الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَفَطَّرَ قَلبُ فِريامٍ ولَكِنأَشارَ بِشَدِّ مَركَبَةِ المَسيرِ
٢
عَلاها والأَزِمَّةُ في يَدَيهِوجَدَّ مُسَارِعاً مَعَ أَنِطنُورِ
٣
فجازا بابَ إِسكِيَةٍ وجَدَّابذاكَ السَّهلِ في جَهدِ المُغيرِ
٤
ولمَّا بُلِّغا لِمُعَسكَرَيهِمبها نَزَلا على الرَّوضِ النَّضِيرِ
٥
وراحا بَينَ صَفَّيهِم وكُلٌّيَرُومُ هُناكَ إِجلالَ الأَميرِ
٦
وأَترِيذٌ وأُوذِسُ في وَقَارٍوقَد نَهَضا لَدَى المَلِكِ الوَقُورِ
٧
فأَحضَرَتِ الفيوجُ الذِبحَ عَهداًعلى المِيثَاق في تلكَ الثُّغورِ
٨
وَصبُّوا فَوقَ أَيدِي الصِيدِ ماءًوَقد عَمَدُوا إِلى مَزجِ الخُمُورِ
٩
نَضى أَترِيدُ مِشمَلَهُ المُدَلَّىبِعُروَةِ غشمدِ قِرضابٍ كبير
١٠
وجَزَّ الصُّوفَ عن رَاسِ الضَّحايافَوُزِّعَ بَينَ أَقيَالٍ حُضورِ
١١
ومَدَّ يَدَيهِ لِلعَلياءِ يَدعُوعلى لَهَفٍ دُعاءَ المُستَجِيرِ
١٢
ألا أَأَباً عَلا في شُمِّ إِيذاوَلِيَّ المَجدِ والشَّرَفِ الخَطيرِ
١٣
ويا شَمساً عَلِيمَةَ كُلِّ فِعلٍويا ذِي الأَرضُ يا كُلَّ النُّهُورِ
١٤
ويا مَن كُلُّ حَنَّاثٍ لَدَيهِميُضَرَّمُ بالمَماتِ لَظَى السَّعيرِ
١٥
عَلَينا فَاشهَدُنَّ وذاكَ عَهدٌعَقَدناهُ ولم يَكُ عَهدَ زُورِ
١٦
إِذا فارِيسُ فازَ عَلى مَنِيلاوأَرداهُ بِمِنصَلِهِ الشَّهيرِ
١٧
ونَحنُ وفُلكُنا هذِي سراعاًنَعُودُ بها على لُجَجِ البُحُورِ
١٨
وإن فاريسُ جَندَلَهُ مَنِيلاإِلَينا يُرجَعانِ بلا فُتُورِ
١٩
ونُعطَى جِزيَةً تَبقى فِخاراًبِذِكراها لَنا أَبَدَ الدُّهُورِ
٢٠
وإن نَكَلُوا فَلَن أَجتازَ حتىأَفُوزَ بِمُنتهى أَرَبي العَسيرِ
٢١
وَوَارى النَّصلَ في عُنُقِ الضَّحايافراحَت تَقشَعِرُّ بِلا شُعُورِ
٢٢
وتَخبِطُ خافِقاتٍ في دِماهاوقامُوا بالقِدَاحِ إلى العَصيرِ
٢٣
أَراقُوها مُطَفَّحَةً وكُلٌّمِنَ القَومَينِ يَهتِفُ بالزَّفيرِ
٢٤
أَيا زَفسُ العَظِيمَ وكُلَّ رَبٍأَبِيدُوا كُلَّ حَنَّاثٍ غَرُورٍ
٢٥
يُراقُ دِماغُهُ وبَنِيهِ طُراًّإِراقَتَنا لذا الرَّاحِ الغَزِيرِ
٢٦
ويَملِكُ عِرسَهُ بَعلٌ غَرِيبٌولَكِن زَفسُ لَم يَكُ بالنَّصيرِ
٢٧
وصاحَ يَقُولُ فِريامٌ فها قَدعَزَمتُ على التَّحَجُّبِ ضِمنَ سُوري
٢٨
لَئِن أَشهَد بِرازَ حَلِيفِ رُوحِيتَفَطَّرَ بي خَشَى قَلبِي الكَسِيرِ
٢٩
فزَفسُ وكُلُّ آلِهَةِ البَراياهُمُ أَدرى بِوَلاَّجِ القُبورِ
٣٠
ومِن ثَمَّ امتَطى والذِّبحَ أَلقىبِمَركبِهِ وعادَ إِلى القُصُورِ
٣١
وأَنطينُورُ يَصحَبُهُ وساراإلى إِليُونَ بالجِدِّ الوَفِيرِ
٣٢
وهَكطُورُ ابنُهُ وأُذِيسُ قاماوقاسا فَسحَةَ البَونِ القَصِيرِ
٣٣
وَوَسطَ تَرِيكَةٍ قِدحَين رَجَّاليُعلمَ مَن لَهُ حَقُّ البُدُورِ
٣٤
فَمَدَّ يَدَ الضَّرَاعَةِ بكُلُّ فَردٍمِنَ الأَجنادِ بالصَّوتِ الجَهيرِ
٣٥
ألا يا زَفسُ يا مَولَى المَوَاليوَلِيَّ المَجدِ والشَّرَفِ الخَطيرِ
٣٦
أَبانا مَن عَلا في شُمّ إِيذاأَبِد أَيًّا بَلانا بالثُّبُورِ
٣٧
مِنَ الخَصمَينِ أَيًّا ثارَ مِنهُبِنا شَرَرُ النَّوَائِبِ والشُّرُورِ
٣٨
وأَحكِم بَينَنا رُبُطَ التَصَافيوزُجَّ بِهِ إِلى شَرِّ المَصِيرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة