري الريحُ مَكرُمَة وَمَجداًفَتَسبِقُها وَلاحَ لَكَ العَلاء
٥٥
تَرى طَلقَ المَحيا ذا اِزدِهاءإِذا ما الكَلبُ أَحجَرَهُ الشِتاء
٥٦
وَدونَكَ سَمط در لاِقوافٍبِها يَحلو التَغَنّي وَالحداء
٥٧
نَظَّمتُ بِسِلكِها ما قيلَ قُدُماًفَهَل فَرقٌ بِها أَم ذا سَواء
٥٨
فَسَل مَن جاءَ مِن شَرقٍ وَغَربِأَتَأتي مِثل نَظمي الاِذكِياء
٥٩
يَحوزُ لي القَوافي الغُر فَكريفَأَقطِفُ مِن جَناها ما أَشاء
٦٠
فَسَرَّحَ طَرف طَرفِكَ في رَباهاتَجِد رَوضا تُغاديهِ السَماء
٦١
أَصونُ حَماهُ عَن فدم دَنيءلَدَيهِ المَدحُ ساواهُ الهِجاء
٦٢
وَدَم في نِعمَة وَرَغيد عَيشيُلازِمكَ المَسَرَّة وَالغِناء
٦٣
مُعاناً ما حَدا حادٍ بِقَوليلَيالي الوَصلِ حَقَّ بِها الهَناء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.