١
هَلَّ الهِلال وَثَغر القَوم مُبتَسمإِذ عايَنوا فيهِ بَرقاً فَيضه عمم
٢
وَآنس الناسُ في إِشراقِهِ وَضحاًجَلا غَياهب شَك مِلؤُها غمم
٣
باتوا وَقَد ذهلوا مِما رَأوا جَذلاًأَن الأَمير يحييهم وَيَبتَسم
٤
وَأَنتَ تَعلو سَريراً قَد خصصت بِهِيَحفه الطُّول وَالإكبار وَالعظم
٥
طافَت حَفافَيه آمال مذهبةلَها بِكُل فُؤاد خافق ضرم
٦
مبثوثة مِن نُفوس شَفَّها رَهَقٌوَسامَها الجور خَسفاً وَهيَ تَحتَكم
٧
متّوا إِلَيك بِحَبل القُرب وَاِتَخَذوامِن حل بَيتك ظلّاً كُلّهُ حرم
٨
شم الأُنوف إِلى قَحطان جدهمنَموا فَكانَ لَهُم مِن أَصلِهم رحِم
٩
كانوا مُلوكاً يَزين التاج مفرقهمحِيناً وَحُكمَهُم تعنو لَهُ الأُمم
١٠
وَكانَت الرّايةُ العَلياء رايَتَهُمفَأَصبَحوا اليَوم لا تاج وَلا علم
١١
رَأى العدى أَن رُوحاً قَد سَرَت بِهمتعيد مَجداً مَضى وَالجَمع يَنتَظم
١٢
فَاستضعفوهم وَهاضوا مِن جَناحهموَاِستَعملوا قُوة لِلحَق تَهتَضم
١٣
غالوهم وَاِستَباحوا مِنهُم وَطَناًالمَجد أَو ذي إِذ آذوه وَالشمَم
١٤
أسروا بِهم وَظَلام اللَّيلِ مُعتَكروَاسودَّ في الأُفق شهب كُلها صمم
١٥
تَحوطهم عصبة للشَّر حامِيَةحِماية الذِّئب سرباً كُله غَنَم
١٦
وَخادَعوهم فَأعطوا أَكؤساً رنقتوَجَرعوها وَما في سمها دَسم
١٧
أَعلوهم وَسُكون الجَو يرمقهموَالناس غَرقى سُبات ملؤُهُ حلم
١٨
أَبقوهُم في فَلاة حرة فَهَوتعَلى جُسومهم العقبان وَالرخم
١٩
آلوا ليفدن في العَلياء أَنفسهمفَكانَ ذاكَ وَلَم يحنث لَهُم قسم
٢٠
ما ذَنبهم غَير أَن الحَق هاجَهمُكَيلا يُرى عربي فَوقَهُ عجَم
٢١
ضموا إِلى عضهم بطلاً بِما فَعَلوافَالعَدل مُضطَرب وَالحَق مُضطَرم
٢٢
راموا التَّجَرد مِن دِين بِه شَرفواوَقَد أَصابَهُم مِن فَضلِهِ نعم
٢٣
فَصَرحوا أَن هولاكو نَبيهموَأَن قبلتهم في دينهم صَنَم
٢٤
بَثوا اِختِلافاً وَعُدوانا وَتَفرِقَةوَيَزعمون بِأَنا نَحنُ نَنقَسم
٢٥
إِن كانَ قَد عَصفت فينا عَواصفهسَيَجمع الكُلَّ رَأس عاقل فهم
٢٦
كَم واعدوا ثُم جَدُّوا في ممانعةلمعشر قَط لَم تخفر لَهُم ذِمَم
٢٧
أترتجي نَهضة تحيي الشُّعوب بِهاوَيسعد الوَطَن العاني وَهُم وضم
٢٨
وَكَيفَ يُؤمل للدين الحَنيف عُلىًمِن أُمَّة هِيَ من ذا الدِّين تَنتَقم
٢٩
أَيَشتَكي القَومُ عُدواناً وَمظلمةوَالقانِطون بِرُوح مِنك تَعتَصم
٣٠
وَبشر دُون إِلى الآفاق مِن مضضوَعَهد أَمنك باق لَيسَ يَنصَرم
٣١
وَيصبرون عَلى ضَيم وَأَنتَ لَهُمنعم المجير وَنار البَطش تَحتَدم
٣٢
هَذي بقيتهم تَدعوكَ إِذ رمقتفي شَخصِكَ الفَذ تاجاً دره كلم
٣٣
وَإِن رايتك الحَمرا لَنا علمتموّج الفكر في الطَّيات فَهوَ دَم
٣٤
وَأَنت أَكرَم ملك زانَهُ شَرَفالسَّيف يَشهَد إِما قلت وَالقَلم
٣٥
إِذا سَكَت فَما في كَونِنا أذنوَإِن نَطَقت فَكُل الكائِنات فم
٣٦
فَامدد لَهُم مِن جَناح العَطف أروقةتَأوي إِلَيها قُلوب مَسها أَلَم
٣٧
وَاِمنَع وقيت الرَّدى عَنهُم لَواعجهفَحدُّ سَيفك ماض لَيسَ يَنثَلم
٣٨
وَفي جُيوشك بَأس عز مرغمهوَفي جَنانك جَيش لَيسَ ينهَزم
٣٩
ما ثم إِلا رِماح مِنكَ مشرعةتحمي حِمى العرب وَالأَقوام تلتحم
٤٠
فَدم لَهُم كَعبة تُرجى شَفاعَتهاما دامَ يُقصد هَذا البَيت وَالحَرَم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.