١
أَطَارَ الكَرَى عَنْ مُقْلَتِي طَائِرُ البَانِوَبِالوَجْدِ أَفْنَانِي بِمُورِقِ أَفْنَانِ
٢
وَلاَحَ بِأَعْلَى الأَجْرَعِ الفَرْدِ بَارِقٌبِسُقْمِيَ أَعْيَانِي وَغَيَّرَ أَعْيَانِي
٣
وَهَيَّجَ أَضْغَانِي فَمَا غَيْرُ لاَعِجٍمِنَ الشَّوْقِ أَعْطَانِي بِأَرْحَبِ أَعْطَانِ
٤
وَخَطَّ بِحِبْرِ الدَّمَعِ مَا شَاءَهُ هَوًىإِلَى المَجْدِ رَقَّانِي بِخَدِّي رَقَّانِ
٥
وَأَعْدَمَنِي التَّسْهِيدُ صَبْرِيَ وَالكَرَىفَلِي حَيْثُ أَحْزَانِي سَيَكْتُبُ أَحْزَانِي
٦
وَمَا رَقَّ لِي إِلاَّ النَّسِيمُ الَّذِي سَرَىفَفِي كُلِّ أَحْيَانِي بِرَيَّاهُ أَحْيَانِي
٧
وَمَا كَانَ أَنْسَانِي لَوِ اخْتَرْتُ سُلْوَةًوَمَا كَانَ أَجْفَانِي وَأَنْحَلَ أَجْفَانِي
٨
وَدُونَ الحِمَى بِالرَّقْمَتِيْنِ مَنَازِلٌبَدَتْ كُثُباً لِلصَّبِّ مَا بَيْنَ كُثْبَانِ
٩
مَنَازِلُ أَجْرَى الدَّمْعُ مِنْ أَجْلِهَا دَماًفَحِلْيَتُهَا مِنْهُ بَدُرٍّ وَعِقْيَانِ
١٠
وَمِثْلِيَ وَجْدٌ أَخْرَقَ البَرْقُ جَيْبَهُعَلَيْهِ وَهَزَّ البَانُ أَعْطَافَ أَغْصَانِ
١١
وَهَبَّ النَّسِيمُ الحَاجِرِيُّ مُحَمَّلاًأَحَادِيثَ نُعْمٍ حِينَ مَرَّتْ بِنُعْمَانِ
١٢
فَجَمَّعْتُ بَيْنَ المَاءِ وَالنَّارِ ذَاكَ مِنْدُمُوعِي وَهَاذِي مِنْ لَوَاعِجِ أَشْجَانِي
١٣
وَرَدَّ الصِّبَا وَهْناً رَسُولٌ مِنَ الصَّبَابِمَمْشَاهُ أَرْضَانِي فَخَدَّيَّ أَرْضَانِ
١٤
وَيَا رُبَّ طَيْفٍ طَافَ بِي مُتَهَلِّلاًوَبِالجَزْعِ حَيَّانِي وَدُونِيَ حَيَّانِ
١٥
وَأَظْهَرَ مِنْ خدٍّ مُفَتَّحَ وَرْدَةٍوَمِنْ أَنْمُلٍ رَخْصٍ مُعَلَّقَ سَوْسَانِ
١٦
وَغَنَّى عَلَيْهِ الحَلْيُ وَالقَدُّ مَائِسٌفَقُلْتُ حَمَامٌ فَوْقَ غُصْنٍ بِبُسْتَانِ
١٧
وَمَا رَاعَنِي إِلاَّ الحُدَاةُ هَفَتْ بِهِمْمَعَ الصُّبْحِ ذِكْرَى لَمْ تَدَعْ غَيْرَ وَلْهَانِ
١٨
كَأَنَّ الفَلاَ وَالبِيدَ مُنْذُ حَوَتْهُمُقُلُوبٌ حَوَتْ أَسْرَارَ حُبٍّ وَعِرْفَانِ
١٩
كَأَنَّ الدُّجَى فِي مَجْمَرِ البَرْقِ عَنْبَرٌيَضُوعُ شَذَاهُ بَيْنَ نُدْمَانِ شُهْبَانِ
٢٠
كَأَنَّ انْصِدَاعَ الفَجْرِ نَهْرُ حَدَائِقٍسَقَى زَهْرَهَا أَوْ دَمْعُ أَحْدَاقِ هَيْمَانِ
٢١
كَأَنَّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ وَالشَّمْسَ بَعْدَهُهِدَايَةُ خَيْرِ الخَلْقِ مِنْ آلِ عَدْنَانِ
٢٢
نَبِيٌّ كَرِيمٌ طَابَ حَيًّا وَمَيِّتاًفَزَائِرُهُ جَانٍ ثِمَارَ المُنَى جَانِ
٢٣
رَؤُفٌ رَحِيمٌ خُصَّ بِاسْمَيْنِ عُظِّمَالأَنَّهُمَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ اسْمَانِ
٢٤
رَسُولٌ أَتَى لِلْخَلْقِ أَجْمَع رَحْمَةًوَجَاءَ بِنُورٍ لِلأَنَامِ وَفُرْقَانِ
٢٥
بِهِ بَشَّر الانْجِيلُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمٍوَبَشَّرَتِ التَّوْرَاةُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانِ
٢٦
وَأَخْبَرَ يُوسُفْ جَدَّهُ بِظُهُورِهِغَدَاةَ أَتَاهُ وَهْوَ فِي رَأسِ غِمْدَانِ
٢٧
إِلَى أَنْ أَرَاهُ اللَّهُ مَوْلِدَهُ الَّذِيأَرَى خَيْرَ مِصْبَاحٍ بِمِشْكَاةِ أَكْوَانِ
٢٨
وَآمِنَةٌ أَضْحَتْ بِهِ وَهْيَ كَاسْمِهَاوَمَا أَمِنَتْ ضُرًّا حَوَامِلُ إِنْسَانِ
٢٩
فَكَانَ أَخَفَّ النَّاسِ حَمْلاً بِبَطْنِهَاوَأَثْقَلَهُمْ وَطْأً لأحْزَاب شَيْطَانِ
٣٠
وَلَمَّا دَنَا وَقْتُ الوِلاَدَةِ أَبْصَرَتْعَجَائِبَ لَمْ تَطْرُقْ جَنَاباً لأَذْهَانِ
٣١
وَضَاءَتْ لِمَنْ بِالشِّعْبِ مِنْ أَرْضِ مَكَّةٍقُصُورٌ بِبُصْرَى مِنْ أَقَالِيمِ حَوْرَانِ
٣٢
وَإِيوَانُ كِسْرَى ارْتَجَّ كُلَّ ارْتِجَاجَةٍوَكَانَ كَمَا تَرْوِيهِ أَعْظَمَ إِيوَانِ
٣٣
وَأُطْفِيتِ النِّيرَانُ نِيرَانُ فَارِسٍوَمُذْ أَلْفِ عَامٍ وَاصَلَتْ وَقْدَ نِيرَانِ
٣٤
وَكَمْ حَازَ فِي عَصْرِ الصِّبَا مِنْ فَضَائِلٍتَأَدَّتْ لَنَا مِنْ بَيْنِ مَثْنَى وَوِحْدَانِ
٣٥
وَلَمَّا أَتَاهُ الوَحْيُ أَعْطَاهُ رَبُّهُعَطَاءً حِسَاباً لَمْ يُعَارَضْ بِحُسْبَانِ
٣٦
وَأَيَّدَهُ بِالمُعْجِزَاتِ رَوَاتِقاًفَتُوقَ ضَلالٍ قَدْ أَضَلَّ وَكُفْرَانِ
٣٧
وَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ آيَةٍتَجَلَّتْ فَلَمْ تُنْكِرْ سَنَا الصُّبْحِ عَيْنَانِ
٣٨
وَشُقَّ لَهُ البَدْرُ المُنِيرُ بِمَكَّةٍفَقَالَ اشْهَدُوا لَمَّا بَدَا وَهْوَ نِصْفَانِ
٣٩
وَفَاضَتْ بِعَذْبِ المَاءِ مِنْهُ أَصَابِعٌسَقَتْ كُلَّ حَرَّانِ الجَوانِحِ عَطْشَانِ
٤٠
وَسَبَّحَ فِي يُمْنَاهُ كَفٌّ مِنَ الحَصَىبِمَرْأَى أَبِي بَكْرٍ وَمَحْضَرِ عُثْمَانِ
٤١
وَحَنَّ إِلَيْهِ الجِذْعُ وَاشْتَدَّ حُزْنُهُوَمِنْ قُبْلُ لَمْ تَشْكُ الجُذُوعُ بِفُقْدَانِ
٤٢
كَأَنَّ الَّذِي غَنَّتْ بِهِ وَهْوُ نَاعِمٌمِنَ الوُرْقِ أَعْدَتْهُ بِفَادِحِ أَحْزَانِ
٤٣
رَسُولٌ أَبَانَ الفَضْلَ فَضْلَ صَحَابَةأَطَاعُوهُ فِي سِرٍّ كَرِيمٍ وَإِعْلاَنِ
٤٤
وأَثْنَى عَلَى الأَنْصَارِ فَوْقَ ثَنَائِنَاعَلَى عَقِبِ الأَنْصَارِ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي
٤٥
مُلُوكِ بَنِي نَصْرٍ وَحَسْبُكَ أَنَّهُمْلأَكْرَمُ مَنْ أَجْرى الجِيَادَ بِمَيْدَانِ
٤٦
هُمُ أَنْجَبُوا خَيْرَ المُلُوكِ مُحَمَّداًرَفِيعَ العُلاَ والقَدْرِ وَالصِّيتِ وَالشَّأنِ
٤٧
تَيَسَّرَتْ الآمالُ لِلْخَلْقِ إِذْ دَنَاوَلاَ غَرْوَ وَالتَّيْسِيرُ يُنْسَبُ لِلدَّانِي
٤٨
هُمَامٌ كَأَنَّ الأَرْضَ إِنْ سَارَ مسْمعٌبِهِ مِنْ صَهِيلِ الخَيْلِ أَبْدَعُ أَلْحَانِ
٤٩
إِذَا افْتَرَّ ثَغْرُ الحَرْبِ كَانَتْ سُيُوفُهُثَنَايَا لَهُ وَالبَرْقُ ذَوْبَ الدَّمِ القَانِ
٥٠
وَإِنْ أَبْرَزَتْ كَفًّاً لَهَا فَرِمَاحُهُأَنَامِلُ ذَاكَ الكَفِّ مُدَّتْ لِشُجْعَانِ
٥١
وَتُرْسِلُ شِعْراً مِنْ عَجَاجٍ خُيُولُهُتُرَجِّلُهُ أَيْدِي نُسُورٍ وَعُقْبَانِ
٥٢
حَبِيبٌ إِلَى الأَوْطَانِ عَادَ وَإِنَّمَاهُوَ الرُّوحُ كُلُّ الرُّوحِ عَادَتْ لِجُثْمَانِ
٥٣
وَمَدَّتْ لَهُ غَرْنَاطَةٌ أَيَّ مِعْصَمٍمِنَ النَّهْرِ بِالوَشْمِ النَّسِيمِيِّ مُزْدَانِ
٥٤
وَأَبْدَتْ مِنَ الحَمْرَاءِ أَبْدَعَ مَفْرِقٍعَلَيْهِ مِنَ الأَبْرَاجِ أَبْدَعُ تِيجَانِ
٥٥
وَمَا أَبْصَرَتْ عَيْنٌ كَمِشْوَرِهَا الَّذِيتُنَاسِبُهُ فِي رِفْعَةٍ هِمَّةُ البَانِي
٥٦
مُنيفٌ عَلَى كُلِّ المَصَانَعِ شَادَهُفَتَى الجُودِ وَالعَلْيَاءِ مِنْ نَسْلِ كَهْلاَنِ
٥٧
فَمَا لَبَنِي العَبَاسِ فَخْرٌ بِمَا بَنَوْاوَلاَ لِلْمُلُوكِ الصِّيدِ مِنْ آلِ مَرْوَانِ
٥٨
وَلِلَّهِ فِي مَغْنَاهُ لَيْلَةَ سَابِعٍفَحَيَّا بِروحٍ لاَ يَزَالُ وَرَيْحَانِ
٥٩
بِهَا تُضْرَبُ الأَمْثَالُ ثُمَّ بِذِكْرِهَايُزَمْزِمُ حَادِي الرَّكْبِ مَا بَيْنَ أَظْعَانِ
٦٠
فَلاَ زَالَ مَوْلاَنَا الإِمَامُ ابْنُ يُوسُفٍأَمِيراً وَسُلْطَاناً عَلَى كُلِّ سُلْطَانِ
٦١
وَأَخْتِمُ نَظْمِي بِالصَّلاَةِ عَلَى الَّذِيأَتَى خَاتِماً لِلرُّسْلِ فِي خَيْرِ أَزْمَانِ
٦٢
وَدَامَ الرِّضَى عَنْ آلِهِ أَنْجُمِ العُلاَوَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.