الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أبداً يُعاكسُني القريبُ ويَعتديوأراهُ يدأبُ في وِفاقِ الحُسَّدِ
٢
عبثاً يُعرقلُني ببَهرَجِ قولِهليَسوقني سوقَ المها لِلموردِ
٣
ويَعُدُّني سقطَ المتاعِ ومادرىأني امرؤٌ سبرَ الزمانَ بِمرودِ
٤
وعَجمتُ عودَ الدّهر عَجمَ مُعلِّمٍوعُنيتُ تاريخَ الزمانِ الأبعَد
٥
وركبتُ بحرَ الحادثاتِ وخُضتُهما بين ريحِ رُخا وموجٍ مُزيد
٦
ونظرتُ في شرقِ البلاد وغربهافعجِبتُ مِن فعل الزَّمان الأنكدِ
٧
ووقفتُ وِفقةَ مُنصِفٍ مُتأمِّلٍحُرِّ الضميرِ عنِ الجمود مُجرَّد
٨
حتى انثنيتُ بِمعجِبٍ ومُكدِّرٍوملأتُ منه حقيبتي مع مِزودي
٩
ذهبَ الرجالُ وما إخالكَ ناكراًأين الألى اجتازوا نجومَ الفرقدِ
١٠
ما ردَّهم عن عزمهم أو عاقَهمدون العُلا مِن مُبرِقٍ أو مُرعِدِ
١١
سادوا الأنامَ بجِدِّهم وبحزمهموتَخيّروا للنَّزل أشرفَ مَقعَدِ
١٢
قومٌ تَساووا في الفضيلة جُملةًلا فرقَ بين شيوخِهم والأمرُدِ
١٣
لا يوصَفون بشائِنٍ كلاّ ولاأزروا بمن نَصحوا لهم في المشهدِ
١٤
نَشروا العلومَ وفكَّكوا أرصادَهافهمُ الشيوخُ لسيِّدٍ ومُسوَّدِ
١٥
بهمُ اقتدى في العدل كلُّ مُفوَّهٍلا ميزَ بين شريفهم والأسودِ
١٦
درجوا كِراماً خلّفوا آثارَهمفي الصالحينَ طريقةً لِلمُقتدي
١٧
نبغت رؤوسٌ قَوضّت ذاك البِناغُمرٌ يدافعُ أعورٌ عن أرمدِ
١٨
أوَ ما تَرى الأقوامَ بين مُضلَّلٍعشِقَ الخلافَ ولِلوفاقِ مُبدِّدِ
١٩
ومُداهنٍ ضاعت نتيجةُ سعيِهومُكابرٍ يسطو بفعل المفسِدِ
٢٠
ومُغفَّلٍ ملأ الجمودُ فؤادَهومُهذبٍ مُتضائلٍ ومُهدَّدِ
٢١
ومُؤخَّرٍ رضَي الخمولَ لغايةٍومُوفَّقٍ لِمعادِهِ بتَزهُّدِ
٢٢
أفَبعدما برحَ الخفا أصبو علىقولِ الغُواة التائهين بفَدفدِ
٢٣
لهَفي على مَن لا يُميزُ نفعَهمِن ضُرّه والدّهرُ منه بمرصَدِ
٢٤
إيهٍ بني وطني ارعَووا وتذكّرواهل من حكيمٍ مُسعِدٍ أو مُنجدِ
٢٥
فالحُرُّ يدابُ عاملاً لنتيجةٍتُدني أخاهُ مِن المقرِّ الأسعدِ
٢٦
هل نهضةٌ لِلعلمِ يظهرُ فضلُهافي غربنا فالعلمُ أصدقُ مُرشِدِ
٢٧
ما العلمُ إلا آلةٌ يسمو بهاشهمٌ تعشَّقَ لِلعُلا والسؤدد
٢٨
لولا المعارفُ ما ارتقت وتفوَّقتهِمَمٌ تجافت عن وعيد الهُدهدِ
٢٩
إن الحياةَ مع الجهالةِ ضلَّةٌتُردي الفتى إن لم يكن فكأن قَدِ
٣٠
لا تعجَبوا من جاهلٍ كلِف بماجمعت يداهُ مِن الحطام العَسجدِ
٣١
فهو الفقيرُ وإن تعاظمَ وَفرُهليس الجهولُ مِن الضّلال بمفتَدي
٣٢
إن عاشَ لم يُحمَد ولو بلغ السُّهاوإنِ اشتكى لا يُستضافُ بِعوَّدِ
٣٣
أو ماتَ لا يُرثى ولم يُحفَل بهأو غابَ يوماً كان ضمنَ مُشرَّدِ
٣٤
إنَّ الكريمَ الى الكرامةِ يَنتميأكرِِم به في الصالحات وجُوَّدِ
٣٥
طبعاً يُسابقُ لإكتسابِ مَفاخِرٍفي المجدِ أو نفع المهيضِ المقعَدِ
٣٦
أو يَبتَني مأوىً يُخلِّد ذكرهفي اللاّحقين وإن أقامَ بملحَدِ
٣٧
فهو السريُّ وغيرُه لا يُرتَجىمنه النَّوالُ وإن زها في المربِدِ
٣٨
قومي اسمَعوا وتَسابقوا لِرشادكملا تُنكروا ضربَ السّفيهِ على اليدِ
٣٩
عودوا لما كانت عليه أصولكمفالحرُّ يلحقُ بالأصولِ وَيقتدي
٤٠
وتَسابقوا لِلمكرُماتِ ويمِّموانهجَ العلوم بهِمَّةٍ المتزيِّدِ
٤١
ضاعت معارُفنا وأفلح غيرُنابوقوفِنا مِن خلفِ بابٍ موصَدِ
٤٢
ليس الوقوفُ بناشىءٍ عن عجزِنالكنه مِن يَعمُلاتِ الأوغدِ
٤٣
لا تقنَطوا فالعِلمُ صرحٌ مُغلَقٌوالباب يُفتَحُ للوَلوع المنشِدِ
٤٤
يا رامياً صوبَ السّلامة عُج إلىبابِ الهداية والسعادة تَسعَد
٤٥
لُذ بالإمام أبي المحاسن يوسفٍفخرِ الخلافةِ والهمام المفرَدِ
٤٦
مَن حاطنا وأمَدّنا برعايةٍوعنايةٍ تدعو لعيشٍ أرغَد
٤٧
وحَمى البلادَ مِن البغاةِ فأصبحتفي مأمنٍ مِن مارد مُستَأسِدِ
٤٨
فتحَ المدارسَ للشبيبة زانَهابمعارفٍ وعوارف وتعهُّدِ
٤٩
وعوائدٍ ولوائح وأوامرٍمَقرونةٍ بكارم وتودُّدَ
٥٠
فتمهَّدت أرجاؤُناو وتحسّنتبإعانة الشَّهم المقيمِ الأنجدِ
٥١
شِيَمٌ تضاءَلَ كلُّ فخرٍ دونَهاويَحارُ كلُّ مُفرِّطٍ ومقصِّدِ
٥٢
فاقَ الملوكَ بدينِه وثَباتِهوعطائِه بسخاء غيرِ محدّدِ
٥٣
أوَ ما رأيتَ أما سمعتَ بليلةٍأحيى بها تذكارَ ليلةِ مولدِ
٥٤
مدَّ السّماطَ لِقاصدي إيوانِهوحَبا العُفاةَ ببِشرِه والخُرَّدِ
٥٥
ورَأوا أبا يعقوبَ وهو مُتوَّجٌتاجَ المهابةِ والهناء السَّرمدي
٥٦
ورأوا وليَّ العهدِ سيفاً مُنتَضىأعظِم بسيفٍ للخطوب مُهنَّدِ
٥٧
وبدا لهم نورُ النبوةِ في سناخدٍّ أسيلٍ بالبهاءِ مُورَّدِ
٥٨
فَرعَ الرسول المجتَبى علَمِ الهدىماحي الضّلال الهاشميِّ محمَّد
٥٩
مَن جاء بِالفُرقان أعظمِ معجِزٍيَهدي الأنامَ الى الطريق الأحمدِ
٦٠
مِن بعدما حادَ الخلائقُ عن هدىوالخلقُ بين مُنصَّرٍ ومهوَّدِ
٦١
وَالعُربُ عاكفةٌ على أوثانِهاوالناسُ بين مُعطلٍ أو مُلحِدِ
٦٢
والسِّندُ والهندوسُ تعبدُ بودَهاوالفرسُ تسجدُ لِلشَّوِاظِ الموقَدِ
٦٣
فبَدا بمبعثِه انقلابٌ هائلٌعادت بِلادُ الله دارَ مُوحِّدِ
٦٤
وغدت رسالتُه تسيرُ بسرعةٍسيرَ الزُّلالِ بغُصنِه المتَأوِّدِ
٦٥
عمَِّ الهدى شرقَ البلادِ وغربَهاوجنوبَها وشمالَ ذا المستَبعَدِ
٦٦
لكن خلافٌ سادَ بين حُماتِهاوقفت له حيناً وقوفَ مُفنِّدِ
٦٧
إنَّ الرسولَ لَرَحمةٌ وهدايةٌيَدعو الورى للهديِ هل مِن مُهتَدي
٦٨
صلى عليه اللهُ ما هطَلَ الحيابزُلالِ عذبٍ لِلَهجيرِ مُبرِّدِ
٦٩
والآلِ والأصحابِ ما هَبّت صباًسحَراً محركة الغصون الميَّدَ
٧٠
من بعد كدٍّ قلتُ فيه مؤرِّخاًأبداً يُعاكسني القريب ويعتدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد السليماني

محمد السليماني، أبو عبد الله. مؤرخ، له اشتغال بالأدب، من أهل فاس، أصله من (غريس) في أحواز تلمسان، من أسرة (أولاد محمد ابن يحيى) المنسوبة إلى (سليمان بن عبد الله الكامل) جد أكثر الشرفاء في المغرب الأوسط، ولد محمد وتوفي بفاس. له (تاريخ في (أصل البرير)، ومحاضرة في (فلسفة التاريخ).

قصائد أخرى لـمحمد السليماني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة