٩٠١
مَن سألتَ الودادَ بالحصرِ فيهملكَ أجراً وقلّ هذا الجزاءُ
٩٠٢
وَبِزوجاتكَ الألى عمّهنَّ الفَضلُ إِذ ضمّهنّ منك البناءُ
٩٠٣
سَبقتهنّ والجميعُ جيادٌللمَعالي خديجة الغرّاءُ
٩٠٤
وَبروحي فخرُ النساءِ على الإطلاق ذات الفضائل الحمراءُ
٩٠٥
بنتُ صدّيقكَ الأحبّ من الكللِ إِليك الصدّيقة العذراءُ
٩٠٦
أَعلمُ العالِمات في الناس عنهاقَد روى شطرَ ديننا العلماءُ
٩٠٧
ذاتُ فضلٍ لو كان يقسمُ في كللِ نِساءِ الورى فضلن النساءُ
٩٠٨
مَن أراكَ الرحمنُ صورَتها قبلُ حَوتها الحريرة الخضراءُ
٩٠٩
بينَ سحرٍ لها ونحرٍ وفاةٌلكَ كانَت يا نعمَ هذا الوفاءُ
٩١٠
سهّلَ الموتُ رؤيةَ اليد في الجننَةِ مِنها وهيَ اليد البيضاءُ
٩١١
رضيَ اللَّه عَن أَبيها وعنهاوَرضيتُم فَلتسخط الثقلاءُ
٩١٢
حبّذا حفصةٌ فقَد جاءَ عن جبريلَ فيها عن الإلهِ الثناءُ
٩١٣
حبّذا زينبُ الّتي زوّج اللَهُ وطالَ الجميع منها السخاءُ
٩١٤
سَودةٌ زينبٌ جويريةٌ رَملةٌ هندٌ ميمونةٌ والصفاءُ
٩١٥
هنّ كالسابقاتِ خير نساءٍخيّراتٍ أصولها أصلاءُ
٩١٦
أمّهاتٌ للمُؤمنين بهنّ الفخر نالت أمّ الورى حوّاءُ
٩١٧
وَبصدّيقكَ الكبيرِ إمام الصصحبِ والكلّ سادةٌ كبراءُ
٩١٨
وهِزبرٍ بهِ الملوك بنو الأصفرِ بادوا وفارسُ الحمراءُ
٩١٩
وبزوجِ النورَين خير حييٍّمنهُ يأتي الملائك اِستحياءُ
٩٢٠
وَبِمَولىً خلّفت يوم تبوكٍمنكَ في خيبرٍ أتاه اللواءُ
٩٢١
فَضلهُم هكَذا اِستقرّ ولكنزادَ عدّاً فما له اِستقراءُ
٩٢٢
وَبِكلِّ الأصحابِ والتابعيهموَالأُلى بعدَهم ثلاثٌ ولاءُ
٩٢٣
وَبِأهلِ الحديثِ مَن بلّغوهوِلنعمَ الأئمّة الفقهاءُ
٩٢٤
حَفِظوا بعدكَ الشريعةَ حتّىصارَ مِنها للواردينَ اِرتواءُ
٩٢٥
وَالأُلى سهّلوا المذاهبَ فيهاحيثُ تَجري ساداتنا العلماءُ
٩٢٦
وَالأُلى أَظهروا الطرائقَ منهابِسلوكٍ ما شانهُ إغواءُ
٩٢٧
وَهمُ العارفونَ باللَّه أهل الحَقّ أهلُ الحقائق الأولياءُ
٩٢٨
فَهَدى الناسَ لَفظُها وَمعانيها وَأَسرارها وكلٌّ ضياءُ
٩٢٩
بِمحبّيكَ مِن فَنوا بكَ حبّاًوَلَهُم بِالفناءِ كان البقاءُ
٩٣٠
وَبكلِّ الأخيارِ مِن أمّة عيسى خِتامٌ لها وأنت اِبتداءُ
٩٣١
حالةُ العبدِ يا شفيعَ البراياوَهُم كلُّهم له شفعاءُ
٩٣٢
أتُراهُ وَالحالُ هذا أبا القاسمِ حِلٌّ عن مثلهِ الإغضاءُ
٩٣٣
أَتُراه يجوزُ من غير برٍّوَيجوزُ القِلى له والجفاءُ
٩٣٤
أَو يكونُ القبولُ منكم جواباًوَجَزاءً له ونعم الجزاءُ
٩٣٥
لَكُمُ الفضلُ كيف كنتم ولكنما تقولُ الشريعةُ الغرّاءُ
٩٣٦
جئتَ فيها بكلِّ خلقٍ كريمٍيا سِراجاً بهِ الكرامُ اِستضاؤوا
٩٣٧
سيّدَ العالمينَ يا بحرَ جودٍقَطرةٌ من سخائهِ الأسخياءُ
٩٣٨
هَذهِ طيبةٌ بمدحكَ قد طالَت وَطابَ الإنشادُ والإنشاءُ
٩٣٩
كلَّها وهيَ ألف بيتٍ قصورٌعنكَ ضاقت وإنّها فيحاءُ
٩٤٠
سَكَنتها أبكارُ غرِّ المعانيمنكَ فهيَ المدينة العذراءُ
٩٤١
كلُّ معنىً بلقيسُ والبيت صرحٌومنَ الدرّ لا الزجاج البناءُ
٩٤٢
سِرتُ فيها بإثر شيخٍ إمامٍقَد أقرّت بسبقه الشعراءُ
٩٤٣
وَبِحَسبي أنّي المصلّي وأنّ المُنشديها كأنّهم قرّاءُ
٩٤٤
أَنتَ عنّي وعَن ثنائي غنيٌّما لعلياكَ بالثناءِ اِعتلاءُ
٩٤٥
إنّما أَنتَ سيّدٌ أريحِيٌّلكَ قَبلي بالمادحين اِحتفاءُ
٩٤٦
وَإِذا لَم أكُن بمدحكَ حسّاناً فَهذي قصيدتي حسناءُ
٩٤٧
لَو رَآها كعبٌ لقال سعادٌأمَةٌ من إمائها سوداءُ
٩٤٨
ما لَها في الكِرامِ غيرك كفؤٌبانَ عنها الأكفاءُ والإكفاءُ
٩٤٩
لَم تزِد قدركَ الرفيعَ سوى مازادَ في الشمس من سناها البهاءُ
٩٥٠
هيَ أوصافُكَ الجميلةُ إن كانَت قَصيداً أو لم تكنه سواءُ
٩٥١
أَنا أدريكَ سابق المدحِ مهمابالَغت في مديحكَ البلغاءُ
٩٥٢
لا وصولٌ لغيرِ مبدأِ عُلياكَ وما للعقول بعد اِرتقاءُ
٩٥٣
قاصرٌ عن بلوغِ فضلكَ مدحهوَ في كلّ فاضلٍ إطراءُ
٩٥٤
كلُّ وصفٍ في العالمين جميلٍلكَ مَهما تعدّد الأسماءُ
٩٥٥
فَلَك الحمدُ يا محمّدُ يا أحمَدُ مِن كلّ حامدٍ والثناءُ
٩٥٦
أنتَ أَزكى الأنامِ في كلّ خيرٍلِلمزكّينَ منك جاء الزكاءُ
٩٥٧
في ثناءِ المثنينَ نعماء لكنمنكَ كانت عليهم النعماءُ
٩٥٨
لم يُزاحِم مدّاحكَ البعضَ بعضاًأنتَ بحرٌ والمادحون دلاءُ
٩٥٩
وَعَجيبٌ دعواهمُ فيك مدحاًمنكَ فيه الإمداد والإملاءُ
٩٦٠
كانَ مِنهم إنشادهُ حينَ يسري السسرُّ فيهم فينشأ الإنشاءُ
٩٦١
وَاِعتقادي أَن لو مُدحتَ بسفرٍعَرضهُ الأرضُ كلّها والسماءُ
٩٦٢
ما حَوى مِن غزيرِ فضلكَ إلّامثلَ ما حازَ من بحارٍ ركاءُ
٩٦٣
مَثَلي فيكَ في مَديحي كما لووصفَ العرشَ ذرّةٌ عمشاءُ
٩٦٤
وَصَفت ما رَأتهُ منه ولكنفاقَ منهُ العلوّ منك العلاءُ
٩٦٥
غَير أنّي أدريكَ سمحاً سخيّاًعربيّاً يرضيك فيك الثناءُ
٩٦٦
وَدَواعي حبٍّ دَعتني دعاوٍهيَ منّي وما لها شهداءُ
٩٦٧
واِحتِياجي إليكَ في كلّ ما يأتي وجلّت فيما مضى الآلاءُ
٩٦٨
وَبِقلبي وَقالبي كلّ داءٍشفَّ روحي وأنتَ أنت الشفاءُ
٩٦٩
فَحَداني هذا على خيرِ مدحٍهزّ منه الأرواح نعم الحداءُ
٩٧٠
لِقليلٍ ممّا منحتَ قضاءٌهو منّي وللكثير اِقتضاءُ
٩٧١
لَم أَكُن أَستطيع لو لم يُعنّيمنكَ سرٌّ وسيرةٌ حسناءُ
٩٧٢
فَتَقبّل واِعطِف وكُن لي شفيعاًيومَ تحتاجُ فضلك الشفعاءُ
٩٧٣
وَأَجِرني وعترَتي من زمانيفَدواهيهِ كلّها دهياءُ
٩٧٤
عادَ فيهِ الدينُ المبينُ كما قلتَ غَريباً وأهله غرباءُ
٩٧٥
فَتداركهُ قبلَ أن تَخطُرَ الأخطارُ فاليومَ مسّه الإعياءُ
٩٧٦
وَتكرّم بشدّهِ فقُواهنالَها بالشدائدِ اِسترخاءُ
٩٧٧
صارَ للشركِ في أذاهُ اِشتراكٌحينَ ما للنِفاق عنه اِنتفاءُ
٩٧٨
كَم أبو جهل اِستطالَ على الدينِ وكَم ذا أزرت به الجهلاءُ
٩٧٩
وَلَكم في ثيابهِ ابن سلولٍشاكهُ مِن نفاقه سلّاءُ
٩٨٠
ما اِغتراري بمَن تلوّن منهموَالأفاعي أشرُّها الرقطاءُ
٩٨١
مِلءُ قَلبي محبّةٌ لمحبّيكَ وإِن قلّ في فؤادي الصفاءُ
٩٨٢
وَاِرتِياحي في بغضِ قومٍ لديهملكَ يا سيّد الورى بغضاءُ
٩٨٣
لا أُواليهمُ الزمانَ ولا همليَ ما ذرّ شارقٌ أولياءُ
٩٨٤
لا يراني الرحمن إلّا عدوّاًلأعاديكَ أحسنوا أم أساؤوا
٩٨٥
رضيَ اللَّه مَن رضيتُ ومن لمترضَ عنهُ فاللَّه منه براءُ
٩٨٦
فَاِرضَ عنّي باللَّه واِسمح وقُل ليقَد قَبِلناك أيّها الخطّاءُ
٩٨٧
وَمنَ الفوزِ أن أكونَ لديكمثاوياً لا يملّ منّي الثواءُ
٩٨٨
ليتَ شِعري هل يقبلُ اللَّه شعريوَجَميعي عُجبٌ وكلّي رياءُ
٩٨٩
بكَ أرجو قبولَهُ وقبوليمحض فضلٍ ولن يخيب الرجاءُ
٩٩٠
أنتَ شمسٌ وفي سناكَ ظهوريغيرُ مُستغربٍ لأنّي هباءُ
٩٩١
كَم فقيرٍ بلَحظةٍ منك أضحىعَن جميعِ الوَرى لهُ اِستغناءُ
٩٩٢
قَد أجزت المدّاحَ قبلي فكانتسُنّةً واِقتدى بك الكرماءُ
٩٩٣
فَأجِزني بِما تطيبُ بهِ نفسكَ فضلاً يا سمحُ يا معطاءُ
٩٩٤
لَستُ أَبغي قدري ولا قدرَ شعريقدرَ جود المعطي يكون العطاءُ
٩٩٥
وَبِحسبي صلاحُ ديني ودنيايَ وحسُن الختام فيه اِكتفاءُ
٩٩٦
فَعَليكَ الصلاةُ تبقى من اللَهِ كَما شاء كثرةً وتشاءُ
٩٩٧
وَعليكَ السلامُ منهُ على قَدرك قدرٌ لا يعتريه فناءُ
٩٩٨
وَعَلى الأولياءِ آلك والصحبِ ومن للجميع فيه ولاءُ
٩٩٩
ما قَضى اللَّه في الورى لكَ مدحاًولهُ الحمدُ كلّه والثناءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.