الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لم يخف إلف آرسٍ منيلاهلاك فطرقل الفتى قتيلا
٢
فخف في صدر السرى إليهبعدةٍ تألقت عليه
٣
ودار حوله العدى يباريكأنه ثنية الصوار
٤
قد نتجت بكراً عليه حنتوانعطفت من حوله وأنت
٥
قناته وجوبه الثقيلامد يروم للعدى تنكيلا
٦
لكن أوقرب الفتى ما زال فيقطرقل فاكراً بذاك الموقف
٧
لذا على مقربةٍ منه وقفيخاطب الشهم منيلا بصلف
٨
يا إلف زفس سيد القبيلتخل لي عن شلو ذا القتيل
٩
إذ كنت في الطرواد والأحلافأول طاعنٍ له حذاف
١٠
فخلني أحرز جميل الشرفأولا فأيقن بوبيل التلف
١١
فنفس أتريذ ذكت توقداوصاح يا زفس الأب المسودا
١٢
ما أقبح الغرور بالنفوسفما حكى كبر بني فنثوس
١٣
لا خيلاء اليبر والليث ولارت الفلا المغوار رواع الملا
١٤
لكن هذا الكبر والغروراما وقيا الفتى هفير ينورا
١٥
لم تهنه غضاضة الشبابلما تصدى لي بالسباب
١٦
وقال إني ساعة الإبلاءأجبن في زمرة الأخاء
١٧
غدا ولا غرساً وأماً وأبايبتهجون بلقاه طربا
١٨
فدن إذاً وول من أماميفليس يغني العجب من إقدامي
١٩
ولذ إلى قومك من قبل اللقاأولا فوقع الخطب يشفي الحمقا
٢٠
فلم يزد أو فرب إلا حنقاوصاح يا أتريذ أدركت الشقا
٢١
غرك أن بات أخي صريعالتؤخذن بدمه سريعا
٢٢
فعرسه الهدي في أقصى الغرفأرملةً باتت وما كادت تزف
٢٣
وقد أذقت أبويه غصصاظل بها عيشهما منغصا
٢٤
لكن سأروي غلة الحدادحين بعيد العود للبلاد
٢٥
لدى فرنثيس وفنثوس يرىرأسك والسلاح في تلك الذرى
٢٦
والآن فصل القول فالبداريعقبه الفوز أو الفرار
٢٧
وأطلق الرمح ففي الجوب وقعلكن عن النحاس في الحال ارتدع
٢٨
فزفس أتريذ دعا وشهرانصلاً وأوفرب يسير القهقري
٢٩
وزج زج واثقٍ عميدفقطع النصل حبال الجيد
٣٠
فصل لما خر والنقع جرىيكسو بديع الشعر ثوباً أحمرا
٣١
غدائرٌ كشعر حورا العينضفرن بالعين وباللجين
٣٢
كأنه فرخٌ من الزيتونغضٍّ على مجتمع العيون
٣٣
ينعشه النسيم والزهوربيضاء في فروعه تمور
٣٤
لكنما الإعصار فوراً هبتفاستأصلته في زوايا العزلة
٣٥
فخر أوقرب يحاكي مذ وثبعليه أتريذ لإحراز السلب
٣٦
ولم يكن في قومٍ أو فرب أحديلقى منيلا وهو يخلو بالعدى
٣٧
كأنه ضيغم غابٍ وثقاببأسه وفي الصوار اندفقا
٣٨
ففرس الغرة منها وسحقعنقها ما بين نابيه ودق
٣٩
ومزق الأحشاء وامتص الدماوالناس والكلاب عجت في الحما
٤٠
لا تستطيع الذود عنها فالجزعمن رؤية الليث قلوبها خلع
٤١
وكد أتريذ يفوز بالمنى لكن ذكت غيرة فيبوس هنا
٤٢
كقيم الكيكون ميتيس نهض وصاح يا هكطور أخطأت الغرب
٤٣
جريت تبغي خيل آخيل ولايبلغ عنهن سواه الأملا
٤٤
ألا ترى أتريذ عن فطرقل ذبوأبسل الطرواد أوفرب ضرب
٤٥
ثم مضى عنه وفي الجيش ذهبوقلب هكطور من البث التهب
٤٦
سرح ما بين الجموع النظراوهمة القرمين حالاً أبصرا
٤٧
ذاك صريعٌ دمه ينفجروذا إلى تجريده مبتدر
٤٨
فثار يحكي نار هيفست التيما إن خبت قط إذا ما هبت
٤٩
وانقض في صدر السرى مدججابهدةٍ لها منيلا اختلجا
٥٠
فهاج فهاج بثاً نفسه يناجيما حيلتي في القدر المفاجي
٥١
أأبرح الآن وذا فطرقل منفي الذود عن عرضي وافته المحن
٥٢
فمن من الإغريق لو رآنيأخجمت عنه الآن ما لحاني
٥٣
وإن دعتني عزة النفس إلىكفاح هكطور الذي قد حملا
٥٤
فخلف هكطور بنو الطروادطرّاً على أني بانفراد
٥٥
لا كان ذا الهاجس من لاقى الأولىصانتهم آل العلى لاقى البلا
٥٦
بحكم آل الخلد هكطور هجمفمن يلومني إذا ألوى القدم
٥٧
آه ولو لي صوت آياس نميلاقتحمت دهم الرزايا هممي
٥٨
أنا وآياس نخوض الشدداحتى ولو رب للقيانا بدا
٥٩
بشلو فطرقل إلى أخيلاتمضي فيمسي خطبنا محمولا
٦٠
وبينما هاجسه يثوروافى العدى في صدرهم هكطور
٦١
فغادر الجثة ثم انصاعاملتفتاً إليهم ملتاعا
٦٢
كالليث للمربط يوماً لاحافقابل النباح والرماحا
٦٣
وارتد مغتمّاً على الأعقابكما انثنى أتريذ باكتئاب
٦٤
حتى إذا في قومه حل وقفمستشرفاً يطلب آياس وخف
٦٥
لما رآه قام أقصى الميسرهمستنفراً إلى الصدام عسكره
٦٦
وهدهم فيبوس طرّاً رعباصاح ألا فوراً أياس هبّا
٦٧
نذود عن فطرقل حول جثتهفإن هكطور خلا بشكته
٦٨
لعلنا وإن عرت عن العددلإلفه آخيل نمضي بالجسد
٦٩
فهاج آياس أسىً ثم انطلقيجري وأتريذ إلى صدر الفرق
٧٠
فألقيا هكطور ثم جرداشكة فطرقل وجر الجسدا
٧١
ليأخذ الهامة بانتضابويدفع الجثة للكلاب
٧٢
بجوبه كالبرج آياس جرىفعاد هكطور إلى القلب السرى
٧٣
ثم اعتلى وصاح ألقوا لي فيإليون ذا السلاح يسمو شرفي
٧٤
لكن أياس بسط الجوب علىجثة فطرقل وما تقلقلا
٧٥
كلبوةٍ في الغاب بالأشبالحلت فبالكماة لا تبالي
٧٦
تقطب الجفن على مقلتهاصائلةً تحمي حما فتيتها
٧٧
وقام أتريذ لدى أياسايذكو حشاه كآبةً وباسا
٧٨
فجاء هكطور غلوكس الفتىقيل بني ليقيةٍ مبكتا
٧٩
صاح به يرمقه ازوراراما كنت إلا هالعاً فرارا
٨٠
يعزى لك البأس جزافاً إنماحالك شفت عن فؤادٍ أحجما
٨١
ألك في جماعة الطروادمن دوننا حماية البلاد
٨٢
فقومنا في وجه أبطال العدىلن يقفو حول الحصون أبدا
٨٣
إذ قد أطالوا الحرب والإبلاءولم يوافوا فيكم وفاء
٨٤
ويحك أني بك عرض الجندخيراً ترجي بعد هذا الصد
٨٥
وضيفك الحبيب سرفذوناغادرت غنماً للأخائيينا
٨٦
وقاكم من أزمة الدراهسوما وقيته من النواهس
٨٧
فرأيي الآن عن أصحابيبأن يعدوا أهبة المآب
٨٨
عنكم إلى الأوطان ينثنونافينزل الويل على إليونا
٨٩
فلو لكم بسالة الشجعانفي ذودهم عن ساحة الأوطان
٩٠
لجملةً صلنا ونحو البلدسرنا بفطرقل بلا تردد
٩١
بسرفذون والسلاح الأزهريؤمنا العدى بلا تأخر
٩٢
إذ إن فطرقل أعزُّ الناسلدى أخيل القرم رب الباس
٩٣
لكن لآياس الذي تراهوهنت عزماً قبل أن تلقاه
٩٤
هيهات هيهات فلن تنفرداله وتدري أنه أسمى يدا
٩٥
فقال منعماً حديد النظركفاك يا غلوكسٌ أن تفتري
٩٦
خلتك ذا عقلٍ رجيحٍ قدسمافوق بني ليقيةٍ إن حكما
٩٧
لكن أرى الخلاف فيما تزعمأني لدى أياس جبناً أحجم
٩٨
ما راعني الطعن ولا وقعُ خطىجرد الوغى لكنما زفس سطا
٩٩
وهو ولي الأمر قد يخذل منيحث للإقدام في حر الفتن
١٠٠
فادن إلي الآن واشهد تنظرذا اليوم من هكطور حق المخبر
١٠١
أكان مهيباً كما تقولأم هو محراب وغىً يصول
١٠٢
يذل قسراً كل صنديدٍ بطلللذود عن جثة فطرقل حمل
١٠٣
وصاح يعلو صوته بين الزمرطرواد ليقيون أبناء الظفر
١٠٤
يا آل دردانوس هبوا وقفواببأسكم فذاك ذاك الموقف
١٠٥
وإنني ماضٍ أشك مقبلابعدة القرم أخيل عجلا
١٠٦
تلك التي سلبت من فطرقلثم انثنى يعدو حثيث الرجل
١٠٧
فصحبه أدرك من بعد أمدمن قبل أن تبلغ إليون العدد
١٠٨
فثم عن وقع القنا بمعزلألقى لهم شكته في العجل
١٠٩
يأمرهم أن يحملوها للبلدوشك في سلاح آخيل وجد
١١٠
ذاك سلاحٌ ليس يعروه البلاحباه آل الخلد فيلا البطلا
١١١
ولابنه مذ شاخ تلك العددظلت ولن يشيخ فيها الولد
١١٢
وعندما هكطور زفسٌ نظرامعتزلاً بدرع آخيل انبرى
١١٣
أجال رأسه بنجوى نفسهواويحه شت الردى عن حدسه
١١٤
هكطور قد كاد يوافيك الأجلوأنت في حلة رواع الملل
١١٥
صرعت إلفه النبيل الأبسلاونلت عنقاً منه تلك الحللا
١١٦
لكنني موليك نصري الساميجزاء ما أوتيك من حمامي
١١٧
إذ لن ترى في صرحك ارتياحاعرسك كي تلقي لها السلاحا
١١٨
ومومئاً بجفنه زفس اعتدلفناسبت أعضاء هكطور الحلل
١١٩
وحل آريس به فاحتدمافتكاً بالبأس حشاه اضطرما
١٢٠
فهب بالأحلاف بالهديديسطع بالنحاس والحديد
١٢١
يخوض في صفوفهم مشتدايحث للإيقاع فرداً فردا
١٢٢
كمستليس وغلوكس الجريوترسلوخ ثم ميدون السري
١٢٣
وعسطروف ثم هيفو ثوسافرقيس ذيسينور إخروميسا
١٢٤
كذلك العراف إينوموسايثير في أحشاهم النفوسا
١٢٥
سمعاً أيا قبائلاً عديدهأحلافنا والجبرة العميده
١٢٦
لم أدعكم من دوركم طرّاً أنالتلبثوا حشداً بلا جدوى هنا
١٢٧
بل لتصولوا في لقا الأعاديذوداً عن النسوة والأولاد
١٢٨
أندت رزق الجند زاداً وجدالكم لتعملوا القنا المجردا
١٢٩
فاندفعوا بالبأس في وجه العدىوالحرب إما ظفرٌ إما ردى
١٣٠
فأيكم أياس صد وانثنىبشلو فطرقل ولو ميتاً لنا
١٣١
أحبوه نصف الغنم مني أجراوهو قريني شرفاً وقدرا
١٣٢
فقوموا السلاح فوق الساعدواندفعوا دفعة صفٍّ واحد
١٣٣
لينقذوا الجثة من أياسواويبهم في ذلك الوسواس
١٣٤
فكم كميٍّ منهم سيمسيمن فوق فطرقل فقيد الحس
١٣٥
وبمنيلا صاح آياس ألاما خلت أنا قد بلغنا الأجلا
١٣٦
ما جرعي لشلو فطرقل لديكجزعي الآن عليك وعلي
١٣٧
فإن فطرقل قريباً يغتديللطير طعماً وكلاب البلد
١٣٨
وذا غمام الحرب فوقنا انطبقهكطور وهو حيثما حل حرق
١٣٩
فقم وناد صفوة الأبطاللعلمهم يسعون للنضال
١٤٠
فصاح أتريذ بهم يقوليا صحب يا رتوت يا قيول
١٤١
يا من على موائد ابني أترامن قسمة الجند رشفتم خمرا
١٤٢
ومن حباكم زفس عالي القدرفقمتم بين السرى بالأمر
١٤٣
كيف أراكم وعجاج القسطليستر عني كل جند الجحفل
١٤٤
فطرقل كاد الغضف والضواريينهشنه هبّوا لدرء العار
١٤٥
فما انتهى حتى ابن ويلوس عداأولهم ملبياً ذاك الندا
١٤٦
تلاه إيذومين ثم القرممريون والكل تباعاً هموا
١٤٧
كماة باسٍ لا يحيط الفكربعدهم فانبعثوا وكروا
١٤٨
ونحوهم جند العدى تقدموافي صدرهم هكطور ذاك الأيهم
١٤٩
بهدةٍ مثل عجيج البحريقذف بالموج لثغر النهر
١٥٠
فتدفع الأمواج فوق الجرفمنتشراتٍ بشديد القصف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة