١
دَعيني مِن أساليبِ العَذابِوعَدِّي عن ثَناياكِ العِذاب
٢
وعاطيني صريحَ النُّصحِ صِرفاًفطيبُ العيشِ آذَانَ بانسحابِ
٣
وخَلّي عنكِ أيامَ التَّصابيفتلكَ خديعةُ الغِرِّ الشّبابِ
٤
فلا مدحٌ يُصيخُ إليه سَمعيولا غزلٌ لَديَّ بمستَطابِ
٥
ولستُ الى النّسيبِ أهُشُّ كَلاّفإنَّ رُواءَه لَمعُ السّرابِ
٦
ولا وصفُ المجالسِ يَزدهينيولا جسُّ المثاني والرَّبابِ
٧
ولا الأزهارُ يُنعِشُني شَذاهافكيف يعيشُ مهضومُ الجنَابِ
٨
ولا ليَ في القَنا والرّمحِ رايٌولا مَشقِ الحسامِ لَدى الضِّرابِ
٩
ولستُ بقائلٍ لِلحيِّ هُبُّواعلى متنِ المسَوَّمَةِ العِرابِ
١٠
يُعنِّفُني الأريبُ إذا تَبدَّتمَساوينا ويَصدَعُ بالعِتابِ
١١
أليسَت أُمَّتي فقدَت حِجاهاوهذا عِزُّها وشكَ الذّهابِ
١٢
وهذا صُبحُها يَحكي مَساءًغزالَتُه تَوارت بالحجابِ
١٣
وهذا الجهلُ عَمَّ ولا هُداةٌمتى النُّبهاءُ منّا في ارتيابِ
١٤
حُماةَ الدّينِ هُبُّوا مِن سُباتٍفمَركزُكم يَؤولُ الى الخرابِ
١٥
وهذا دينُكُم عُضُّوا عليهتَؤوبوا بالسّعادةِ والثَّوابِ
١٦
تَركنا الدّينَ صوبَ الشَّرقِ يَسعىولم نَترُك لنا غيرَ انتِسابِ
١٧
يقولُ الشّامِتون همُ أضاعواكتابَهم فَيا حسنَ الكتابِ
١٨
كتابٌ جاءَنا لِلحقِّ يدعوويُنذِرُنا مُفاجأةَ العذابِ
١٩
إذا حِدنا أتانا ما أتاناوقد حِدنا فذا فصلُ الخطابِ
٢٠
أما تَركَ الرسولُ لنا وصاياوشوَّقَنا الى المنَنِ الرِّغابِ
٢١
فطالَ العهدُ واخترنا فروعاًمُنوّعةً تَزِلُّ عن الصّواب
٢٢
رَضينا العيَّ حتّى لا فصيحٌولا مَن قد يسرّكَ في الجواب
٢٣
نعيشُ كما السّوائم في ذُهولٍعن الغاياتِ ذا عجَبُ العُجاب
٢٤
ونحنُ البائسون نَرومُ عيشاًوهل تُغني القشورُ عنِ اللُّباب
٢٥
فلا رأيٌ يصونُ لنا حياةًولا عملٌ يُدَّمُ لِلحساب
٢٦
صنائعُنا ألمَّب بها فسادٌوطيبُ العيشِ أصبحَ في اضطراب
٢٧
تجاَرتُنا تَعاوَرَها كسادٌفراسٌ المال مُنخرِمُ الحساب
٢٨
فلاحَتُنا تَناولَها أناسٌجَنَوا مِن ريعِها عَجبَ العُجاب
٢٩
زَعانِفُنا ولا أخشَى مَلاماًوغن كثُروا ذِئابٌ في ثيابِ
٣٠
يظُنُّونَ القُبورَ حُصونَ صَونٍوكنزاً فاض بالتِّبر المذابِ
٣١
حَوَت من كلّ فضلٍ يبتَغونمنَ المولى بواسطة القِبابِ
٣٢
أيا شَبَه الرّجَال ولا رِجالٌمِنَ الألباب فارغةَ الجِرابِ
٣٣
متَى نَرنو الى طلَبِ المعالِيالى الآجالِ بل لِشيبِ الغُرابِ
٣٤
رجالَ الدّينِ لا تألوا وجِدُّوافوَبلُ اللّومِ آذَنَ بِانسكابِ
٣٥
فهل أعدَدتمُ حُجُباً تَقيكُمإذا ما جِئتُمُ يومَ الحِساب
٣٦
وهل آمَنتُمُ مكراً وأنتمرعيتُم شاتَكُم بين الذِّئابِ
٣٧
سَنشكُر سعيَكم مهما رَجعتمالى حلِّ المشاكلِ والصِّعاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.