الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ماذا اِدَّخَرتَ لِهَذا العيدِ مِن أَدَبِفَقَد عَهِدتُكَ رَبَّ السَبقِ وَالغَلَبِ
٢
تَشدو وَتُرهِفُ بِالأَشعارِ مُرتَجِلاًوَتُبرِزُ القَولَ بَينَ السِحرِ وَالعَجَبِ
٣
وَتَصقُلُ اللَفظَ في عَيني فَأَحسَبُنيأَرى فِرِندَ سُيوفَ الهِندِ في الكُتُبِ
٤
هَذا هُوَ العيدُ قَد لاحَت مَطالِعُهُوَكُلُّنا بَينَ مُشتاقٍ وَمُرتَقِبِ
٥
فَاِدعُ البَيانَ لِيَومٍ لا تُطاوِلُهُيَدُ البَلاغَةِ في الأَشعارِ وَالخُطَبِ
٦
إِنّي دَعَوتُ القَوافي حينَ أَشرَقَ ليعيدُ الأَميرِ فَلَبَّت غُرَّةَ الطَلَبِ
٧
وَأَقبَلَت كَأَياديهِ إِذا اِنسَجَمَتعَلى الوَرى وَغَدَت مِنّي عَلى كَثَبِ
٨
فَقُمتُ أَختارُ مِنها كُلَّ كاسِيَةٍتاهَت بِنَضرَتِها في ثَوبِها القَشِبِ
٩
وَحارَ فيهِ بَياني حينَ صِحتُ بِهِبِالعِزِّ يَبدَأُ أَم بِالمَجدِ وَالحَسَبِ
١٠
يا مَن تَنافَسُ في أَوصافِهِ كَلِميتَنافُسَ العَرَبِ الأَمجادِ في النَسَبِ
١١
لَم يُبقِ أَحمَدُ مِن قَولٍ أُحاوِلُهُفي مَدحِ ذاتِكَ فَاِعذُرني وَلا تَعِبِ
١٢
فَلَستُ مِمَّن سَمَت بِالشِعرِ هِمَّتُهُمإِلى المُلوكِ وَلا ذاكَ الفَتى العَرَبي
١٣
لَكِنَّ عيدَكَ يا عَبّاسُ أَنطَقَنيكَالبَدرِ أَطلَقَ صَوتَ البُلبُلِ الطَرِبِ
١٤
عيدَ الجُلوسِ لَقَد ذَكَّرتُ أُمَّتَهُيَوماً تَأَبَّهَ في الأَيّامِ وَالحِقَبِ
١٥
اليُمنُ أَوَّلُهُ وَالسَعدُ آخِرُهُوَبَينَ ذَلِكَ صَفوُ العَيشِ لَم يُشَبِ
١٦
فَالعَرشُ في فَرَحٍ وَالمُلكُ في مَرَحٍوَالخَلقُ في مِنَحٍ وَالدَهرُ في رَهَبِ
١٧
وَالمَلكُ فَوقَ سَريرِ المُلكِ تَحرُسُهُعَينُ الإِلَهِ وَتَرعى أَعيُنُ الشُهُبِ
١٨
الحِلمُ حِليَتُهُ وَالعَدلُ قِبلَتُهُوَالسَعدُ لَمحَتُهُ كَشّافَةَ الكُرَبِ
١٩
مَشيئَةُ اللَهِ في العَبّاسِ قَد سَبَقَتإِلى الجُدودِ وَمَن يَأتي عَلى العَقِبِ
٢٠
فَهوَ اِبنُ أَكرَمِ مَن سادوا وَمَن مَلَكواوَهوَ الأَبُ المُفتَدى لِلسادَةِ النُجُبِ
٢١
يا مَن تَوَهَّمَ أَنَّ الشِعرَ أَعذَبُهُفي الذَوقِ أَكذَبُهُ أَزرَيتَ بِالأَدَبِ
٢٢
عَذبُ القَريضِ قَريضٌ باتَ يَعصِمُهُذِكرُ اِبنِ تَوفيقَ عَن لَغوٍ وَعَن كَذِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة