الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِلى الثَغرِ هَكطورَ زَفسُ دَفَع

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
إِلى الثَغرِ هَكطورَ زَفسُ دَفَعوَأَنصارَهُ وَالكِفاحُ صَدَع
٢
وَغادَرَهُم في لَظى نارِهِوَحَوَّلَ وَقّادَ أَبصارِهِ
٣
لِإِثراقَةٍ أَرضٍ خَيرَ الجِيادِوَميسَةَ مَهدِ قُرومِ الجِلادِ
٤
وَنَحوَ الإِفومُلغِ أَهلِ الفِطَنأُباةِ النُفوسِ غُذاةِ اللَبَن
٥
وَنَحوَ الأَبيّينَ رَهطِ الكَمالوَعَن حُسنِ إِليونَ صَدَّوَمال
٦
وَما كانَ يَخطُرُ في بالِهِبِأَنَّ بَني الخُلدِ مِن آلِهِ
٧
يَثورُ بِهِم أَحَدٌ وَيَقومُلِنُصرَةِ أَيِّ فَريقٍ يَرومُ
٨
وَلَكِن مُزَعزِعُ رُكنِ الثَرىفُسيذُ جَميعَ البَلا أَبصَرا
٩
لَقَد كانَ شَقَّ عُباب البِحارِوَأَقبَلَ يَرقُبُ حَرَّ الأُوارِ
١٠
وَأَمَّ سَمُثراقَ أُمَّ الشَجَرلِأَشمَخِ طَودٍ بِها وَاِستَقَر
١١
فَلاحَت لَهُ كُلُّ إيذا وَأَبصَرسَفينَ البِحارِ وَإِليونَ وَالبِر
١٢
وَأَحدَقَ مُستَعجِباً وَهوَ عابِسوَشَقَّ عَلَيهِ نِكالُ الأَراغِس
١٣
فَهَبَّ مِن القُمَّةِ الوَعِرَهبِنَفسٍ عَلى زَفسِ مُستَعِرَه
١٤
وَتَحتَ خُطاهُ اِرتِجاجٌ شَديدلَهُ الشُمُّ وَالغبُ طُرّاً تَميد
١٥
ثَلاثاً خَطا في الذُرى الشاسِعَهفَأَدرَكَ إيغاسَ في الرابِعَه
١٦
هُنالِكَ شيدَت صُروحُ النُضارِلَهُ خالِداتٍ بِقَعرِ البِحارِ
١٧
فَشَدَّ لِشائِقِ مَركَبَتِهجياداً تَطيرُ بِمَرحَلَتِه
١٨
حَوافِرُها ذُكرَةٌ تَلمَعُوَعَسجَدُ أَعرافِها يَسطَعُ
١٩
وَحَلَّ بِإِبريزِ شِكَّتِهِوَسَوطُ النُضارِ بِسُدَّتِهِ
٢٠
فَراحَت بِقَلبِ العُبابِ تَلِجٌلَها اليَمُّ مُبتَهِجاً يَنفَرِج
٢١
وَخَلقُ البِحارِ وَقَد شَعَرابِوَطأَةِ مَولاهُ إِذا عَبَرا
٢٢
مِنَ القَعرِ حيتانهُ تثبُلِمرآهُ ياخُذُها الطَرَبُ
٢٣
فَطارَت بِجَذعٍ بِها اِتَّصَلاوَما سيمَ فولاذُهُ بَلَلا
٢٤
سِراعاً بِها خَيلُها رامِحاتلِتُبلغَهُ السُفُنَ الراسِيات
٢٥
وَفي اللُجِّ ما بَينَ تينيدُسِوَذاتِ الجَلاميدِ أَمبَرسِ
٢٦
تَوَسَّطَ مِن تَحتِ ذاكَ الطَريقعَلى البَحرِ في القَعرِ كَهفٌ عَميق
٢٧
هُنالِكَ أَوقَفَها ثُمَّ حَلّاوَمَدَّ لَها عَلَفَ الخُلدِ حِلّا
٢٨
وَقَيَّدَها ذَهَباً يَبهَرُفَلَيسَ يُحلُّ وَلا يُكسَرُ
٢٩
لِنَبثَ ثَمَّ لَهُ بِاِنتِظاروَنَحوَ الأَغرِقِ بِالنَفسِ سار
٣٠
فَأَلفى الطَراوِدَ قَد هَرَعواعَلى إِثرِ هَكطورَ وَاِندَفَعوا
٣١
بِصَوتٍ جَهيرٍ وَقَلبٍ يَفوركَنارٍ تَثورُ وَنَوءٍ يَدور
٣٢
يَرمونَ أَخدَ الأَساطيلِ قَهراوَذَبحَ الأَخاءَةِ ثَمَّةَ طُرّا
٣٣
وَلَكِنَّ فوسيذَ مَن قَبَضاعَلى الأَرضِ مِن فَورِهِ اِعتَرَضا
٣٤
مِنَ اليَمِّ أَمَّ الأَراغِسَ رِفقافَماثَلَ كالنحاسَ شَكلاً وَنُطقا
٣٥
وَنَحوَ الأَياسينِ مالَ بِحَدَّهفَزادَهُما شِدَّةً فَوقَ شِدَّه
٣٦
أَياسُ أَياسُ أَلا فَاِحمِلافَحَملَكُما فيهِ دَرءُ البَلا
٣٧
أَلا فَاِذكُرا شَأوَ بَأسَكُمانَعَم وَاِنبُذا الرُعبَ خَلفَكُما
٣٨
فَلَستُ بِخاشٍ ذِراعَ العِدىوَإِن كَتَّفوا حَولَنا العُدَدا
٣٩
فَهُم حَيثُما عَبروا السورَ جَهرايَصُدُّهُمُ قَومُنا الغُرُّ قَهرا
٤٠
وَلَكِنَّما خَشيَتي ها هُناوَهَكطورُ كَالنارِ ثارَ بِنا
٤١
يُفاخِرُ أَن كانَ مِن نَسلِ زَفسِفَرُبَّ إِلاهٍ يَقومُ بِبَأسِ
٤٢
وَيوليكُما العَزمَ في مُلتَقاهُوَضَمَّ القُيولُ لِكَفِّ أَذاهُ
٤٣
يُغادِرُ أَشطةولَكُم فَشَلاوَإِن كانَ أَغراهُ مَولى العُلى
٤٤
وَمِن ثَمَّ مَسَّهُما بِعَصاهُوَأَولاهُما قُوَّةَ مِن قُواهُ
٤٥
شَديدَ ذِراعٍ وَثَبتَ قَدَموَخِفَّةَ جِسمِ وَكُلَّ الهِمَم
٤٦
وَحالاً تَوارى بِسُرعَةِ صَقرِعَلى الفَورِ يَنقَضَّ مِن صَلدِ صَخرِ
٤٧
وَيَرمَحُ طَيَّ الجَناحِ الخَفيفِإِلى الوادِ في إِثرِ طَيرٍ ضَعيفِ
٤٨
فَفيهِ أَحَسَّ أَياسُ الصَغيروَنَبَّهَ يَدعو أَياسَ الكَبير
٤٩
مِنَ الخُلدِ لا شَكَّ نَهَضوَماثَلَ عَرّافَنا لِغَرَض
٥٠
لِنوري الأُوارَ وَنَحمي السَفينافَما هُوَ كَلخاسُ فَاِعلَم يَقينا
٥١
تَبَيَّنتُ وَهوَ يَسيرُ خُطاهوَأَمرٌ يَسيرٌ بَيانُ الإِلاه
٥٢
فَنَفسِيَ ماجَت لِسَفكِ الدَمِوَهاجَت يَدي وَعَدَت قَدَمي
٥٣
فَقالَ نَعَم وَأَنا الآنَ أُلفبِرُمحِيَ تَهتَزُّ لِلفَتكِ كَفّي
٥٤
وَرِجلِيَ بي شِدَّةً تَثِبُوَروحِيَ لِلنَقعِ تَضطَرِبُ
٥٥
تُحَرِّقُني لِبِرازٍ يَجِلُّمَعَ القَرمِ هَكطورَ مَن لا يَكلُّ
٥٦
فَذاكَ حَديثُهُما طَرَباوَفوسِيذُ قَللابُهُما أَلهَبا
٥٧
وَراحَ لِساقَةِ جَيشِ الأَراغِسيُشَدِّدُ كُلَّ فَتىً مُتَقاعِس
٥٨
فَقامَت مَفاصِلُهُم تَنتَعِشوَكانَت عَلى عَيِّها تَرتَعِش
٥٩
إِزاءَ الأَساطيلِ يُضوَونَ غَمّاوَبِالسورِ جَيشُ العَدُوِّ أَلَمّا
٦٠
يَرَونَ وَيُذرونَ دَمعاً سَخيناوَبِالحَتفِ قَد أَصبَحوا موقِنينا
٦١
فَفوسيذُ بَينَهُمُ اِندَفَقايَحُثُّهُمُ فِرَقاً فِرَقا
٦٢
وَبادَرَ يَدعو قُرومَ الرِجالِكَلَيطُسَ طِفقيرَ رَبِّ النِبالِ
٦٣
وَفينيلَ ذيفيرَ فَخرِ الكُماةِوَثاوُسَ مِريونَ هَولِ العُداةِ
٦٤
كَذا أَنطِلوخَ وَبَكَّتَهُمبِقَولٍ أَثارَ عَزيمَتَهُم
٦٥
أَلا أَيَّ عارٍ أَرى أَيَّ عارِأَفتيتَنا يا حُماةَ الذِمارِ
٦٦
ظَنَنتُ بِكُم إِن ثَبِتُّم جِهاداوِقايَةَ أُسطولِكُم أَن يُقادا
٦٧
وَإأِلّا فَإِن تَجبُنوا في الكِفاحفَفَجرُ اِنتِصارِ الطَراوِدِ لاح
٦٨
أَتُبصِرُ عَيني عُجاباً خطيراتَيَقَّنتُ رَبّاهُ أَن لَن يَصيرا
٦٩
عَلَينا الطَراوِدُ مُنتَصِرَهوَهُم قَبلُ إِيَّلَةٌ فَرَرَه
٧٠
تَتيهُ بِعَجزِ بِغاباتِهاوَلا عَزمَ يَدفَعُ آفاتِها
٧١
إِلى أَن تَروحَ بِسوقِ النَصيبِطَعامَ اِبنِ آوى وَفَهدٍ وَذيبِ
٧٢
أَهُم هُم وَلَم يَكُ مِن مِنهُمُإِلينا وَلَو لَحظَةَ يَقحُمُ
٧٣
أَهُم هُم وَقَد غادَروا البَلَداوَساموا عِمارَتَنا النَكَدا
٧٤
وَذاكَ لَإِنَّ المَليكَ عَثَرفَغيظَ الجُنودُ وَسيموا الضَجَر
٧٥
فَحَولَ سَفائِهِم يُذبَحوناوَللذَودِ عَنهُنَّ لا يَنهَضونا
٧٦
وَهَب أَنَّ أَتريذَ كانَ اِمتَطىبِإِغضابِ آخيلَ مَتنَ الخَطا
٧٧
هَلُمّوا بِنا نَتَلافى العَرَضفَعَقلُ أَخي الفَضلِ يَأبى المَرَض
٧٨
وَلَيسَ جَديراً بِصيدِ الرِجالِمَغادَرَةُ الكَرِّ يَومَ النِزالِ
٧٩
وَلا أَعذُلُ النِكسِ إِن قَعَداوَلَستُ بِعاذِرِكُم أَبَدا
٨٠
تقاعُسُكُم سَيزيدُ البَلاأَلا فَاِذكُروا العارَ بَينَ المَلا
٨١
أَلا تَنظُرونَ الصِدامَ الشَديداوَهَكطورَ ذاكَ العَميدَ العَنيدا
٨٢
بِأَرتاجِنا فَازَ وَالقفلَ حَطَّموَحَولَ السَفائِنِ صالَ وَصَمَّم
٨٣
فهاجوا وَحَولَ الأَياسينِ ضُمَّتكَتائِبُهُم لِلصدامِ وَهَمَّت
٨٤
صُفوفاً تَشوقُ اِنتِظاماً أَريساوَفالآسَ يَومَ تُثيرُ الوَطيسا
٨٥
تَرَبَّصَ صيدُ جَماهيرِهِملِصَدِّ العُداةِ وَهَكطورِهِم
٨٦
نِصالُ القَنا لِنِصالِ القَناوَفَوقَ المِجَنِّ المِجَنُّ اِنحَنى
٨٧
وَبالمِغفَرِ المِغفَرُ اِتَّصَلاوَقَد لاصَقَ البَطَلُ البَطَلا
٨٨
بِرَصِّهِمِ الخُوَذُ اللامِعاتُتَلاقَت تَموجُ بِها العَذَباتُ
٨٩
وَمِن دونِ صَلدِ أَنامِلِهِمتَلاقي اِهتِزازِ عَوامِلِهِم
٩٠
فَهَبّوا بِهِنَّ بِثَبتِ جَنانِتَضَرَّمَ ناراً لِحَرِّ الطِعانِ
٩١
وَهَبَّ الطَراوِدُ وَالتَصَقواوَفي الصَدرِ هَكطورُ مُندَفِقُ
٩٢
كَجُلامودِ صَخرٍ قضد اِنتَزَعامِنَ الشُمِّ سَيلٌ بِهِ اِندَفَعا
٩٣
لَهُ الغابُ مُرتَجَّةً تَرتَجِفإِلى القَعرِ حَيثُ بِعُنفِ يَقِفُ
٩٤
وَقَد كادَ هَكطورُ يَسفِكُ سَفكاعَلى الخَيمِ وَالفُلكِ لِلبَحرِ فَتكا
٩٥
وَلَمّا بِتِلكَ الصُفوفِ اِصطَدَمعَلى رَغمِهِ ثَبَّطَتهُ القَدَم
٩٦
وَجَيشُ الأَخاءَةِ هَمَّ إِلَيهِيَهيلُ القَنا وَالسُيوفَ عَلَيهِ
٩٧
فَصَدّوهُ وَاِنكَفَأَ القَهقَرييَصيحُ وَيَدعوا قُيولَ السُرى
٩٨
طَراوِدَتي وَبَني ليقياوَيا آلَ دَردانُسَ الأَصفِيا
٩٩
قِفوا فَالعَدُوَّ قَريباً يَدينوَإِن رُصَّ رَصَّ الحِصارَ المَتين
١٠٠
لَئِن كانَ خَيرُ بَني الخُلدِ طُرّانَعَم بَعلُ هيرا المُعَظَّمُ قَدرا
١٠١
هُوَ الدافعي لِنكالِ العِدىفَإِنَّ لَهُم بِسِناني الرَدى
١٠٢
فَهاجوا لِذا النُطقِ نَفساً وَلُبّاوَبَرَّزَ ذيفوبُ يَختالُ عُجبا
١٠٣
بِجُنَّتِهِ مُستَجيشَ القُوى كَريَحُذُ الخُطى وَبِها يَتَسَتَّر
١٠٤
فَلَقّاهُ مِريونَ صَلدَ سِنانِهفَمَدَّ المِجَنَّ إِلقاءَ طِعانِه
١٠٥
فَمِن نَصلِهِ الرُمحُ عُنفاً تَكَسَّروَمِريونُ بَينَ ذَويهِ تَقَهقَر
١٠٦
مَغيظاً لِرُمٍ قَدِ اِنصَدَعاوَنَجوى العَدُوِّ المُبينِ مَعا
١٠٧
وَلِلفُلكِ وَالخَيمِ حالاً سَعىيَرومُ قَناةً بِها اِستَودَعا
١٠٨
وَقَومُ أَخايَ بِكَرَّتِهِميَعَجُّ القَضاءُ بِصَيحَتِهِم
١٠٩
وَطِفقيرُ أَوَّلَ مَن ظَهَرابِإِمبَريوسَ الفَتى ظِفرا
١١٠
هُوَ اِبنٌ لِمَنطورَ حاوي الجِيادِبِفيذِيَةٍ كانَ قَبلَ الجِهادِ
١١١
وَزَوجٌ لِميديسكستا الجَميلَهفَتاةٌ لِفريامَ غَيرُ حَليلَه
١١٢
فَعِندَ اِنتِسابِ الوَغى قَفَلالِإِليونَ حَيثُ سَما بَطَلا
١١٣
وَحَلَّ لِفِريامَ ضَيفاً كريماعَلى حُرمَةٍ كَبَنيهِ مُقيما
١١٤
فَأَرداهُ طِفقيرُ بِالأُذُنِوَجَرَّ القَناةَ وَلَم يَنثَنِ
١١٥
فَخَرَّ كَدَردارَةٍ نَبَتَتعَلى رَأسِ طَودٍ بِهِ ثَبَتَت
١١٦
يَميلُ بِها النَصلُ حينَ بَرىبِغَضِّ الغُصونِ لِوَجهِ الثَرى
١١٧
كَذَلِكَ إِمبَريوسُ التَوىبِصَلصَلِةِ الدِرعِ واهي القُوى
١١٨
وَطِفقيرُ هَمَّ يَرومُ السَلَبوَلَكِنَّ هَكطورَ حالا وَثَب
١١٩
وَأَقبَلَ يَرميهِ بِالعامِلِوَطِفقيرُ ما كانَ بِالغافِلِ
١٢٠
تَنَحّى فَراحَ السِنانُ يَطيرلِصَدرِ الفَتى أَمفِماخَ المُغيرَ
١٢١
فَتىً أَقطِياطُ أَبوهُ وَكانالِأَقطورَ يُنسَبُ نَسلاً وَشانا
١٢٢
فَخَرَّ يَصِلُّ وَهَكطورُ كَرّالِيَسلُبَ خوذَتَهُ حَيثُ خَرّا
١٢٣
وَلَكِنَّ آياسَ عامِلُهُأُطيرَ عَلَيهِ يُعاجِلُهُ
١٢٤
فَلَم يَبلُغِ الرُمحُ جِسماً تَرَدّىحَديداً يَصُدُّ العَوامِلَ صَدّا
١٢٥
وَلَكِن بِمَتنِ المِجَنِّ وَقَعوَهَكطورَ بِالعُنفِ رَغماً دَفَع
١٢٦
فَظَلَّ القَتيلانِ حَيثُ هُماوًَقَومُ أَخايَ خَلَوا بِهِما
١٢٧
ففي أَمفماخَ مِنستُ المُوَقَّروَإِستيخيسُ قَفَلا لِلمُعَسكَر
١٢٨
وَإِمبريوسُ الأَياسانِ سارابِهِ يَقدَحانِ اِحتِداماً شِرارا
١٢٩
كَلَيثَينِ مِن تَحتِ نابِ الكِلابِقَدِ اِنتَزَعا سَخلَةً وَسَطَ غابِ
١٣٠
لِغَضِّ الغِياضِ قَدِ اِحتَمَلاهاوَما بَينَ فَكَّيهِما أَعلَياها
١٣١
كَذا بَينَ أَيديهِما رَفَعاوَشائِقَ شِكَّتِهِ اِنتَزَعا
١٣٢
وَظَلَّ اِبنُ ويلوسَ يَشتَدُّ حِقداًلِقَتلِ الفَتى اِمفِماخَ المُفَدّى
١٣٣
فَهامَةَ إِمبريوسَ اِقتَضَبرَحا وَرَماها شَديدَ الغَضَب
١٣٤
فَدارَت وَلا كُرَةٌ حَيثُ مَرَّتوَتِلقاءَ هَكطورَ في التُربِ قَرَّت
١٣٥
وَفوسيذُ مُنتَقِماً لِحَفيدِهيُعِدُّ لِطُروادَ شَرَّ وَعيدِه
١٣٦
فَهَبَّ إِلى الفُلكِ وَالخَيمِ يَجرييَهيجُ النُفوسَ لِوَقعٍ أَمَرِّ
١٣٧
فَأَبصَرَ إيذومِناً قَفَلاإِلى الحَربِ مِن بَعدِما اِعتَزَلا
١٣٨
يُعالِجُ حيناً فَتىً طُرِحابِبَطنِ شَظِيِّهِ جُرِحا
١٣٩
فَمِن بَعدِ أَن حَمَلواهُ إِلى خِيامِهِمعَجَلاً عَجَلا
١٤٠
وَأَلقاهُ إيذومِنٌ لِلإِسىلِلخَيمَتِهِ جَدَّ بادي الأَسى
١٤١
يَشُكُّ بِها بِثَقيلِ السِلاحِوَيُقبِلُ مُقتَحِماً لِلكِفاحِ
١٤٢
تَلَقّاهُ فوسيذُ يَعدو بِباسِبِشَكلِ اِبنِ أَنذَرِمونَ ثَواسِ
١٤٣
ثُواسُ الَّذي كانَ مَلكاً كبيراوَسادَ الإِتولَ أَميراً خَطيرا
١٤٤
عَلى كالدونةَ أُمِّ الجِبالِكَذاكَ فُلوزونَةٍ بِالجَلالِ
١٤٥
فَقالَ أَإِيذومِنٌ أَينَ مالَفيفُ الأَخاءَةِ قَد زَعَما
١٤٦
بِبَأسٍ يَقُدُّ الطَراوِدَ قَدَّوَعيدٌ أَراهُ قَدِ اِنهَدَّ هَدّا
١٤٧
أَجابَ وَلَستُ أَرى أَن يُلامبِنا أَحَدٌ لِاِعتِزالِ الصِدام
١٤٨
كَرَرنا جَميعاً وَما مِن أَحَدعَنِ الحَربِ جُبناً وَذُلّاً قَعَد
١٤٩
فَلاشَكَّ زَفسُ القَديرُ اِستَطابانَكالاً وعاراً لَنا وَاِغتِرابا
١٥٠
تُواسُ وَأَنتَ الفَتى الباسِلُبِنُصحِكَ يَسترشِدُ الحامِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة