١
ذَلِكَ النورُ ساطِعٌ وَالضِياءُوَصفُهُ عَنهُ يَقصُرُ البُلغاءُ
٢
نورُ مَن سَبَّحَ في يَدَيهِوَجَرى مِنهُما وَفاضَ الماءُ
٣
أَكمَلُ الخَلقِ صورَةً يُبدِعُ اللَهُ تَعالى مِن نورِهِ ما يَشاءُ
٤
ذو مُحَيّا يَصبو لَهُ البَدرُ عِشقاًوَلَهُ تَنتَمي ضياء ذكاءُ
٥
رَحمَةٌ كُلُّهُ وَعِلمٌ وَحِلمٌوَوَقارٌ وَنَجدَةٌ وَسَخاءُ
٦
مُرسَلٌ جاوَزَ السَمواتِ سَبعاًوَإِلَيهِ تَناهَت العَلياءُ
٧
وَاِرتَقى حَيثُ لا مَلائِكَة اللَهِ تَعالى اِرتَقَت وَلا الأَنبِياءُ
٨
سابِحاً في مَعارِجِ القُربِ يَحدوهُ السَنى ضافِياً وَيَغشى البَهاءُ
٩
مِثل مَن أَنجَبَت كَريمَة وَهَبٍلَم تَلِد عاقِرٌ وَلا عَذراءُ
١٠
ذو أَتى بِالنَعيمِ ذِكراً حَكيماًفَإِذا الأَرضُ جَنَّةٌ وَالسَماءُ
١١
وَحيُهُ لِلعُقولِ راحٌ وَرَيحانٌ وَفيهِ مِن كُلِّ داءٍ شِفاءُ
١٢
آيَةٌ مِنهُ تُعجِزُ الإِنسَ وَالجننَ وَلَو أَنَّ كُلَّهُم فُصَحاءُ
١٣
لَم يُكَذِّبُ موسى وَعيسى وَبَغياًكَذَّبَتهُ الشُرورُ وَالأَهواءُ
١٤
كَيفَ تَأتي عَلى الشَرائِعِ آياتٌ وضاءٌ وَسَمحَةٌ غَرّاءُ
١٥
وَكِتابٌ مُفَصَّلٌ عَرَبِيٌّلَيسَ يَرضى بِذَلِكَ البُخَلاءُ
١٦
كُلَّما يَرتَقي الزَمانُ يَرى الخَيرَ أَضافَتهُ مِلَّةٌ سَمحاءُ
١٧
سَكَبَت صَفوَةَ الشَرائِعِ في كَأسٍ بِها تَرتَوي العُقولُ الظِماءُ
١٨
أَشهَدُ اليَومَ ضَجَّةً تُنكِرُ الخَمرَ وَكَأساً عَنها سَلا النُدَماءُ
١٩
بُؤرَةُ الشَرِّ وَالجَرائِرِ وَالآثامِ أَفتى بِذَلِكَ العُقَلاءُ
٢٠
رُبَّ بَيتٍ أَقامَت الخَمرُ فيهِأَجفَلَت عَن رُواقِهِ السَرّاءُ
٢١
فَالعُقولُ اِشتَكَت إِلى اللَهِ مِنهاوَالكُلى وَالكبودُ وَالأَحشاءُ
٢٢
حَرَّمَتها دَهراً حُكومَةُ أَمريكا وَنادى بِرِجسِها الفُضَلاءُ
٢٣
ثُمَّ عادَت تُلغي أَوامِرَها بَعدَ اِهتِداءٍ وَضَلَّت الآراءُ
٢٤
وَسَيَأتي يَومٌ قَريبٌ تَزولُ الخمرُ فيهِ وَتُصرَعُ الفَحشاءُ
٢٥
وَيَرى الناسُ أَنَّ شَرَعَ أَبي القاسِمِ خَيرٌ وَنِعمَةٌ وَهَناءُ
٢٦
أَثبَتَ الطِبُّ فَضلَ شَرعِكَ وَالمِجهَرُ وَالباحِثونَ وَالعُلَماءُ
٢٧
فَلُعابُ الكِلابِ سُمٌّ زُعافٌوَلِحامُ الخِنزيرِ داءٌ عَياءُ
٢٨
وَاِشتِراعُ الطَلاقِ أَصبَحَ في الدُنيا مُباحاً يُقِرُّهُ الفُقَهاءُ
٢٩
عانَقَتهُ كُرهاً مَحاكِمُ أورُبا وَنادى بِنَفعِهِ الأَذكِياءُ
٣٠
كَيفَ عَيشُ الزَوجَينِ فَاتَهما الحُبّ وَلَجَّ الأَذى وَحالَ الصَفاءُ
٣١
أَعَدُوّانِ يُقرَنانِ بِحَبلٍحالَةٌ لا يُطيقُها السُجَناءُ
٣٢
جِنسُهُنَّ اللَطيفُ يَزدادُ عَدّاًذَلِكُم ما يَقولُهُ الإِحصاءُ
٣٣
فَتَرى اليَومَ الاجتِماعَ مَريضاًوَاِعتِناقُ التَعديدِ لَهوَ الدَواءُ
٣٤
فَإِذا لَم يُعَدِّدوا مِثلَنا الزَوجاتِ عَمَّ الأَذى وَخيفَ الفَناءُ
٣٥
لَيسَ في غَيرَةِ النِساءِ مِنَ المَحذورِ ما تَستَثيرُهُ البَأساءُ
٣٦
كَيفَ تَقوى فُضلى عَلى عَنَتِ الددَهرِ وَما قَد يَجُرُّهُ الإِغواءُ
٣٧
إِنَّ في رِفقِ شِرعِ أَحمَدَ بِالأُنثى لَفَضلاً يُجِلُّهُ الشُرَفاءُ
٣٨
فَتَراهُنَّ مِن ثُلاثٍ وَمَثنىوَرُباعٍ شِعارُهُنَّ الرِضاءُ
٣٩
فَمِنَ العَدلِ بَينَهُنَّ وَفاقٌوَالمُساوَاةُ أُلفَةٌ وَإِخاءُ
٤٠
وَهوَ فَرضٌ عَلى المُعَدِّدِ لا يَقوى عَلى بَعضِ ثُقلِهِ الضُعَفاءُ
٤١
وَقَديماً حَمى الضِعافَ وَنَجّاهُنَّ مِمّا يَخَفنَهُ الأَقوِياءُ
٤٢
كَرُمَت تِلكُمُ الأَناجيلُ وَالتَوراةُ لَولا تَقَوُّلٌ وَاِجتِراءُ
٤٣
أَيُّ عَهدٍ لَكِنَّهُم ضَيَّعوهُإِنَّما يَحفَظُ العُهودَ الوَفاءُ
٤٤
بَدَلوا الوَحيَ وَالرِسالَةَ إِطفاءً لِنورٍ ما إِن لَهُ إِطفاءُ
٤٥
شَهِدَ الصادِقُ المَسيحُ عَلَيهِمفي الأَناجيلِ أَنَّهُم أَشقِياءُ
٤٦
قالَ هُم يَلبِسونَ أَثوابَ حَملانٍ ذِئابَ بَينا هُمُ أَنبِياءُ
٤٧
فَاِحذَروهُمُ وَإِن أَتَو بِالأَعاجيبِ فَلَيسوا مِنّي وَهُم أَدعِياءُ
٤٨
لَستُ أَرضى مَن قالَ يا رَبِّ مِنهُملي وَلَكِن يُرضيني الأَتقِياءُ
٤٩
ذَلِكُم ما رَواهُ إِنجيلُ مَتّىفَليُراجِع ما قالَهُ القُرّاءُ
٥٠
عَجَباً لِلمُبَشِّرينَ بِعيسىأُمَّةُ دينُها الهُدى وَالصَفاءُ
٥١
بَعدَما بَشَّرَ المَسيحُ بِهادينا كَما بَشَّرَت بِهِ الأَنبِياءُ
٥٢
فَهوَ نورُ الحَقِّ الَّذي لَفَتَ الناسَ إِلَيهِ المَسيحُ وَهوَ العَزاءُ
٥٣
وَليُراجِع مَن شاءَ إِنجيلَ يوحَنّا فَفيهِ للِباحِثينَ اِهتِداءُ
٥٤
وَهوَ ذاكَ النَبِيُّ يَسأَلُ في الإِنجيلِ يَحيى عَنهُ فَأَينَ الخَفاءُ
٥٥
وَلَقَد بَشَّرَت بِبَعثَتِهِ التَوراةُ لَولا جُحودُهُم وَالمِراءُ
٥٦
فَهوَ ذو مِن جِبالِ فاران مَبعوثٌ وَمِن تِلكُمُ الجِبال حِراءُ
٥٧
أَينَعَ الذِكرُ وَاِزدَهى في ذُراهُوَتَغَنّى فَأَطرَبَ الإيحاءُ
٥٨
وَتَجَلّى عَلى البَسيطَةِ نورٌوَكَسا الكَونَ رَونَقٌ وَرُواءُ
٥٩
حِكَمٌ حينَ أُنزِلَت خُتِمَ الوَحيُ وَتَمَّت عَلى الوَرى النَعماءُ
٦٠
وَطَوَت مُعجِزاتِ كُلِّ نَبِيٍّوَلها الخُلدُ وَحدَها وَالبَقاءُ
٦١
يا لَها مِن نَقائِضَ تُحرِجُ الفَهمَ عَلَيها لَبسٌ وَفيها التِواءُ
٦٢
وَاِختِلاقٌ مُعَقَّدٌ ذَنَبُ الضَبْبِ لَدَيهِ مَحَجَّةٌ وَاِستِواءُ
٦٣
يُصلَبُ الرَبُّ في خَطيئَةِ عَبدٍكَيفَ يَرضى بِذَلِكَ العُقَلاءُ
٦٤
لِمَ لَم يَغفِر الخَطيئَةَ غُفرانا لَهُ فيهِ عِزَّةٌ وَإِباءُ
٦٥
إِن يَكُن خالِقاً لِمَن كانَ يَجثوضارِعاً وَهوَ خاشِعٌ بَكّاءُ
٦٦
أَإِلَهٌ في وَجهِهِ يَبصُقُ الأَشرارُ هزؤاً وَيُزدَرى وَيُساءُ
٦٧
لِمَ لَم يَقطَع اليَهود أَبوهُكَيفَ تَنسى حُنُوَّها الآباءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.