الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِلى الثَغرِ هَكطورَ زَفسُ دَفَع

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١٥١
فَلا تَألَوَنَّ بِرُشدِكَ جَهداوَحُضَّ الفَوارِسَ فَرداً فَفردا
١٥٢
فَقالَ أَإِيذومِنٌ مِن بَغىقُعوداً عَنِ الكَرِّ في ذا الوَغى
١٥٣
عَسى أَن يَعِزَّ عَلَيهِ المَآبوَيَبقى هُنا مُضغَةً لِلكِلاب
١٥٤
فَشُكَّ وَهَيِّ اِتلُني مُسرِعاعَسى الفَوزُ في أَن نَكُرَّ مَعا
١٥٥
فَأَعجَزُ ما في الرِجالِ لَدىتَكافُلِهِم يُحرِزنَ القُوى
١٥٦
وَزِد أَنَّنا بِقرومِ الرِجالِإِذا اِشتَدَّتِ الحَربُ لَسنا نُبالي
١٥٧
وَلَمّا اِنتَهى راحَ وَجهتَهُوَإيذومِنٌ أَمَّ خَيمتَهُ
١٥٨
فَأَلقى زَهِيَّ السِلاحِ عَلَيهِوَهَبَّ بِرُمحَينِ بَينَ يَدَيهِ
١٥٩
كَصاعِقَةِ زَفسُ مِن عِندِهِعَلى الأَرضِ يَدفَعُ مِن زَندِهِ
١٦٠
يَطيرُ لَها في الأُلِمبِ شَرَرفَيُنبِئُ بِالشُؤمِ بَينَ البَشَر
١٦١
شُعاعُ حَكَتهُ عَلى صَدرِهِصَفائِحُهُ الغُرُّ في كَرِّهِ
١٦٢
فَأَبصَرَ تابِعَهُ الشَهمَ أَضحىلَدى الخَيمِ يَطلُبُ مِن ثَمَّ رُمحا
١٦٣
فَصاحَ اِبنَ مولوسَ مِريونُ حِببي أَعَزَّ الفَوارِسِ مِن كُلِّ صَحبي
١٦٤
عَلامَ بَرِحتَ الصِدامَ الأَصَمأَصابَكَ سَهمٌ وَزادَ الأَلَم
١٦٥
أَمِ الآنَ تَحمِلُ لي خَبَراأَلَستَ تَرانِيَ مُستَعِرا
١٦٦
أَبَيتُ التَخَلُّفَ بَينَ خِياميوَيَدفَعُني عامِلي وَحُسامي
١٦٧
فَقالَ أَتَتيتُ نَعَم عاجِلاأَرى في خِيامِكَ لي عامِلا
١٦٨
فَإِنَّ قَناتي قَدِ اِنقَعَرَتعَلى تُرسِ ذيفوبَ وَاِنكَسَرَت
١٦٩
فَقالَ هُنا خَيمَتي اِدخُل تَنَقّىقَناةً وَإِن شِئتَ عِشرينَ تَلقى
١٧٠
صُفوفاً بِها عُلِقَت ساطِعاتِبِأَكنافِها مِن سِلاحِ العُداةِ
١٧١
لِأَنِّيَ مُقتَحِمٌ أَبَدابِوَجهِيَ وَجهَ عُلوجِ العِدى
١٧٢
فَفيها تُروسٌ وَفيها رِماحوَبَيضٌ وَلامٌ بِزاهي الصِفاح
١٧٣
أَجابَ وَفي خَيمَتي وَبِفُلكيسِلاحٌ كَثيرٌ ذَخَرتُ بِفَتكي
١٧٤
وَلِكَنَّهُ وَالعَدُوُّ اِستَطالعَسيرُ المَنالِ لِبُعدِ المَجال
١٧٥
وَإِنِّيَ مِثلَكَ أَفتَخِرُبِأَنِّيَ بَأسيَ أَدَّكِرُ
١٧٦
وَأَنِّيَ يَومَ الطِعانِ أُرىإِذا التَحَمَ النَقعُ صَدَرَ السُرى
١٧٧
فَغَيرُكَ إِن أُبلِ قضد لا يَرانيوَلَكِنَّ إيذو مِناً قَد بَلاني
١٧٨
فَقالَ وَمِثلِيَ مَن خَبَرَكفَلَستَ لِتُنمِيَ لي خَبَرَك
١٧٩
عَلِمتُ بِأَنّا إِذا ما أَقَمناكَميناً لَهُ صَفوَةَ البُهمِ رُمنا
١٨٠
هُنالِكَ حَيثُ يَكونُ المِحَكفَيُعرَفُ مَن صَكِّ مِمَّن فَتَك
١٨١
هُنالِكَ حَيثُ الجَبانُ اِمتُقِعوَمِن جَوفِهِ قَلبُهُ يَنخَلِع
١٨٢
بِمُهجَتِهِ هَلَعاً يَحقُقُوَمِن خَشيَةِ المَوتِ يَصطَفِقُ
١٨٣
وَتَصطَكُّ أَسنانَهُ وَيَقِففَتُقعِدُهُ رُكَبٌ تَرتَجِف
١٨٤
وَأَمّا الجَسورُ فَلَيسَ لِيَعباوَلا يَتَغَيَّرُ لَوناً وَقَلبا
١٨٥
يُعالُ وَقَد رَصَد القَومَ صَبراإِلى الكَرِّ وَالبَطشِ طَعناً وَنَحرا
١٨٦
هُنالِكَ مَن ذا الَّذي يَجِدُعَلَيكَ سَبيلاً فَيَنتَقِدُ
١٨٧
فَإِمّا طُعِنتَ وَإِمّا ضُرِبتَقَريباً إِذاً أَو بَعيداً أُصِبتَ
١٨٨
فَلَيسَ بِظَهرِكَ وَقَعُ سِلاحوَصَدرُكَ ذاكَ مَحَطُّ الرِماحُ
١٨٩
وَلَكِن دَعِ البَحثَ في صَدَدِنُلامُ عَلَيهِ وَلا نَجتَدي
١٩٠
هَلُمَّ اِدخُلَنَّ عَزيزاً مَكيناوَمِن خَيمَتي اِقتَل سِناناً مَتينا
١٩١
فَهَبَّ كَآرِسَ مِريونُ يَحمِلمِنَ الخَيمِ رُمحاً حَديداً وَيَقفِل
١٩٢
وَفَوراً بِإِيذومِنٍ لَحِقابِنَفسٍ مُضَرَّمَةٍ لِلقا
١٩٣
فَراحا وَعِندَ رَواحِهِماتَأَلَّقَ نورُ سِلاحِهِما
١٩٤
كَأَنَّما آفَةُ الخَلقِ آرِسيَثورُ فَيهَمي الدَواهي الدَراهِس
١٩٥
يَحِفُّ بِهِ الهَولُ ذو الغَمَراتفَتاهُ الحَبيبُ أَبو الأَزَمات
١٩٦
مُرَوِّعُ قَلبِ كُماةِ الحَديدِوَخافِضُ كُلِّ رَفيعٍ عَنيدِ
١٩٧
فَيا لِلوَبالِ إِذا عَمَدامَعاً مِن ثَراقَةَ وَاِتَّقدا
١٩٨
يَهُبّانِ لا لِدُعا قُبِلاوَلَكِن لِنَكبَةِ أَيِّ المَلا
١٩٩
فَإِمّا لِظَهرِ الإِفيرَةِ كَسراوَإِمّا لِقَمعِ الفَليجَةِ قَهرا
٢٠٠
كَذَلِكَ إيذومِنُ اِعتَصَماوَمِريونُ بِالبَأسِ وَاِقتَحَما
٢٠١
فَقالَ اِبنُ مولوسَ أَينَ تُرىتَرومُ بَأَنَّ نِلجَ العَسكَرا
٢٠٢
يَميناً أَمِ القَلبِ أَم عَن شَمالأَرى عَمَّ كُلَّ النَواحي القِتال
٢٠٣
أَجابَ فَفي القَلبِ صفوَةُ بَأسِ جَديرونَ أَن يَدرَأوا كُلَّ بَأسِ
٢٠٤
هُناكَ الأَياسانِ بِالعَزمِ كَرّاوَطِفقيرُ أَرمى الأَغارِقِ طُرّا
٢٠٥
لَئِن يَرمِ ما مِثلُهُ نابِلُوَإِن كَرَّ فَهوَ الفَتى الباسِلُ
٢٠٦
فَهُم كُف هَكطورَمَهما طَغىفَلَن يَبلُغَنَّ بِهِم ما بَغى
٢٠٧
وَمَهما يَكُن عَزمُهُ لَن يَهوناعَلَيهِ المَنالُ فيوري السَفينا
٢٠٨
فَلا نالَها غَيرُ زَفسَ إِذارَماها بِمقباسِ نارِ الأَذى
٢٠٩
وَلا بَشَرٌ مِن جَميعِ البَشَريُؤلِمُهُ عامِلٌ وَحَجَر
٢١٠
وَيُغذى نِتاجَ الثَرى مُستَمِرّايُطيقُ لِآياسَ ذُلّاً وَقَهرا
٢١١
وَلَيسَ بِغَيرِ السِباقِ يُطالوَلَو نَفسُ آخيلَ بِالعَزمِ صال
٢١٢
فَقُم ففَنَسيرُ إِذا لِليَسارلِنولِيَ أَو نَحنُ نولى الفَخار
٢١٣
وَمِريونُ حالاً كَرَبِّ القِتالُتَقَدَّمَ يَجري إِلى حَيثُ قال
٢١٤
وَدونَ الطَراوِدِ مُذ ظَهَرايُضَرَّمُ إيذومِنٌ شَرَرا
٢١٥
وتابِعُهُ بِالسِلاحِ المَتينتَرامَوا لِكَبحِهِما مُجمِعين
٢١٦
هُناكَ السُرى اِشتَبَكَت والغُبارإِزاءَ السَفائِن لِلجَوِّ ثار
٢١٧
وَقَد سَتَرَ ا لسُبلَ سحقٌ رَفيعفَتَنسُفُهُ لِعُبابِ الرَقيع
٢١٨
كَأَنَّ الرِياحَ قَدِ اِصطَدَمَتبِنَوءٍ تَفاقَمَ فَالتَطَمَت
٢١٩
كَذا اِشتَبَكوا فَوقَ تِلكَ الفَلاوَقارَنَتِ الأَسَلُ الأَسَلا
٢٢٠
رِماحٌ تُمَزِّقُ صَدرَ الرِجالِوَأَفئِدَةٌ لَهِبَت لِلنِزالِ
٢٢١
وَلَمعُ الدُروعِ وَغُرِّ التُروسٍوَزُهرُ التَرائِكِ فَوقَ الرُؤوسِ
٢٢٢
وَقَد عانَقَ الفَيلَقُ الفَيلَقابِمَنظَرِهِ يَبهَرُ الحَدَقا
٢٢٣
وَلَيسَ سِوى الفاتِكِ الباسِلِيُسَرُّ لِذا المَشهَدِ الهائِلِ
٢٢٤
وَكُلٌّ مِنَ اِبنى قُرونُسَ رامخِلافَ مَرامِ أَخيهِ الهُمام
٢٢٥
فَزَفسُ لإِعزازِ شَأنِ أَخيللِهَكطورَ كانَ مَلِيّاً يَميل
٢٢٦
وَلَكِنَّهُ لَم يَشأ أَن يُبيدابِإِليونَ قَومَ الأَخاءِ بَعيدا
٢٢٧
بَلِ اِختارَ إِجلالَ ثيتيسَ قَدراكَذاكَ أَخيلَ اِبنَها الشَهمَ جَهرا
٢٢٨
وَفوسيذُ سِرّاً مِنَ البَحرِ هَبّالِيُحيي الأَراغِسَ نَفساً وَقَلبا
٢٢٩
يُؤَلِّمُهُ أَنَّ زَفسَ جَنَفعَلَيهِم وَنحوَ العُداةِ اِنحَرَف
٢٣٠
هُما اِبنا أَبٍ واحدٍ لَيسَ إِلّاوَثَمَّ التَكافُؤُ فَرعاً وَأَصلا
٢٣١
وَلَكِنَّما البِكرُ زَفسُ غَداوَقَد فاقَ عِلماً وَطالَ يَدا
٢٣٢
لِذلِكَ فوسيذُ ما جَسَرابِجَيشِ الأَراغِسِ أَن يَظهَرا
٢٣٣
فَجابَ يَخوضُ الصُفوفَ خَفِيّايُماثِلُ بَينَ الكُماةِ كَمِيّا
٢٣٤
وَأَورى الإِلاهانِ نارَ نَكالِلَهُ بَسَطا حَبلَ حَربٍ سِجالِ
٢٣٥
بِأَطرافِهِ كُلُّهُم وَقَعوافَقَطَّعَهُم وَهوَ لا يُقطَعُ
٢٣٦
وَخَرَّت سَراةُ كَتائِبِهِملَدَيهِ بِعُنفٍ تَجاذُبِهِم
٢٣٧
هُنالِكَ إيذومِنٌ سَخِطاوَإِن كانَ بِالشَيبِ قَد وُخِطا
٢٣٨
لِقَلبِ العُداةِ بِثَبتِ القَدَمدَعا قَومَهُ حَنِقاً وَهَجَم
٢٣٩
وَهَدَّ عَزائِمَهُم مُذ قَتَلبِكَرَّتِهِ أَثرِيونَ البَطَل
٢٤٠
فَتىً مِن قَبيسَةَ قَد أَقبَلاحَديثاً وَنَيلَ العُلى أَمَّلا
٢٤١
بِكَسَّندَرا رَبَّةِ الحُسنِ هامفخاطَبَ فِريامَ في ذا المَرام
٢٤٢
وَما ساقَ مَهراً لَها بَل وَعَدبِقَهرِ العَدُوِّ وَحِفظِ البَلَد
٢٤٣
وَمُذ وَعَد الشَيخُ أَبهدى بَناتِهيُزَوِّجُهُ اِنقَضَّ فَوقَ عُداتِه
٢٤٤
مَضى شامِخاً بِعَزيمَتِهِفَلَم يَقهِ صُلبُ جُنَّتِهِ
٢٤٥
وَغارَ السِنانُ بِمُهجَتِهِفَخَرَّ يَصِلُّ بِشِكَّتِهِ
٢٤٦
فَناداهُ إيذومِنٌ يَفتَخِرأَيا أُثرِيونُ لَئِن تَنتَصِر
٢٤٧
فَتُتبِعُ خُبرَكَ بِالخَبَرِعَلِمتُكَ خَيرَ بَني البَشَرِ
٢٤٨
فَإِن كانَ فِريامُ أَبدى العُهودفَنَحنُ نَبَرُّ كَذا بِالوُعود
٢٤٩
عَلى دَكِّ إِليونَ إِن تَلِنافَعَهدَكَ نوثِقُهُ عَلَنا
٢٥٠
وَنَجعَلُ عِرسَكَ أَجمَلَ بِنتِلأَتريذَ مِن أَرغُليذَةَ تَأتي
٢٥١
هَلُمَّ إِلى الفُلكِ نُبدي القَرارفَأَحماؤُنا لَن يُشابوا بِعار
٢٥٢
وَمِن خَلفِهِ الخَيلُ يَحرُسُهافَتىً قَد عَلاهُ تَنَفُّسُها
٢٥٣
فَهَمَّ وَإيذُومِنٌ سَبَقابِزُجٍّ بِحُلقومِهِ مَرَقا
٢٥٤
فَمالَ أَمامَ الجِيادِ يَصِرُّبِأَسنانِهِ لِلحَضيضِ يَخِرُّ
٢٥٥
كَأَرزَةِ طَودٍ وَحَورَتِهِوَمَلّولَةٍ فَوقَ قُنَّتِهِ
٢٥٦
تَميلُ بِفَأسٍ لَها شَحَذوالِصُنعِ السَفائِنِ تُتَّخَذُ
٢٥٧
وَسائِقُهُ ظَلَّ مُضطَرِباوَحازَ فَلَم يَنهَزِم هَرَبا
٢٥٨
وَرُمحُ اِبنِ نَسطورَ وافى يَميدبِأَحشائِهِ فَوقَ دِرعِ الحَديد
٢٥٩
فَأَهوى إِلى الأَرضِ يَشهَقُ شَهقاوَأَفراسَهُ أَنطِلوخُ تَلَقّى
٢٦٠
وَسارَ بِها لِلحِمى مَغنَماوَذيفوبُ إيذومِناً يَمَّما
٢٦١
لآسِيُّسٍ هَبَّ يَطلُبُ ثارامَشى وَعَلَيهِ السِنانَ أَطارا
٢٦٢
وَإيذومِنٌ مُذ رَآهُ تَقَدَّموَزَجَّ فَتَحتَ المِجَنِّ تَلَملَم
٢٦٣
مِجَنٌّ يُغشيهِ جِلدُ البَقَراوَفولاذُهُ ساطِعٌ لِلنَظَر
٢٦٤
لَهُ مِقبَضانِ مَتينٌ كَبيرُيَجِفُّ الفَتيرُ بِهِ مُستَديرُ
٢٦٥
فلا مَسَ بَطنُ السِنانِ المِجَنّاوَطارَ وَمِن وَقعِهِ التُرسُ رَنّا
٢٦٦
وَغَلّى وَما طاشَ إِذ صَدَراإِلى اِبنِ هِفاسُسَ إِفسينُرا
٢٦٧
فَأُنفِذَ يُصميهِ بِالكَبشدِوَذيفوبُ يَشهَدُ عَن بُعُدِ
٢٦٨
فَراحَ بِخَيلَةِ مُفتَخِرِيَصيحُ بِنَعرَةِ مُنتَصِرِ
٢٦٩
نَعَم دَمُ آسِيُّس ما اِنهَدَروَإِن أَمَّ آذيسَ هَولَ البَشَر
٢٧٠
سَيَأمَنُ ضِمنَ المَقامِ العَميقِلِأَنِّيَ أَتبَعتُهُ بِرَفيقِ
٢٧١
فَساءَ الأَراغِسَ ذاكَ النَعيرُوَأَورى حَشا أَنطِلوخَ السَعيرُ
٢٧٢
عَلى بَثِّهِ راحَ وَالصَبرُ عيلايَقي بِالمَجَنِّ الخَليلَ القَتيلا
٢٧٣
وَآلَسطُرٌ وَمِكِستُ أُسيرابِهِ لِلسَفائِنِ يُعلى الزَفيرا
٢٧٤
وَإِيذومِنٌ ظَلَّ في حَزمِهِيَكُرُّ بِعَزمٍ عَلى عَزمِهِ
٢٧٥
فَإِمّا لَيُردي كَمِيّاً بِبَأسِهِوَإِمّا لِيَفدي ذويهِ بِنَفسِه
٢٧٦
أَصابَ سَليلاً لِزَفسَ الأَغَربِأَلقاثِ بنِ إِسيتَ اِشتَهَر
٢٧٧
لِأَنخيسَ قَد كانَ صِهراً صَفِيّاعَلى بِنتِهِ البِكرِ هيفوذَمِيّا
٢٧٨
فَتاةٌ بِصَرحِهِما أَبَواهابِمَنزِلِ قَلبِهِما أَنزَلاها
٢٧٩
وَما كانَ بَينَ لِداتِ الزَمانِلَها مَثَلٌ في العَذاري الحِسانِ
٢٨٠
وَفاقَت بِوَشيٍ وَعقلٍ وَحُسنِكَما فاقَ ذاكَ بِضَربٍ وَطَعنِ
٢٨١
فَزُفَّت إِليهِ وَلَكِنَّماأَبى الرَبُّ فوسيذُ أَن يَسلَما
٢٨٢
فَحَلَّ قُواهُ وَغَشى البَصَرفَضاقَ المَفَرُّ وَحالَ المَكَر
٢٨٣
وَظَلَّ بِغَيرِ حَراكٍ مُقيمكَرُكنٍ مَكينٍ وَجَذعٍ عَظيم
٢٨٤
بِدِرعٍ مِراراً وَقَتهُ الرَدىفَلَم تَقِهِ الآنَ طَعنَ العِدى
٢٨٥
فَمَزَقَها الزُجُّ مُذ رُشِقاوَفي الصَدرِ مِن دونِها مَرَقا
٢٨٦
فَصَلَّت وَخَرَّ وَكَيفَ المَناصوَفي قَلبِ العامِلُ اللَدنُ غاص
٢٨٧
وَعودُ السِنانِ إِلى الكَعبِ مادبِعُنفِ اِشتِدادِ وَجيبِ الفُؤاد
٢٨٨
وَما زالَ يَهتَزُّ حَتّى تَلاشىوَإيذومِنٌ صاحَ يَشتَدُّ جاشا
٢٨٩
أَذيفوبُ ها قَد فَرى ساعديثَلاثَةَ صيدٍ لِقا واحِدِ
٢٩٠
عَلامَ التَشَدُّقُ أَقبِل هُنافَتَعلَمَ أَيَّ اِبنِ زَفسِ أَنا
٢٩١
أَلَم يَأتِكَ العِلمُ عَن نَسَبيوَأَنَّ ذُقَليونَ كانَ أَبي
٢٩٢
وَعاهِلُ إِقريطَ مينوسُ جَدّيبِزَفسَ أَبيهِ رَقى طَودَ مَجدِ
٢٩٣
وَأَنَّ بِإِقريطَ باعي شَديدَهلِمُلكي دانَت شُعوبٌ عَديده
٢٩٤
أَتَيتُ أُريكَ هُنا وَأَباكوَكُلَّ الطَراوِدِ سُبلَ الهَلاك
٢٩٥
فَنازَعَ ذيفوبَ في أَمرِهِمَرامانِ رَدَّدَ في فِكرِهِ
٢٩٦
أَيَبرُزُ فَذّاً إِلى مُلتَقاهُأَمِ الرَأيُ أَن يَلتَجي لِسِواهُ
٢٩٧
فَعَوَّلَ في شِدَّةِ المَعمَعَهيَلوذُ بِأَنياسَ يَأتي مَعَه
٢٩٨
فَأَلقاهُ في طَرَفِ الفَيلَقِتَقاعَدَ مِن شِدَّةِ الحَنَقِ
٢٩٩
يُؤَلِّمُهُ أَنَّ فِريامَ أَزرىبشهِ وَبِإِقدامِهِ لَم يَبَرّا
٣٠٠
فَوافاهُ قالَ إِذَن فَهَلُمّاأَأَنياسُ صَدرَ الطَراوِدِ عِلما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة