١
أيحلو لها هذا التنائي فتهجَعُومنزلها بين المنازل بلقعُ
٢
يعارِضُ من تلقائها كلَّ شمأَلٍتحدِّثه عنها حديثا فيسمع
٣
يحن فتبكيه الغمائمُ رحمةوتحنو له وُرق الحمام فتسجع
٤
ديارُك يا سلمى على العهد لم تزلعلى أملٍ أنَّ اللياليَ ترجع
٥
فيادارَها لا تجزعي إنَّ بينهاسحابةُ صيف على قليل تقشَّع
٦
هبي أنها بانت فما كل ظاعنلديه مواثيق العهود تُضيَع
٧
إذا نزلت أرضاً سواكِ فإنماجرت عادة الدنيا مغيب فمرجع
٨
ولولا نوى الأحباب ما عذُب اللقاولولا شتات الشمل مالذ مجمع
٩
أُراني أُسلّى الدار بعد أنيسهاوقلبي من وقع الأسى يتقطَّع
١٠
خليليَّ عنّي بلِّغاهم تحيتيولو أنهم ما سلَّموا يوم ودَّعوا
١١
وما وعدوا يومَ الرحيل بعودةفيبقى لمشتاق إلى القرب مطمع
١٢
ويا رب بينٍ لا يرجّى انقطاعهعلى غِرَّة أسبابه تتقطع
١٣
ويا رب ناءٍ شاقه العود بعدماخَلَت حِقَباً منه ديار وأربع
١٤
وإن نصح النصاح من لا يطيعهمفإن ابن منصور إلى النصح أسرع
١٥
دعوت أخا الآداب دعوةَ مشفقوعهدي به ذاك السميع السميذع
١٦
أخا الأدب المعروف والسيرة التيلها طيبُ نشرٍ بيننا يتضوَّع
١٧
عرفتك بالآداب عِرفانَ مَسمعويا ربما أغنى عن العين مِسمع
١٨
عرفتك بالآداب في قومك الألىتركتهُم والكل أسوان موجع
١٩
فلم أستطع صبراً على لوعة الأسىوأنت خبير بالأسى كيف يصنع
٢٠
فدونك قولاً لا تمل استماعهعليه من الإخلاص ثوبٌ مُوَشَّع
٢١
شريعتنا فيما علمت قويمةٌبأحكامها نور الحقيقة يسطع
٢٢
وملتنا البيضاء هل ثمَّ غيرُهاهُديت إلى دار السعادة مَهيَع
٢٣
فإن كنت في شك فما أنت بالذيله شُبَه الجُهّال في الحق تخدع
٢٤
أعيذك من قوم ترى الحق بينهمصريحاً وهم في ظلمة الغيِّ هُجَّع
٢٥
إذا نوقشوا في الحق خاروا فأحجمواوإن وقفوا في مجمع الجهل جَعجعوا
٢٦
فإن سُئلوا ما يدعونهرأيت عُلوجا بالأباطيل تَصدع
٢٧
يقولون بالتركيب في خالق الورىبربك ما هذا الإله المبضَّع
٢٨
بأي دليلٍ حققوا أن ربهميموت ويحيا أو يجوع ويشبع
٢٩
وقالوا صفات اللَه فيها تفاوتٌيسوِّغ أن البعض للبعض يتبع
٣٠
وهل صفة فيها تقوم بأختهافنعذرهم فيها ادَّعَوه وشنَّعوا
٣١
وكم نسبوا للمرسلين خطيئةًوهذا لعمري في المقالة أشنع
٣٢
فلو حكَّموا في مُدّعاهم عقولهملكان لهم في عصمة الرسل مقنع
٣٣
ولو جاز عقلاً ما ادعوه لأصبحتذنوب الورى دَيناً على الناس يُشرع
٣٤
وكم ذا وكم من باطل يدَّعونهترى الطفلَ عن أمثاله يترفَّع
٣٥
أخا العقل باللَه الذي أنت عبدهبأي دليلٍ أنت للقوم تتبع
٣٦
أما قال يوحنا بإنجيله الذيبأيديهم يتلى دواماً ويُسمع
٣٧
فإن رئيس العالمين بأسرهاسيأتي بتصديقي وبالحق يصدع
٣٨
فإن قيل من هذا الرئيسُ تأولواتآويل يأبى صدقها العقل أجمع
٣٩
فإن كان إبليساً كاما يزعمونهفهل لفظ الإستدراك بعدُ مضيع
٤٠
نعم هذه بشرى بأحمد لم يزللها في الأناجيل الحديثة موضع
٤١
أخا العقل حتّام التواني عن الهوىوحتى متى للمنهج الحق ترجع
٤٢
يُعيِّرنا قومٌ شرحتَ صدورهمبأمرٍ هو المُرَّ الذي تتجرع
٤٣
ولو كان حقاً ما أتيت لما انكَوَتقلوبٌ ولا سالت من العين أدمُع
٤٤
نصحتك فارجع إن تشأ واطرَح الهوىولا تتَّبع قوماً أُضيعوا وضيعوا
٤٥
فلا دين دون العقل في الكون قائمٌولا عقل دون الدين للمرء ينفع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.