١
لنيل العلا والمجد سيرُ الرواحليحثحثها بالجدّ كلّ حلاحل
٢
ويسعى يطوف البيد لا متوانياويرمى حصى التسويف رمى التكاسل
٣
ألذ وأشهى من مواصلة الدمىلديه دوام السير فوق الذلائل
٤
ولليعملات اليوم يلتذّ راكبٌلقطع الفيافي غير وانٍ وهازل
٥
إذا زمزَمَ الحادي كل موحّدتخب به نحو العلا والفضائل
٦
توُمّ به للنفع خير مشاهدمقامات فضل أمها كل فاضل
٧
قواصد بيت عظم الله قدرهبنص أتى في آل عمران نازل
٨
ولله مولانا على الناس حجةٌوأول بيت وضعه غير سافل
٩
وعدة أخبار أتتنا مدائحابفضل حجيج البيت طوبى لعامل
١٠
تدل على نيل المنى من يحجهسوى جنة طابت مقيلا لقائل
١١
ومن حج هذا البيت تمحى ذنوبهويرجع ذا حظ من الأجر كامل
١٢
ومذ أشرقت شمس النصوص بأفقهاوبان سناها من كتاب وما يلى
١٣
بأن حجيج البيت فرض محتمعلى مستطيع للسبيل مواصل
١٤
أتاه ذوو الاسلام فوق ضوامروسفن جوار ما خرات بهائل
١٥
ولم يؤثروا دنيا لهم عن وصولهولا ولدا أو وصل خودِ الحلائل
١٦
ولا الحر يثنيهم ولا البرد مانعولا بذل أموالٍ رأوها بطائل
١٧
أتوه بأشواق حوتها قلوبهُمولم يسمعوا اللاحى وعذل العواذل
١٨
كفتية إحسان أتوه قواصداتراهم على الأنضاء مثل الأجادل
١٩
يزين علاهم ما يرى من صفاتهمعفافٌ وأقدامٌ كحزم ونائل
٢٠
كرام مساع من بلاد شهيرةكحكامها داموا صباح القبائل
٢١
كويتٌ وقد كان الكويت مباركامزاناً بأهليه الكرام الأماثل
٢٢
أعزّ مليكُ الناس بالدين أهلهوداموا على الخيرات خير أواهل
٢٣
فَوفّق ولاة الأمر بى لطاعةلدى الأمر والنهى الذى لم يجادل
٢٤
ومعهم بحمد الله ها كنت قاصدانؤُمّ لبيت الله لم نتخاذل
٢٥
جزى اللهُ مرزوق الرضى عن فعالهوأولاه إحسانا وحسنّ الشمائل
٢٦
وَفىّ وفى بالوعد إذ كان أصلهمن البدر داود حميد الخصائل
٢٧
رآنى أعانى حملَ شوق إلى الحمىفساعدنى بالحمل فوق الرواحل
٢٨
ولا طفنى لطفاً أرى من وفائهسكرتُ ولم أشرب مدامة ثامل
٢٩
وأكرم فالله يليه مكرِماًجميل الجَزا عنى لحسن التعامل
٣٠
وصيّرنى والله خير مقدرمع الرفقة الغر الكرام الأفاضل
٣١
وناصرُ كان الله دوماً لناصرشقيقُ أبيه الندب من خير باذل
٣٢
لقد جاد بالمعروف وهو ابن يوسفكما جاد عبدالله في كل طائل
٣٣
حليف التقى إبنُ الرشيد انتماؤهإلي البدر لا زالوا بدور المحافل
٣٤
كذا حَمَدُ الخيرات طابت فعالهمن الصقر محمود لحسن الفعائل
٣٥
جزى الله عنى بالرضا كلّ محسنوجاد لهم باللطف في كل نازل
٣٦
حججنا وإن تسأل متى عام حجنافأرّخ خرجنا عام بر المناهل
٣٧
خرجنا وشوال مضى منه عشرةبضحوة إثنين بعير كوامل
٣٨
وسرنا ولطف الله خير موافقوقد كُسيِ أرضُ الفلا بالغلائل
٣٩
غلائل من نسج النبات كأنهامن السندس المخضرِ فوق الخمائل
٤٠
وكم موضع يُرتاد والقطر عَمّهُوغودر ملاآنا بتلك السوايل
٤١
ولي رفقة كانوا رفاقا لصحبهمخفافا وللأعداء ثقل الزلازل
٤٢
أكارم لا يهوون إلا مكارمالهم في وجوه الخير خير التواصل
٤٣
ولولا يطول النظم عدّدتُ ذكرهموقصدى بذا المنظوم عدّ المنازل
٤٤
وذكرى إذ كنا على الهُجنِ نرتمىقضاء لباناتٍ أجلّ الحصائل
٤٥
ركبنا على أكوار نجب حرائروضمر حسان منعمان أصائل
٤٦
ورحنا نجد السير والكل شَيّقٌلنيل حجيج مع زيارات كامل
٤٧
وان كان مثلى يزعج السير دائبالقلة علم في ركوب الرواحل
٤٨
فكم محنة في ضمنها كل منحةإذا كان عقباها حميداً لفاعل
٤٩
وما برحت تطوى شعابا وأجرعاوتَفرى خطاها البيدَ فرىَ المناضل
٥٠
ومرت على الدهناء عمدا وصممتعلى تركها الصّمَان يُسرَى المنازل
٥١
إلي أن حلّت قصيما ويممتبُريدة ذات النخل دار الأماثل
٥٢
أعز إله العرش بالدين أهلهاوأولادهم للخير من غير فاصل
٥٣
بذى قعدة يوم الثلاثا وصولنالثانية في ست وعشر مراحل
٥٤
أقام بها ركب الحجيج ورايةٌلها النصر منصوبٌ على ذى الغوائل
٥٥
وبعض له شغل توخى عنيزةوكنت لمرآها كذى شغل شاغل
٥٦
فيممتها مع كلّ خل مهذبسَرِىّ سَرَى للمجد سيرَ الهوامل
٥٧
وغب النزول في السهل في يمن ربعهالقد راق مغناها بربع أفاضل
٥٨
سقاها الحيا والأمن دام لأهلهاوحكامها داموا بخير مواصل
٥٩
أقمنا بها يوما ويوما وثالثاوفيه رجعنا للركاب المنازل
٦٠
وفي سادس شُدّت من الشهر عيسُناوراحت بنا تطوى فيافي المجاهل
٦١
فسارت وقد سار الدليل أمامهاتجوب النقا مثل اللوا والجنادل
٦٢
تعرضن حيث السير وعرُ وشدةوما ردها وعر وضيق المداخل
٦٣
ومرت بنا تلك الشعاب وكم بهاصخور وأشجار بها كل هائل
٦٤
وما جزر ضراضُ الحصى حَرَف خفهاولا شقّ طول السوق سوق البواذل
٦٥
ولذّ لنا عند المسير ركوبهاكما التذّ مخمور بأم الرذائل
٦٦
وحقا حمدناها من الشهر ضحوةصبيحة تسع بعد عشر كوامل
٦٧
وزال العنا إذ قيل ها ثَمّ طيبةٌوها حسنها يبدو فكن خير راجل
٦٨
هى الدار لا مصر ولا الشام مثلهاولا يمن كلا سوى البيت سائل
٦٩
لها يأرَزُ الإيمان صحّ حديثهمهاجر خير الخلق حاوى الفضائل
٧٠
بلاد لعمر الله شرّفَ قَدرُهَابأشرف مبعوث بختم الرسائل
٧١
محمد المختار من خير عنصروخير الورى والله من كل كامل
٧٢
محمد المحمود كل خصالهوأحمدُ محمودٌ بحسن الشمائل
٧٣
نبى الهدى من كان أفضل مرسلوأفضل داع بالضحى والأصائل
٧٤
رسول كساه الله أفضل حلةمن الحب حتى فاق خير مُخائل
٧٥
شفيع الورى إذ كان خير مقرّبٍلدى موقفٍ أهلُ العلا كالذواهل
٧٦
تخيّره الرحمن مِن آلِ هاشمصفيا خيارا من خيار القبائل
٧٧
ونَقلَ هذا النور من صلب طيبإلي طاهر الأرحمام من فعل فاعل
٧٨
إلى أن بدا بدر الرسالات كاملايضىء بأنوارٍ نفت كلّ باطل
٧٩
إلى أن بدا في شيبة الحمد وابنهوذلك عبدالله أصل الفضائل
٨٠
فأبرزه الرحمن خير مكملكحال جلال مع جمال ونائل
٨١
وأشرقت الأكوانُ حين ظهورهبأنواره اللائى سرت في القبائل
٨٢
وايّد بالايات وهى خوارقمعاجز حق أفحمت للمجادل
٨٣
وجالدهم لما يفدهم جدالهبكل همام من بنى الحق باسل
٨٤
فجاهد في الرحمن حق جهادهوأوضح منهاج الهدى بالمقاول
٨٥
وذُلّت به العزى مع اللات وانمحىمناتُ وأندادٌ لهم مع تماثل
٨٦
واشرق دين الله إذ تَمّ أمرهبدعوة مولانا حميد الشمائل
٨٧
واثنى عليه الله في الذكر مادحاكفى بكتاب الله خير الدلائل
٨٨
ولما دعاه الحق جل جلالهليوليه تقريباً بما لم يشاكل
٨٩
أجاب دعاء الله لا متوانياونال كما لا بدره غير آفل
٩٠
وكان له في طيبة الخير تربةبها تحشد الأملاك يا صدق قائل
٩١
هى القبة الخضرا بها النور والبهاهى الحضرة العظمى أمان لواجل
٩٢
إلى ربعها الميمون تزجى مطيناوتحسن حال الوفد من كل داخل
٩٣
لنا الخير كل الخير يوم مثولناوقوفا على أعتاب خير مقابل
٩٤
عقيب ترى والكل صلى بروضةيقول من الجنات نقل النوافل
٩٥
وجئناه والتقصير وصف ذواتنالدى حضرة كانت ثمال الأرامل
٩٦
وانا لنرجو الله اذ ليس ضائعاًلديه من الأعمال شىء لعامل
٩٧
عسى يغفر التقصير منا بزورةلأحمد الهادى له جل الوسائل
٩٨
ويحيى بها الألباب حيث أصابهامن الذنب والتخليط مصمى المقاتل
٩٩
وشرنا تحت اللوا يوم حشرناويوردنا للحوض مع خير ناهل
١٠٠
أقمنا دعاك الله في ربع طيبةثمان ليال حسنها لم يُطَاوَل
١٠١
زواهر أيامٍ على الأنس مرهاتقضت بها عادات لنا قبل قابل
١٠٢
وفي سابع من بعد عشر وعشرةرحلنا على أكوار تلك الرواحل
١٠٣
وسرنا وفي الأحشاء والله وحشةبفرقة خير العالمين الأفاضل
١٠٤
ولو كان منا القلب فيه حياتهوكان لنا بعداه أعظم قاتل
١٠٥
وغنى لارجو الله يبدى إعادةلزورة هادينا لإيقاظ غافل
١٠٦
ورحنا وقد سرنا خفافا عشيةمن التاسع الأيام لم يتكامل
١٠٧
على نُجُبٍ تطوى بنا كل نَفنَفٍسوابق تجرى كالنعام الجوافل
١٠٨
تؤم بفتيان الهدى خير بقعةوخير محل ربعه غير ماحل
١٠٩
إلى الكعبة العظمى إلى البيت والحمىغلى المقصد الأسنى وأعلى المنازل
١١٠
معاهد لا تنفك إلا شواهدبها الخير مشهود لحاف وناعل
١١١
مشاعر لم يَدجثُر بها من مآثرمناه بها نيل المنى غير حاصل
١١٢
مواضع لا تنفك الا روافقامهابط أملاك ورسل القبائل
١١٣
فمرت بنا وقت الضحى ذا حليفةمسافته حدث بعشر مراحل
١١٤
وفيها ترى النساك إذ ذاك أحرمواخضوعا وذلا للعظيم المسائل
١١٥
وكل مخيط حطه كل مُحرمسوى أُزُرٍ من فوق وسط وكاهل
١١٦
كأن الردى والأزر أكفان ميتيعرى عن الملبوس ذكرى لغافل
١١٧
وجئناه في ذا الحال شعثاً رؤوسناوأقدامنا غُبرٌ بحال الذلائل
١١٨
وجئنا نلبى إذ أجبنا شعارنانلبى ندا من قد دعا للقبائل
١١٩
رجالا وركبانا على كل ضامروفي بخطاها ما انتأى للمنازل
١٢٠
وظلت بنا تطوى الفدافد بالسرىولم يثنها ما في السرى من غوائل
١٢١
وما ردها حيث المسير شدائدوعور وأشجار وصم الجنادل
١٢٢
إلى أن بنا في شهرنا شهر حجناقدمنا صباحا من ثمان لراحل
١٢٣
وجل هداه الركب أحرمَ مفردالخوف فوات للوقوف معاجل
١٢٤
ولما نظرنا البيت فزنا بنضرةوشرح صدور قد نقى للبلابل
١٢٥
وباحت لنا ذات الستور بوصلهاوعم الهنا والأنس كل الأفاضل
١٢٦
وطفنا بها إذ ذاك أعظم طوفةوأوفي نصيب من حظوظ جلائل
١٢٧
وحر غليل الهجر أشفاه زمزموبالسعى توسيع الصفا والنوائل
١٢٨
وكان وقوع الحج في أربعائيالدى موقف أعظِم به في المحافل
١٢٩
وقوفاً على الأنضاء كنا حواسراوللدمع سَفحٌ من عيون هوامل
١٣٠
لدى عرفات نرتجى كل بغيةحذا الجبل المشهور جم الفضائل
١٣١
إلى أن توارت شمسنا في حجابهافسرنا إلي جمع لجمع التواصل
١٣٢
وفيها التقطنا للحصى من رحابهاحجارا لنرميها كمثل الاماثل
١٣٣
ومنها أفضنا الصبح قصد المشعربه نرتجي غفر الذنوب الثواقل
١٣٤
وقد ضربوا بعد الصباح خيامنابأعلى مِنى فيها المُنى غير زائل
١٣٥
ومن مَنّ مولانا على كل واقفلقد مَن في إتمام كل المسائل
١٣٦
ولما قضينا الحج جئنا بعمرةبها تم ما رمنا بشد الرواحل
١٣٧
لعل إلهَ العرش يرضى بفعلناويقبله ربي بأجر مقابل
١٣٨
ويمحو دجى التقصير عنا بفضلهويرحمنا الباري بترك الرذائل
١٣٩
ويمنح ذو الاحسان والجود والعطاوفودا أتوه بين ركب وراجل
١٤٠
لدى حَرَم من حلّه كان آمناولله مَن حلُّوهُ من كل نازل
١٤١
أقاموا لدن حلوة ما بين طائفوبين مصل يجتليه وسائل
١٤٢
ومستلم الاحجار يدعو مقبلالأسودها المسعود سر الفضائل
١٤٣
وما راعني والركب الا منادىألا ودعوا يا قوم خير المنازل
١٤٤
فبادرَ كلُ الجمع بالبيت طائفاًيودعه والقلب يصلى بشاعل
١٤٥
ولولا حصول الإذن لم يتركوا الحمىولم ينثنوا لولا الفضا للمعاقل
١٤٦
وآبوا الى الأوطان من شهر حجنالثنتين مع عشر وعشر كوامل
١٤٧
بها سافر الركب الكويتي موجهاعلى طرق في البر فوق الرواحل
١٤٨
ونحن ركبنا بعدهم نحو جدةبيوم وثاني اليوم لم يتكامل
١٤٩
لدى رفقة كانوا رفاقا أكارماسوابق للعلياء غير ثواقل
١٥٠
جزاهم إله العرش خير جزائهوأولاهم خيرا لخير الفعائل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.