١
بَاتَتْ تُحَدِّثُ عَنْ نَجْدٍ وَمَا فِيهَافَخِلْتُ دُرًّا سُقُوطُ اللَّفْظِ مِنْ فِيهَا
٢
وَطَارَحْتْنِي شُجُوناً كَانَ يَنْشُرُهَاوَجْدِي القَدِيمُ وَكَانَ الكَتْمُ يَطْوِيهَا
٣
إِيهٍ عَلَى الجِيرَةِ الغَادِينَ دَارُهُمُنَجْدٌ وَعَنْ مُنْجِدِي مِنْ غُرِّ أَهْلِيهَا
٤
وَأَعْصُرٌ ذَهَبَتْ عَنِّي وَقَدْ خَتَمَتْرَحِيقَ أُنْسِي بِمِسْكٍ مِنْ لَيَالِيهَا
٥
وَقَدْ نَسِيتُ وَلاَ أَنْسَى وَإِنْ هِيَ قَدْأَضْحَى غُرُورُ الأَمَانِي مِنْ أَمَانِيهَا
٦
بُدُورُ تِمٍّ عَلَى قُضْبٍ عَلَى كُثُبٍتَبْدُو بِأُفْقَيْنِ مِنْ قَلْبِي وَوَادِيهَا
٧
أَمَّا الرُّبُوعُ فَصَبْرِي يَومَ كَاظِمَةٍمِمَّنْ عَدَتْهُ عَنِ البُغْيَا عَوَادِيهَا
٨
كَأَنَّ خَيْمَاتِهَا الأَلْفَاظُ نَاصِعَةوَالغِيدَ فِيهَا بَدِيعٌ مِنْ مَعَانِيهَا
٩
مِنْ كُلِّ طَالِعَةٍ فِي البِيدِ تُبْعِدُهَاأَيْدِي النَّوَى وَأَمَانُ الصَّبِّ يُدْنِيهَا
١٠
شَمْسٌ إِذَا غَرُبَتْ أَبْدَتْ لَنَا شَفَقاًمِنْ أَدْمُعٍ بِدَمِي انْهَلَّتْ غَوَادِيهَا
١١
وَمَا نَسَأْتُ بِدَوْحِ البَانِ نَاعِمَةًتَثْنِي عَلَى الرِّيحِ إِنْ هَبَّتْ فَتَثْنِيهَا
١٢
كَأَنَّمَا القُضْبُ تَسْهُو عَنْ تَحِيَّتِهَاغِبَّ الحَيَا فَسُجُودُ السَّهْوِ يُجزِيهَا
١٣
وَبِالأَبَاطِحِ مِعْطَارُ الأَصَائِلِ إِنْعُلَّتْ صَبَاهَا فَآسِي الآسِ يَشْفِيهَا
١٤
لِعَنْبَرِ الغَيْمِ فِيهَا كُلُّ مُشْغِلَةٍبِمَجْمَرِ البَرْقِ أَيْدِي الرِّيحِ تُذْكِيهَا
١٥
مُقَبِّلٌ لِخُدُودِ الوَرْدِ شَادِنُهَاوَرَاشِفٌ لِثُغُورِ الزَّهْرِ شَادِيهَا
١٦
حَكَتْ يَدُ الغَيْثِ مِنْ نَوْرٍ لَهَا حُلَلاًتَخْتَالُ فِيهَا لِمِثْقَالٍ يُوَافِيهَا
١٧
مَا رَاعَ جَيْشُ الصَّبَا لَيْلاً غَمَامَتَهَاإِلاَّ وَبَانَتْ سُيُوفُ البَرْقِ تَحْمِيهَا
١٨
هِيَ الَّتِي زُرْتُهَا وَهْناً وَأَرْبُعُهَابِعَاطِرَاتِ غَوَانِيهَا تُحَلِّيهَا
١٩
وَبَاتَ يَهْفُو ارْتِيَاحاً غُصْنُ بَانَتِهَالَمَّا رَأَى الوُرْقَ تَبْكِينِي وَأَبْكِيهَا
٢٠
وَالرَّوْضُ يَكْتُمُ أَسْرَاراً كَمَائِمَهُلِلزَّهْرِ لَكِنْ لِسَانُ الرِّيحِ يُفْشِيهَا
٢١
مُضَمَّخُ البُرْدِ مِنْ طِيبِ النَّوَاسِمِ إِنْأَضْحَتْ تُدَانِيهِ أَوْ أَضْحَى يُدَانِيهَا
٢٢
كَأَنَّ عَاطِرَهَا ذِكْرُ الرَّسُولِ وَقَدْأَغْرَى الرَّكَائِبَ بِالأَشْوَاقِ حَادِيهَا
٢٣
مُحَمَّدٌ خَاتِمُ الأَرْسَالِ أَوَّلُهَافِي الفَضْلِ شَمْسُ هَوَاهَا بَدْرُ نَادِيهَا
٢٤
خَيْرُ الخَلاَئِقِ عَالِيهَا وَسَافِلِهَاخَيْرُ البَرِيَّةِ مَاضِيهَا وَآتِيهَا
٢٥
ألعَاقِبُ الحَاشِرُ المَاحِي الَّذِي بَهَرَتْآياتُهُ فَلِسَانُ الصِّدْقِ يُمْلِيهَا
٢٦
خَرَّتْ لِمَوْلِدِهِ الأَصْنَامُ حَاكِيَةًهَامَاتِ مَشْيَخَةٍ كَانَتْ تُحَيِّيهَا
٢٧
وَالجِنُّ فِي الأُفْقِ قَدْ عَادَتْ مَقَاعِدهَالِلسَّمْعِ فَالشُّهْبُ قَبْلَ السَّمْعِ تَرْمِيهَا
٢٨
وَارْتُجَّ إِيوَانُ كِسْرَى مُظْهِراً عِبَراًعِبَارَةُ الفُرْسِ عَنْهَا لاَ تُوَافِيهَا
٢٩
وَالنَّهْرُ غِيضَ لَهُمْ وَالنَّارُ قَدْ طُفِيَتْكَأَنَّ مَا فَاضَ مِنْ مَاءٍ سَرَى فِيهَا
٣٠
وَالبَدْرُ شُقَّ لَهُ فِي لَيْلَةٍ كَرُمَتْفَلَمْ تُدَاجِ أَخَا التَّقْوَى دَيَاجِيهَا
٣١
وَالشَّمْسُ قَدْ رَدَّهَا مِنْ بَعْدِمَا غَرُبَتْفَحُبُّهُ لِعَلِيٍّ ظَلَّ يُعْلِيهَا
٣٢
وَالجِذْعُ حَنَّ لَهُ كُلَّ الحَنِينِ فَمَاأَشْجَى بِطِيبَةَ جِذْعاً كَادَ يُعْدِيهَا
٣٣
كَأَنَّمَا الوُرْقُ إِذْ غَنَّتْ بِأَغْصُنِهِقَدْ عَلَّمَتْهُ فَأَضْحَى بَعْدُ يَحْكِيهَا
٣٤
وَأَرْسَلَ المَاءَ نَبْعاً مِنْ أَصَابِعِهِهَذَا وَنَبْعُ النَّدَى لَوْ شَاءَ كَافِيهَا
٣٥
وَالسُّحْبُ جَادَتْ بِسُحْبِ الغَيْثِ حِينَ دَعَافَأَضْحَكَ النَّوْرَ وَسْطَ الرَّوْضِ بَاكِيهَا
٣٦
وَظَلَّلَتْهُ الغَمَامُ الوُطْفُ وَاقِيَةًشَمْساًعَلَى الأَرْضِ لاَ شَمْسٌ تُضَاهِيهَا
٣٧
وَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ الأَشْجَارُ مُعْجَلَةًغُصُونُهَا لَيْسَ يَثْنِيهَا تَثَنِّيهَا
٣٨
وَعَادَ سَيْفاً قَضِيبُ النَّخْلِ فِي يَدِهِفَالْهَامُ كَالرُّطَبِ انْثَالَتْ لِجَانِيهَا
٣٩
رَدَّ حُنَيْناً لأَهْلِ الكُفْرِ مُنْهَزِماًبِقَبْضَةِ الرَّمْلِ قَبْلَ البِيضِ يُمْضِيهَا
٤٠
وَإِنَّ أَنْدَلُساً هَذِي لَمُعْجِزَةٌبَقَاؤهَا وَقَرارٌ فِي نَوَاحِيهَا
٤١
لَكِنْ مَتَى خَشِيَتْ إِتْلاَفَهَا فَعَلَىرَبِّ الوَرَى وَبَنِي نَصْرٍ تَلاَفِيهَا
٤٢
وَقَدْ أَطَلَّ زَمَانَ الفَتْحِ طُولُ نَدَىمُحَمَّدٍ غَوْثِ أَهْلِيهَا وَحَامِيهَا
٤٣
مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي الحَجَّاجِ خِيرَةِ مَنْأَرْضَى الإِلهَ بِسَعْيٍ فِي مَرَاضِيهَا
٤٤
فَمِنْ فُرُوضٍ يُمِيتُ العَائِقَاتِ لَهَاوَسُنَّةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ يُحْيِيهَا
٤٥
صَحَّتْ أَحَادِيثُ بِيضِ الجُودِ عَنْ يَدِهِفَكُلُّ عَافٍ تُرَوِّيهِ وَيَرْوِيهَا
٤٦
لاَ عُذْرَ لِلتَّارِكِ الأَشْعَارَ فَهْيَ بِهِكُثْرٌ بَوَاعِثُهَا كُثْرٌ دَوَاعِيهَا
٤٧
خَيْرُ المُلُوكِ الَّتِي جَلَّتْ عُلاً فَغَدَتْحُمْراً وَقَائِعُهَا بِيضاً أَيادِيهَا
٤٨
اَلقَاتِلُ المَحْلَ قَتْلَ المُشْبِهِينَ لَهُمِنْ الأَعَادِي الَّتِي مَا زَالَ يَكْفِيهَا
٤٩
فَمِنْ سَحَابِ نَدَى يُرْضِيهِ هَامِلُهَاوَمِنْ سَحَابِ دَمٍ يَشْفِيهِ هَامِيهَا
٥٠
مِنْ آلِ يَعْرُبَ فِي العَدِّ الصَّرِيحِ لَهُمَحَاتِدٌ رَقِيَتْ أَعْلَى مَرَاقِيهَا
٥١
مِنْ سِرِّ قَحْطَانَ فِي أَسْمَى ذَوَائِبِهَامن بِيتَةٍ لَيْسَ مِنْ نَجْمٍ يُسَامِيهَا
٥٢
مِنْ ضِئْضِىءِ الخَزْرَجِ الغُرِّ الَّذِينَ هُمُمَا هُمْ إِذَا مَا دَعَا لِلحَرْبِ دَاعِيهَا
٥٣
الرَّاكِبُونَ إِلَى الهَيْجَاءِ ضَامِرَةًقُبَّ البُطُونِ مُنِيفَاتٍ هَوَادِيهَا
٥٤
يَجْلُو بِصُبْحِ حَجُولٍ كَادَ يَبْهَرُهَابِالنُّورِ لَيْلَ عَجَاجٍ كَادَ يُخْفِيهَا
٥٥
وَالمُرْسِلُونَ لَهَا وَالأَرْضُ بَحْرُ دَمٍسَفَائِناً بِأْسُهُمْ لا الرِّيحُ مُجْرِيهَا
٥٦
وَالمُنْهِدُونَ وَسُمْرُ الخَطِّ مُشْرَعَةٌكَتَائِباً بَاتَتِ التَّقْوَى تُنَاجِيهَا
٥٧
كَتَائِبٌ لِمَعَالِيهِمْ مُنَاسِبَةٌيُحْصَى الحَصَى قَبْلَ أَنْ يَنْفَكَّ مُحْصِيْهاً
٥٨
أُولَئِكَ القَوْمُ أَنْصَارُ النَّبِيِّ وَمَنْتَلاَ مَدَائِحَهُمْ فِي الآي تَالِيهَا
٥٩
وَإِنْ يُحَاكِ بَنُو نَصْرٍ فِعَالَهُمُفَالأُسْدُ أَشْبَالُهَا فِعْلاً تُحَاكِيهَا
٦٠
وَحَضْرَةٍ زَيَّنَتْهَا بُقْعَةٌ جُعِلَتْوُسْطَى لِعِقْدٍ نَفِيسٍ مِنْ مَبَانِيهَا
٦١
يَاقُوتَةٍ فَهْيَ بِالحَمْرَاءِ قَدْ دُعِيَتْلاَ زَالَ جَوْهَرُ أَمْدَاحِي يُوَافِيهَا
٦٢
وَكَمْ بِغَرْنَاطَةٍ مِنْ بُقْعَةٍ حَمَلَتْأَبْنَاءَ نَصْرٍ فَهَزَّتْ عِطْفَهَا تِيهَا
٦٣
اَلمِسْكُ تُرْبُ مَوَاطٍ لِلْكِرَامِ بِهَاوَالدُّرُّ مَهْمَا مَشَوْا حَصْبَا أَرَاضِيهَا
٦٤
مِنْ آلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ سَادَةٍ نُجُبٍتُرْوَى الحِسَانُ العَوَالِي عَنْ عَوَالِيهَا
٦٥
إِنْ يَشْتَكِ السَّيْفُ فِي يَوْمِ الوَغَى قِصَراًفَوَصْلُهُ خَطْوُهَا زَحْفاً وَأَيْدِيهَا
٦٦
لِلَّهِ دَرُّ إِمَامٍ جَاءَهَا خَلَفاًوَزَادَ عِزَّ مَعَالٍ فِي مَعَالِيهَا
٦٧
لاَ عَيْبَ فِيهِ يَقِي عَيْنَ الكَمَالِ سِوَىأَنَّ السَّيُوفَ بِضَرْبِ الهَامِ يُفْنِيهَا
٦٨
أَبْقَتْ لَنَا كُلَّ مَنْ نَرْجُوهُ دَوْلَتُهُوَمَا نُؤَمِّلُهُ فَاللَّهُ يُبْقِيهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.