الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هي الهيجاء كم طحنت قروناوكم سحنت حوادثها قرونا
٢
سلونا عن مشاهدها سلوناإذا كنتم بها لا تعلمونا
٣
فنحن لها إذا لقحت فحولوإن نتجت فنحن لها بنونا
٤
وإن شئنا لففناها شمالاوإن شئنا رددناها يمينا
٥
بكل فتىً إذا ذكر المنايايحن إلى مواردها حنينا
٦
تعلم حفظ بيضته وليداًوأشرب حب ملته جنينا
٧
يرى أن لا حياة إذا أهينتفيا أبى أن يهان بأن تهونا
٨
فمنا كل أبيض رفعتهإلى مضر عروق المنجبينا
٩
ومنا كل أروع يعربيٍّتسامى نجره ي اليعربينا
١٠
ومنا ساكن الجغبوب نلوىبه زند الخطوب إذا بلينا
١١
سنوسيٌّ إذا حدثت عنهعلمت البأس والدين المتينا
١٢
تصوب في بني الحسن المثنيوأصعد بعده في الأكرمينا
١٣
ومنا كل تركي أبيٍّتأثل مجده في الأولينا
١٤
تعرفت الحوادث منه قلباًعلى الأزمات يأبى أن يلينا
١٥
ليوثٌ من بني الإسلام شوسبهم نسطو ونمنع ما ولينا
١٦
إذا غضبوا تفزعت اللياليوولى النجم يرجف مستكينا
١٧
فلا نرى لجبار حقوقاولا نقضي لذي وترٍ ديونا
١٨
وخيلٌ كلما جالت أمالتبجند البغي معقله الحصينا
١٩
يخلن دبيب أنفسنا مغيرافيكسرن الشكيم وينبرينا
٢٠
صبرناها على الغارات حيناًورضناها على النجدت حينا
٢١
وسمرٌ كلما خطرت أطارتمخافتها قلوب الدراعينا
٢٢
نواهل كلما اشتجرت عليناوقمنا تحتها مستلئمينا
٢٣
رأيت الغيل مشتبك النواحيعلى الآساد تسكنه عرينا
٢٤
وبيض على خلقن مذرباتلوامع ما شحذن ولا جلينا
٢٥
بواتك ما نصوبهن إلاتقط الهام أو تفري الوتينا
٢٦
إذا نحن انتضيناها أضاءتمن النقع الحنادس والدجونا
٢٧
يشطن إذا غمدناهن غيظاًفيأكلن الحمائل والجفونا
٢٨
وزرقٌ موزريات كرامٌصوائب لا يشطن ولا ينينا
٢٩
طويلات المتون بلا اعوجاجعن العوج القسي بها غنينا
٣٠
إذا انبعث الزناد بها أصابتولم تسمع لمرماها رنينا
٣١
كأن رصاصها حدق المنايانصيب به ضمائر من لقينا
٣٢
على أفواهها زرقٌ حدادٌبها نفري الخواصر والمتونا
٣٣
فتلك ووإن نشأ فمدمراتندك بها الصياصي والحصونا
٣٤
أجادتها يداً مكسيم صفاوأبدعا مضاربها فنونا
٣٥
تراها في المعاقل والروابيجواثم للرداى سفعاً وجونا
٣٦
فهل من مبلغ فكتور هنامآلك يستبين بها اليقينا
٣٧
أتجعل كل صافية زلالاوتحسب كل غادية هتونا
٣٨
جريت مع المطامع لا تباليظلمت الحق أو خنت الأمينا
٣٩
وأرسلت الجنود مكتباتبجرون البوارج والسفينا
٤٠
إذا أمنوا اللقاء فهم جنوديغصون الأباطح والحزونا
٤١
وهم إن جد هازلها نعاميطير الذعر أنفسها جنونا
٤٢
بلى إن المطامع لو دريتمقصاراها بوار الطامعينا
٤٣
وما نحن الذين ظننتموهمشراباً سائغاً للظامئينا
٤٤
ولكنا الذين وجدتموهمإذا غضبوا سمام المعتدينا
٤٥
وما نحن الذين كم زعمتمسفاهاً بينهم تتنزهونا
٤٦
مكانكم قرب نسيم قومٍيهيج بغيرهم داءً دفينا
٤٧
لقد كذبتكم الرواد عناوكان الحزم ألا يهلونا
٤٨
وكم من ناظر كذبته عينفخال الآل سلسالاً معينا
٤٩
ومنتجع لأسرته ربيعاًبمأسدةٍ فأوردها المنونا
٥٠
سفاهٌ يا ثعالة أن تظنيبليث الغاب إن صمت الظنونا
٥١
فإن أنكرتم طعم المناياوعفتم موقف المستبسلينا
٥٢
فخير الخيبتين لكم صغاربه تنجو نفوس الهاربينا
٥٣
وإلا فالبوار بواء قومعلى هول الوغى لا يصبرونا
٥٤
فخبر يا كتيعاً أهل رومابما لاقيت إذ فاجأتمونا
٥٥
ألم بنا وراء بني أبيهيدبر غارة المتلصصينا
٥٦
فلما جد جد السيف فيهموجدناه إمام المدبرينا
٥٧
بني روما ألما تعرفونافما لكم لنا لا تثبتونا
٥٨
خرجتم من منازلكم بغاةًعلى أوطاننا تتغلبونا
٥٩
غداة ملأتم الدنيا صياحاًبه بين الأزقة تهتفونا
٦٠
وأقلقتم ملوك الأرض لمابرزتم تبرقون وترعدونا
٦١
إذا برقت ملابسكم عليكمزها كم حسن منظرها فتونا
٦٢
كما زهيت بزينتها العذارىوقد شغلت عيون الناظرينا
٦٣
وإن عزفت مزامركم درجتمعلى نغماتها تتبخترونا
٦٤
كما هشت إلى المرعى سوامتحد لها نصال الذابحينا
٦٥
وقد علم الأنام إذا التقيناوجد البأس من عاف المنونا
٦٦
ومن هو بالقنا والسيف أحرىمن الجيشين أو أدرى فنونا
٦٧
علنا أن نجلل كل عضبنجيعاً من دمائكم ثخينا
٦٨
وإما يزهينكم عديدغداة السلم يعيي الحاسبينا
٦٩
فكم من معشر قلو ولكنبصدق البأس كانوا الكثرينا
٧٠
علينا أن ندير بكم رحاهاضروساً في كتائبكم طحونا
٧١
وأن يلقى أساراكم لدينامكارم بثها الإسلام فينا
٧٢
مكارم يعلم الثقلان أناورثناها عن الآباء دينا
٧٣
فإن يك في ملوك الأرض عدلوفي أهل السياسة منصفونا
٧٤
نرد إلى أكنتها المواضيونرعى فيكم الحق المصونا
٧٥
وإلا فالسلام على سلامتنادوا باسمه يترنمونا
٧٦
وإن تعجب فمن عجب جنودتلذ الفتك بالمستضعفينا
٧٧
وإن شاموا بريق البيض خروالها قبل اللقاء مصرعينا
٧٨
وأعجب من حديثهم لعمريمنىً لأبي عما نوئيل فينا
٧٩
تبيت جنوده في الدو صرعىويصبح في الممالك يدعينا
٨٠
لعل كرى أراه خيال فتحفأصبح عنده فتحاً مبينا
٨١
كما يهذي المبرسم في مناموما تغنى الرؤى بالحالمينا
٨٢
وأهل الغرب في لعب ولهوعلى ما بينهم يتغامزونا
٨٣
دعونا المقسطين فما وجدناوأشهدنا الملوك فانكرونا
٨٤
وهمنا حين خلناهم عدولاًبما شاء الهوى لا يحكمونا
٨٥
بغت روما فلم نسمع نكيراًولو شاؤا سمعنا المنكرينا
٨٦
وإن نغضب ذياداً عن حياضلنا هدمت إذا هم يسخطونا
٨٧
ملوك الغرب ما هذا التعاميوما للحق بينكم مهينا
٨٨
يساق ضعافنا للموت بغياوأنتم تسمعون وتبصرونا
٨٩
فأطفال تناوشها العواليكارت بين أيدي اللاعبينا
٩٠
وأشياخ تولى الدهر عنهافكانت في عداد الهالكينا
٩١
يعز على الحمية أن تراهمسطوراً في الحديد مصفدينا
٩٢
يعز على حميننا صغاريسامون الردى لا يرحمونا
٩٣
يعز على الحمية أهل نعمىيساقون العشية يقتلونا
٩٤
يعز لى الحمية صوت أمتصيح لصبية يتمزقونا
٩٥
ألا صلى الإله على نفوسأجابت ربها في الذاهبينا
٩٦
حرام أن نفيء إلى سلامبعيش أو نقر به عيونا
٩٧
حرام أن تطيب لنا نفوسولم نورد بني روما المنونا
٩٨
ولم نر منهم في كل وادأماثل في التراب معفرينا
٩٩
تظل الطير عاكفةً عليهمفتنتهس الحواجب والعيونا
١٠٠
ولم نترك بطون القاع مثوىًلهم ولبئس مثوى الظالمينا
١٠١
حلمنا حلم مقتدرٍ عليهمفكان جزاؤنا أن يحقرونا
١٠٢
ولما لم يروا للنصر باباًولا للفتح نهجاً مستبينا
١٠٣
وحاروا حيرة الأوغال باتتتطاردهم عيون القانصينا
١٠٤
تراموا كالفراش على ثغورلنا وهي الردى لو يعقلونا
١٠٥
وما طن الذباب فراع ليثاًوهل تتخوف الأسد الطنينا
١٠٦
فطوراً في سعيد بهم دواروآخر بالشآم معربدينا
١٠٧
وطوراً يرجفون على البرايابضرب الدرندنيل مهددينا
١٠٨
كفى بالدردنيل بوار قومعلى دار الخلافة يعتدونا
١٠٩
فكم شمخت إليه أنوف قومٍوعادوا بالصغار مجدعينا
١١٠
وكم طمحت له أطماع ملكوطاحت في ثنايها عضينا
١١١
سلوا جن البدي لو استطاعوادنوّاً منه في المسمعينا
١١٢
ولو أن الكواكب أحفظتهلطاح الدب في المتطوحينا
١١٣
تخطته أماني العواديفلم يخطر بوهم الواهمينا
١١٤
فإياكم وفاسقة الأمانيفقد كانت نكال الفاسقينا
١١٥
فإنا قد جعلنا ضفتيهسبيل الحين للمستهدفينا
١١٦
إذا خفق الهلال على ذراهوقام على مدافعه بنونا
١١٧
وثارت في مجائمها غضاباًتقذفت بالصواعق والكرينا
١١٨
تركنا البحر لجته شواظوطبقنا السماء مقذفينا
١١٩
إذا تبعوا غوايتهم وجاءوابنا يوم الوغى يتحرشونا
١٢٠
فنحن المؤمنون وكان حقّاًعلى الرحمن نصر المؤمنينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عبد المطلب

عُرف شعبيًا باسم عبد المطلب، وصار صوته علامة على المواويل والأغاني الشعبية. بدأ مغنيًا في فرقة محمد عبد الوهاب، ثم استقل وغنّى على مسرح بديعة مصابني. من أشهر ما قدّمه «رمضان جانا» و«بتسأليني بحبك ليه»، وبلغ رصيده أكثر من ألف أغنية، ونال وسام الجمهورية عام 1964.

قصائد أخرى لـمحمد عبد المطلب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة