الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مِنَ البَشائِر ما أَعلى سَنى الدولمِثل الَّتي أَورَدتَها أَلسنَ الأَسَل
٢
تَهُبُّ مِنها رِياحُ النَصرِ عاطِرَةفَيَعطُسُ العِزُّ مِنها أَنف كُل وَلي
٣
قَد زانَت الدارُ مُذ حَفَّت جَوانِبُهابيضُ لَوامِع في آطامِ ذي الدَخل
٤
هَذي البَشارَة قَد سَرَّ الوَلي بِهاوَهَزَّ عَطفَيهِ عِزٌّ دائِم الجَذَل
٥
لكِنَّها أَلبَسَت كُلَّ العِدى خَلعاًمِنَ الصِغارِ فَخَلوا مَشية الميل
٦
وَهكَذا المَجدُ ما شادَت دَعائِمُهشَبا المَواضي وَأَطرافُ القَنا الذبل
٧
مَن يَشتَري اِنشَرَف العالي بِلا ثَمَنمِنَ المَعالي فَمَردود إِلى الفَشَل
٨
إِذ لَيسَ يَبلُغُه إِلّا أَخو ثِقَةماضي العَزيمَة مِقدام عَلى الوَجَل
٩
يَجفو المَضاجِع في فِكر يولِدهرَأيا يُصيبُ بِهِ مُستَبعَد الأَمَل
١٠
لَم يُثنِهِ عَن طلاب المَجد خَرعبةشابَت بِغَنج بَكاها ساعَة النَقل
١١
يُجاذِب العِزّ عَن عَزم تَكَنَّفَهحَزم وَعَن هِمة تَعلو عَلى زَحَل
١٢
بِعَضب عَزمِكَ فَاِضرِب كُلَّ حادِثَةوَلا تَكُن ضَرعا في الخَطبِ كَالوَكل
١٣
فَلَيسَ يَندَفِعُ المَرهوبُ عَن دِعةوَذو الهَوادَة لا يَخشاه ذو الغيل
١٤
وَاِعدد لِنَيلِ العُلى صَبراً عَلى مَضضمَذاقَة الشَهد تُنسي لِسِعة النَحل
١٥
وَاِستَعمِل البيضَ وَالسُمُر اللَدانِ مَعاوَاِستَنصِر الأَسد وَاِترُك جانِب الوَعَل
١٦
تَفُز بِمَطلَبِكَ الأَقصى كَما فَعَلَتعَزائِمُ المُلكِ القَمقامِ بِالدُوَل
١٧
هُوَ اِبنُ المَعالي كَف شائِدُهاعَينُ الحِياطَة صَدرُ المَلِك عَضد وَلي
١٨
مُحَمَّد فَخرُ مِن سادَ الحِجاز تُقىوَالمُشتَري الحَمدُ بِالأَموالِ وَالخَوَل
١٩
جَم المَآثِرَ مِرباعَ المَحاوِرَ جماع المَفاخِر مَناع الحَمى الخَضل
٢٠
كَنزُ الفَضائِل طِلاع المَعاقِل مَحمود الشَمائِل مَعطاء بِالاملَل
٢١
حامي الذِمارِ مَنيعَ الجارِ لَيسَ لَهُفي تالِد المَجدِ وَالأَفضالِ مِن مَثَل
٢٢
العاشِقُ الجودِ في جَدباء كالِحَةوَالماقِت الجبن وَالفَحشاء وَالبُخل
٢٣
الماجِد البَطَل اِبنُ الماجِد البَطَلالماجِد البَطَل اِبنُ الماجِد البَطَل
٢٤
العَبدَلي الَّذي ذَلت لصولَتهأَحيا مَعد وَقَد أَوفوا عَلى القَلَل
٢٥
فَسَل بَني عامِر في يَومَ زينَة إِذوافوهُ بِالعاديين الخيل وَالرَجل
٢٦
وَفي الحُصونِ أَسودُ الغاب كامِنَةحَولَ الشُبول وَدونَ الأَعيُن النَجل
٢٧
ماذا لفوا مِنهُ مِن ضَربٍ يَشيبُ لَهُسودُ النَواصي وَطَعنُ غَيرِ مُندَمِل
٢٨
أَبدى لَهُم حِلمَه فَضلاً وَمَرحَمةفَصيروا ذاكَ عَن عَجز وَعَن كَسَل
٢٩
وَالأَسد تَكمُن في الآجام رابِضَةفَإِن تَثَب لَم يَفُتها حاضِر الأَجَل
٣٠
حادَ الغُرورُ بِهِم عَن كُلِّ صالِحَةفَأَظهَروا البَغيَ وَالعُدوان في السُبُل
٣١
عَمى الغَباوَة قَد فاقَ العَمى ضَرَراًوَالشَمسُ لَيسَ يَراها مُبتَلى السُبُل
٣٢
فَمُذ تَمطى لَهُم لَيث العَرين ضَحىًوَأَيقَنوا الجِد مِنهُ غَيرِ مُنفَتِل
٣٣
راموا الخِداعَ وَظَنّوا المَكرَ يَصرِفُههَل يَدفَعُ العارِض الهِطال بِالحيل
٣٤
أَسال وادِيَهُم بِالخَيل تَحسَبُهاسَيلاً تَحدُر فيهِ مِن ذُرى جَبَل
٣٥
يا يَومَ صَبَّحهم وَالجو مُعتَكِرمِنَ العَجاج وَلَمعِ البيضِ كَالشعل
٣٦
في فِتيَةٍ خِلتَهُم أُسداً وَقَد بَصَرتطيبَ الفَرائِسَ مِن خيل وَمِن إِبِل
٣٧
تَرمي البَنادِق مِن أَفواهِها شَرَراًكَالشُهبِ مُنقَضّة لِلمائِقِ الدَغل
٣٨
كَأَن أَصواتِها رَعد تُجَلجِلهُهوج الرِياحِ صَداها دائِمُ الزَجَل
٣٩
تَلقى الكَمِيَّ عَطاشى قَبَضوا لَهُمدَم العدى مُنهَلّا مُستَعذَب النَهل
٤٠
فَأَورَدَ الخَيلُ وَالأَبطالُ واجِمَةوَقَد غَدَت قَصدُ المِرانِ كَالفَتل
٤١
وَثُغره بِاِسم وَالصَدرُ مُنشَرِحكَأَنَّه لَم يُشاهِد هائِل الوَجل
٤٢
فَما اِنجَلى النَقعُ إِلّا وَالعِدى فَرقمِن هارِبٍ ثُمَّ مَأسور وَمُنجَدِل
٤٣
فَآبَ هارِبَهُم بِالذُّلِّ وَاِلتَمَسواعَفوَ المَليكِ عَن الجاني أَخي الزُلَل
٤٤
فَقابَلَ الجَمعَ بِالحُسنى وَقَومَهُمبِما يَنكَلُ ذا التَفريطِ وَالخَلَل
٤٥
إِنَّ اِبنَ عَبدِ المُعينِ الشَهمِ ذو خَلقبِالبَرِّ وَالعَدلِ وَالإِحسانِ مُحتَفَل
٤٦
وافي العُهودَ حَليف الجودِ حيلَتِهِكَسبَ المَحامِدِ لا بِالحلي وَالحلل
٤٧
نهاض مكرمَة دحاض مزريةخَواض ملحمة في الخَيرِ ذو عَجل
٤٨
هَوَ الجَوادُ الَّذي أَغنَت مَواهِبَهُعِندَ المَساغِب عَن مَثعنجر هَطَل
٤٩
أَبَت مَكارِمَهُ خَفر الذِمامِ غَداجِوارُهُ حَرَمَ المُستَوفِر الوَجَل
٥٠
عَف الإِزارَ وَتَقوى اللّهِ تَكلَؤُهُناءٍ عَنِ الفَحشِ وَالعُوّارِ وَالخَطَل
٥١
يُنَزِّل الناسِ إِحساناً مَنازِلَهُملَلرَّبدِ وَهد وَوَكر الصَقرِ في جَبَل
٥٢
وَكَم لَهُ مِن مَزايا قَد أَنافَ بِهاعَلى الأَكارِمِ مِن شَيخٍ وَمُكتَهَل
٥٣
بَني قَتادَة بُشرى إِنَّ سَيِّدُكُمقَد نَظَمَ المَجدَ في أَسلاكِهِ الأَول
٥٤
أَحيى مَآثِرَ آباءٍ لَكُم أَنفشَم بِها لَيلَ نَهاضينَ بِالثِقَل
٥٥
حازَ المَكارِمَ إِرثاً وَالمَفاخِرَ عَنخَيرِ الوَرى وَأَميرَ المُؤمِنينَ عَلي
٥٦
يا خَيرَ مَلك إِذا عَد المُلوكُ عَلامَجداً أَثيلاً وَجداً صَفوَةَ الرُسُل
٥٧
يا كَعبَة الفضلِ يا رُكنَ البِسالَة يابَيتَ العَفافَ وَبابُ النَجحَ لِلأَمَل
٥٨
إِلَيكَ مِنّي قَريضاً عِز مَدرَكَهعَلى سِوايَ بِجِد القَولِ لا الهَزَل
٥٩
قَد أَذعَنَت لي حَدائِق العِراقِ بِهِوَفَضل أَهلِ الحِجاز الطَيِّبين حلي
٦٠
لِيَ القَوافي مُطيعات فَأَورَدَهاجَزالَة المَدحِ تُسقى رِقَّة الغَزَل
٦١
لامِية العَجم تَحكي فَضلَ قائِلَهاوَحُسنِ لامِيَة الأَشرافِ تَشهَد لي
٦٢
يَخلُد الذِكر حسن الشِعر رائِقَهوَيَنشُر الطيبَ في الأَمصارِ وَالسُبُل
٦٣
خَيرُ المَدائِحِ ما أَهداهُ ذو حَسَبحُرٌّ لَهُ المَدحِ يُهدى غَيرِ مُنفَصِل
٦٤
أَعدَدتُ نُظُمي سِلكاً فيهِ نُظُم مِنمَديحِكَ النَثر غَضا غَير مُنتَحَل
٦٥
وَأَن أُقَلِّدَك النُصح الَّذي أَخَذتبِهِ العُهود عَلى تَبليغ مُمتَثَل
٦٦
فَمَرَّ بِعُرف وَجانِب كُل قادِحَةلِلحَقِّ بِالحَقِّ أَلحَق سائِر العَمَل
٦٧
وَاِنصُر أَخا الظُلمِ وَالمَظلوم مُجتَهِداًوَفي إِلهَك فَاِحذَر خِدعَة العَذل
٦٨
لِلَّهِ كُن مُخلِصاً فيما تَقومُ بِهِوَلا تُراقِب سِواهُ يكفِكَ الأَزلي
٦٩
مَولىً أَنالك مِن إِحسانِهِ نِعماًعَظيمَة المَن فَاِشكُر ذا العَطا تَنَل
٧٠
إِن لَم تَقيد بِشُكرِ اللّهِ أَنعِمهفَإِنَّها سَتُجاري شارد الإِبل
٧١
وَكُلُّ فَرد لَهُ شُكر يَخُصُّ بِهِفَالرِفقُ وَالعَدلُ شُكر الحاكِم الحول
٧٢
وَنُصرَة الحَقِّ في القُربى وَمُبتَعِدوَالحُكم بِالشَرع في الأَعلون وَالسَفل
٧٣
إِلَيكَ أَبرَزَت مَدحي وَالنَصيحَة عَنمَحض الوُدادِ بِلا مَيل إِلى النَفَل
٧٤
تَأبى خَلائِقي اللاتي سَلَكت بِهانَهجَ الأَكارِمِ قَومي السادَة النُبل
٧٥
أَن أَجعَل الشِعرَ كَسباً لي أُراقِبُههذا لَعُمرُكَ شَأن الخامِل الضَئِل
٧٦
إِنّي لَمِن مَعشَرِ غُر غَطارِفَةمِن كُلِّ ثَفف جَواد بِالكَمال مَلي
٧٧
إِذا اِزدَراني جُهول قُلت لا عَجَبإِذ عَربَة الدارِ تَذوي زَهرَةَ الرجل
٧٨
وَهَل يَحُطُّ اِغتِرابي القَدرِ مِن شَرَفيوَحِليَةَ الفَضلِ زادَتني لَدى العُطلِ
٧٩
إِذا اِستَفَر الحَجا مِمّا يَربب تَرىأَصالَة الرَأي صانَتني عَن الخَطل
٨٠
وَهذِهِ شَطحات الشِعر غالِبَةفَاِنظُر اِلَيها بِعَينِ الصَفحِ وَاِحتَمِل
٨١
وَاِهنَأ بِعِزٍّ وَإِقبال وَنَيلِ منىوَالسَعد مُقتَبَل وَالجد مِنكَ عَلي
٨٢
ما اِشتاقَ بادٍ إِلى اِستِنشاقِه أَرجاًمِنَ الخُزامى وَعُرفِ الشيح وَالنَقل
٨٣
أَوطافَ بِالكَعبَةِ الغَرّاءِ ذو نَسكأَو عاكَفَ وَاِنتَهى لِلرُّكنِ بِالقبل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة