الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هُوَ الخَطْبُ هَلْ عَجَّتْ بِهِ قَيْسُ عَيْلاَنِ

ابن الحاج النميريالعصر المملوكي · ١٢٢ قصيدة
٥ قراءة
١
هُوَ الخَطْبُ هَلْ عَجَّتْ بِهِ قَيْسُ عَيْلاَنِعَجِيجَ الحَجِيجِ اسْتَقْبَلُوا شِعْبَ نُعْمَانِ
٢
وَهَلْ تَرَكُوا حُمْرَ القِبَابِ لِوَقْعِهِسَوَارِيَ فِي لَيْلَيْ هُمُومٍ وَأَحْزَانِ
٣
وَهَلْ غَادَرُوا الجُرْدَ الجِيَادَ خَوَابِطاًكَمَلْقَى سُيُوفٍ أَوْ عَوَامِلِ مُرَّانِ
٤
مَضَى رَبُّ قَيْسٍ وَابْنُ رَافِعِ مُجْدِهَاثُمَالَ مَعَدٍّ حَيْثُ كَانَ وَعَدْنَانِ
٥
مَضَى الفَارِسُ المِغْوَارُ يَزْحَفُ لِلْوَغَىعَلَى كُلِّ مُسْوَدِّ النَّوَاشِرِ حَسَّانِ
٦
مَضَى العَالِمُ البَحْرُ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُرَقَابُ المَعَانِي فَهْيَ وَالجَيْشُ سِيَّانِ
٧
أَرَى الحَيَّ قَدْ أَكْدَى الرَّكَائِبَ بَعْدَهُبِمُشْكِلِ نَوْحٍ لاَبِحَدْوٍ وَأَلْحَانِ
٨
وَشَبُّوا لِمَنْ أَمُّوا المَفَاوِزَ فِي الدُّجَىمِنَ الحُزْنِ وَالبَلْوَى مَوَاقِدَ نِيرَانِ
٩
وَسَالَ دَمُ الأَجْفَانِ وَالكَرْمِ حَيْثُ لَمْتَزَلْ تَزْحَمُ الضِّيفَانُ أَمْوَاجَ ضِيفَانِ
١٠
نَشَدْتُكُمْ هَلْ طَابَ لِلْعِيسِ وِرْدُهَاوَهَلْ رَاقَهَا مَرْعى لِحِمْضٍ وَسَعْدَانِ
١١
وَهَلْ أَرْضَعَتْ أَمُّ الحِوَارِ حِوَارَهَاوَأَفْهَقَ مِنْ رَسْلٍ عَلَى الشَّوْلِ فَقْهَانِ
١٢
وَهَلْ رَجَعَتْ أَيْدِي الكُمَاةِ سُيُوفَهَاوَقَرَّ الأَصَمُّ الصِّرْفُ فِي كَفِّ شَيْحَانِ
١٣
أَلاَ إِنَّ قَيْساً بَعْدَ يَوْمِ ابْنِ عَاصِمٍلأَنْضَاءُ أَحْزَانٍ وَأَذْوَاءُ فُقْدَانِ
١٤
وَتَبًّا لِدَهْيَاءَ اسْتَطَارَ شَرَارُهَاكَمَا لَعِبَتْ هُوجُ الرِّيَاحِ بِكُثْبَانِ
١٥
فَقَدْنَ الأَغَرَّ النَّدْبَ لاَحَتْ قِبَابُهُفَلَسْتَ تَرَى مِنْ حَوْلِهَا عَيْنَ جَذْلاَنِ
١٦
وَلَمْ أَرَ يَا لِلْقَوْمِ غَيْرَ مُصَابِهِسَوَاءٌ بِهِ قَحْطَانُ أَوْ آلُ عَدْنَانِ
١٧
بَكَتْ مُضَرُ الحَمْرَاءُ مِنْهُ ابْنَهَا الَّذِيمَضَى كَالْحَيَا الهَتَّانِ عَنْ شِعْبِ بَوَّانِ
١٨
وَكَرَّ إِلَى إِخْوَانِهِ مُوقِظَ الأَسَىفَمَا هَمَدَتْ فِي الحُزْنِ آثَارُ هَمْدَانِ
١٩
وَعَامِلَةٌ لَمْ يُلْفَ مِنْ عَمَلٍ لَهَاسِوَى رَفْضِ سُلْوَانٍ وَتَجْدِيدِ أَشْجَانِ
٢٠
وَأَثْقَلَ بَثُّ الخَزْرَجِيِّينَ كَاهِلاًلِكُلِّ صَرِيحِ المَجْدِ فِي سِرِّ كَهْلاَنِ
٢١
وَفِي كَلْبٍ اصْطَفَّتْ عَلَيْهِ نَوَائِحٌكَمَا زَجَرَ العَيَّافُ مَنْعِبَ غِرْبَانِ
٢٢
فَمَنْ لِلْخُيُولِ الأَعْوَجِيَّةِ ضُمَّراًيُرَوِّي صَدَاهَا مِنْ عَبِيطِ الرَّدَى القَانِي
٢٣
وَمَنْ لِلسُّيُوفِ المَشْرَقِيَّاتِ يَخْتَلِيبِهَا الهَامُ يَوْمَ الزَّحْفِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
٢٤
وَمَنْ لِرِمَاحِ الخَطِّ فِي حَوْمَةِ الوَغَىيُقَصِّمُهَا مَا بَيْنَ مَثْنَى وَوِحْدَانِ
٢٥
وَمَنْ لأَيَامَى الحَيِّ تَشْكُو ظَما حَشاًصَدِيٍّ لِعَرْفٍ لاَ يَغِبُّ وَإِحْسَانِ
٢٦
وَمَنْ لِلضُّيُوفِ الخَابِطِينَ لَهُ الفَلاَعَلَى كُلِّ مِيفَاضٍ كَهَمِّكَ مِظْعَانِ
٢٧
وَمَنْ لِلْعُلُومِ النَّازِعَاتِ إِلَى العُلاَمُتِيحٌ لِوِرْدٍ أَوْ مُقِرٌّ بِإِعْطَانِ
٢٨
وَمَنْ لِسِجَالِ العِلْمِ أَوْ لِغُرُوبِهَامُجِيلٌ إِذَا حَانَتْ مَرَثَّةُ أَشْطَانِ
٢٩
وَمَنْ فِي النَّوَادِي الغُرِّ لِلْخُطَبِ الَّتِييُقَصِّرُ عَنْ إِدْرَاكِهَا قِسُّ سَحْبَانِ
٣٠
وَمَنْ يُكْسِبِ الأَحْلاَمَ صَنْعَةَ رِيدَةٍوَشُغْلَ سَحُولٍ إِنْ وَشَى ذَاتَ عُنْوَانِ
٣١
شَهِدْتُ لَقَدْ أَبْقَى عَلَى المُلْكِ رَوْنَقاًوَلاَ رَوْنَقُ الصَّهْبَاءِ فِي عَيْنِ نَشْوَانِ
٣٢
وَخَلَّفَ أَكْبَادَ المُلُوكِ لِفَقْدِهِتُنَاشُ لِخَفَّاقٍ مِنَ البَثِّ حَرَّانِ
٣٣
أَخَالاَهُ خَانَ الصَّبْرُ بَعْدَكَ وَانْتَحَتْلَوَاعِجُ وَجْدٍ بِالأَسَى غَيْرَ حَرَّانِ
٣٤
وَلَمْ يَبْقَ عِنْدِي مُذْ رُزِئْتُكَ جَانِبٌكَأَنِّي أَخُو عُتْبَانَ مِنْ بَعْدِ عُتْبَانِ
٣٥
وَكَمْ قَسَّمَ الأَرْزَاءَ فِي سَاحَةِ البِلَىبَنُو الحُزْنِ عَجُّوا بَيْنَ شِيبٍ وَشُبَّانِ
٣٦
وَكَانَ لَنَا شَّرُّ القَسِيمِ كَأَنَّنَابِعَيْنِ أَبَاغٍ قَاسِمُو آلَ شَيْبَانِ
٣٧
رُزِئْنَا بِزَاكِي الخَيْمِ مُبْيَضَّ طَرْفِهِبِأَكْرَمِ مِطْعَامٍ وَأَشْرَفِ مِطْعَانِ
٣٨
جَعَلْتُ أَلُومُ القَلْبَ عِنْدَ نَعِيِّهِوَقَدْ طَارَ فِي مَهْوَى الأَسَى جِدّ وَلْهَانِ
٣٩
وَأَرْمي فُؤَادِي بالشُّجُونِ رَبَتْ كَمَارَمَى الشَّنْفَرَى بِالحَرْبِ مِئْزَرَ لِحْيَانِ
٤٠
وَأَسْتَبْطِىءُ البَلْوَى وَقَدْ جَدَّ جِدُّهَاكَمَا اسْتَبْطَأَ الغَارَاتِ عُمْرُو بْنُ نُعْمَانِ
٤١
وَبالجَزْعِ مِنْ غَرْنَاطَةٍ قَبْرُ مَاجِدٍبِهِ نُسِيَتْ آثَارُ قَبْرٍ بِحُلْوَانِ
٤٢
سَقَاهُ عَلَى الإمْرَاعِ كُلُّ مُجَلْجِلٍمِنَ الغَيْثِ هَطَّالِ العَشِيَّاتِ هَتَّانِ
٤٣
إِذَا حَرَّكَتْهُ فِي البُرُوقِ سِيَاطُهَارَمَتْ بِعِشَارِ المُزْنِ فِي كُلِّ بُسْتَانِ
٤٤
مُكِبًّا بِأَكْنَافِ الرِّيَاحِ دَوَالِحاًكَمَا ازْدَحَمَ الرَّكْبُ المُخِبُّ بِعَسْفَانِ
٤٥
وَلاَ زَالَ يَنْدَى فَوْقَهُ كُلُّ سَجْسَجٍمِنَ الظِّلِّ مَحْفُوفٍ بِروحٍ وَرَيْحَانِ
٤٦
وَلَوْلاَ العَوَادِي المُزْرِيَاتِ لَزُرْتُهُوَعَادَتْ إِلَى تِلْكَ الأَبَاطِحِ أَظْعَانِي
٤٧
وَصَاحَبْتُ فِي خَوْضِ البِحَارِ عِصَابَةًهُمُ مَا هُمُ فِي المَجْدِ أَيْسَارَ لُقْمَانِ
٤٨
وَلَكِنَّنِي أَغْشَاهُ بِالرُّوحِ زَائِراًوَإِنْ لَمْ يَزُرْهُ مُذْ خَبَا الحَدُّ جُثْمَانِي
٤٩
وَإِنِّي بِهِ عَمَّا قَرِيبٍ لَلاَحِقٌوَظَنِّيَ أَنَّ الدَّارَ جَنَّةُ رِضْوَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الحاج النميري

شاعر أندلسي عُرف بابن الحاج، وُلد بغرناطة وارتسم في ديوان الإنشاء، ثم رحل إلى المشرق حاجًّا وعاد إلى إفريقية، فخدم بعض ملوكها ببجاية وسلطان المغرب الأقصى، قبل أن يستقر في الأندلس سفيرًا وقاضيًا. ركب البحر من المرية رسولًا إلى صاحب تلمسان، فأسره الفرنج وفداه السلطان بمال كثير. له شعر جيد وتصانيف، منها «المساهلة والمسامحة» و«تنعيم الأشباح» ورحلة «فيض العباب».

قصائد أخرى لـابن الحاج النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة