١
أبعدَ صَباحِ المشيبِ غراموبعدَ بلوغِ الأشُدِّ احتكام
٢
وبعدَ مُمارسَتي لِلخطوبتُؤلّمُني بأليمِ الملام
٣
عجيباً أراها وقد عبستوكادت تبوحُ بِمُرِّ الكلام
٤
وأومضَ مِن قوسِ حاجبِهاسناءُ اعتياضٍ كحِدِّ الحُسام
٥
وسحَّت مكاحِلُها حِبَباًودرّاً نضيداً حكاها الغمام
٦
وشحّت وضنَّت بما يَنبغيمنَ المكرُماتِ وهمس السّلام
٧
تَثنَّت وأنَّت وما ودَّعتوماست كغُصنٍ رشيقِ القوام
٨
وألقت بكفٍّ على قلبِهاوكفَّت بِيمُناها وبلَ انسجام
٩
ومرّت تُكدِّرُ في عذلِهاأليفَ شُجونٍ برَتهُ السَّقام
١٠
وبعدَ العِتابش لَوَت جيدَهافآنستُ منهاخفيفَ ابتِسام
١١
وقالت أما لك أن تَجتَنيفإنَّ الملا كرَعوا في ازدحام
١٢
وكلُّ زمانٍ له خُلَّةٌفألفِ دلاءَكَ بين العَام
١٣
وأنتَ سلكتَ سبيلاً عَفاولم تَتحاماهُ منذُ الفِطام
١٤
وهذا اليراعُ متى تَجتَنيبخِدمتِه ما تَرى مِن مَرام
١٥
فَقُم لِزمانٍ تُقارِعُهأليسَت بَشاشتُه في انصرام
١٦
ولِلمجدِ ثوبٌ تمزّقُهضرورةُ مَن قد عَراهُ انخرام
١٧
وليس على الحُرِّ مِن حرَجٍإذا عزَّ ناصرُه في الكِرام
١٨
إذا لم تجِد لِلعلا سبَباًفخُض في الخليط بغيرِ مَلام
١٩
ولُذ بالكِرام وأين همُوأين ديارُهُمُ والخيام
٢٠
وأين الألى لو بَدا فضلُهملأضحى نزيلُهمُ لا يُضام
٢١
فقلتُ وقد هاجَ فيَّ الجوىوأدركني مِن صداها الأوام
٢٢
دعيني فإنَّ العُلا بُغيَتيفهل أجتدي جَذوةً من سَخام
٢٣
ولستُ الغبيَّ فإنّي امرؤٌله همَّةٌ شأوُها ما يُرام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.