الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَلقتُ فَهَل في الثّريا قَلَقأَم البَدر من ذا الدُّجى في أَرَق
٢
أَم اِضطَرَب البَحر في مَوجِهِفَثارَ لِصَخر وَإِذ ما اِنفَلَق
٣
تَرامى وَفي نَفسِهِ حَسرةوَأَنَّ اِنكِساراً كَصَبّ شَهَق
٤
وَماجَ عَلَيهِ ظَلام الليال وَمِنهُ دَوِيّ الرِّياح اِنطَلَق
٥
فَهَذا يَرنُّ وَذاكَ يَئِنُّبِوَزن وَأَلحانِهِ في نَسَق
٦
وَهَذا يَميل وَذاكَ يَسيلبِمَدّ وَجَزر إِذا ما اِندَفَق
٧
فَتَحسَب في الجَوّ بَحراً عَلافَعمَّ جَميعَ الوُجودِ الغَرَق
٨
يَنام الدُّجى وَتَنام العُيونوَذاكَ الفُؤاد يُعاني القَلَق
٩
أَبيتُ وَفي الرُّوح يَأس سرىوَها أَمَلي في الحَياة اِنسَحَق
١٠
أَبيتُ وَفِكري يَخوض البِحارَ وَيَمشي القفار وَلا مِن رفق
١١
يَحول فَفي وَهدة تارةأَراهُ وَفي ذروة قَد سمق
١٢
أَراهُ يقلب صُحف الرّجاء بِهَذا الفَضاء وَلا مِن ورق
١٣
فَيشهد أَسطُرها سوِّدتبِأَيدي الظَّلام وَفيها نَمَق
١٤
صَحائف آمالي مَجهولَةكَهَذا الفَضاء وَهَذا الغَسَق
١٥
فَلا أَدري إِمّا بِمُستَقبليضياء يَكون بِهِ في أَلَق
١٦
يَكون بِهِ أَمَلي زاهِراوُمُبتَسِما مِنهُ إِمّا اِنبَثَق
١٧
وَإِما يَسود عَلَيهِ الظَّلام فَيُطفئ تِلكَ المُنى إِذ بَرَق
١٨
يُؤمل كُلٌّ بِما يَشتَهيوَإِمّا يَنالُ غَدا في حنق
١٩
فَمِن باذل جهدِهِ كُلهوَيَغدو وَفي بُؤسِهِ قَد زَلَق
٢٠
وَمن كَاسل عُمرَه كُلهوَيُصبح مِن أَمَل في أَنَق
٢١
وَيُصبح في عزّهِ سُلطةوَفيها نُفوس المَعالي رشق
٢٢
فَذاكَ عَلى سعيه في ضَنىوَضَنك وَباب الأَماني اِنغَلَق
٢٣
وَأَضحى وَفي ذله سكنةبِها روحه وَحَياةً زَهق
٢٤
فلله ما سرٌّ هَذي الحَياة وَما القَصد مِن خَلقِ خَلقٍ خَرَق
٢٥
يَقُولون هَذا سُبات عَميق وَأَفعالهُم تِلكَ حلم طَرَق
٢٦
وَما هُوَ إِلّا معمىً دَقيق تَوارى وَفي ذا الوُجود اِعتلق
٢٧
وَكُلٌ يُبَرهن تَعليلهفَيا لَيتَ شِعريَ من ذا صدَق
٢٨
لَقَد حارَ في كنهها خاطِريفلم سرُّ هَذي الحَياة اِنغَلَق
٢٩
أَوغدٌ يَسود وَفَردٌ يَعودوَفي نَفسِهِ اليَأس إِما غَسَق
٣٠
إِذا كانَ ذَلِكَ مِن حكمةفَهلا إِذن كانَ عَقلٌ وَحَق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـصلاح الدين القاسمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة