الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رَجَعتُ لِنَفسي فَاِتَّهَمتُ حَصاتيوَنادَيتُ قَومي فَاِحتَسَبتُ حَياتي
٢
رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَنيعَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عُداتي
٣
وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسيرِجالاً وَأَكفاءً وَأَدتُ بَناتي
٤
وَسِعتُ كِتابَ اللَهِ لَفظاً وَغايَةًوَما ضِقتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ
٥
فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍوَتَنسيقِ أَسماءٍ لِمُختَرَعاتِ
٦
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌفَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
٧
فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِنيوَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ أَساتي
٨
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكُم أَن تَحينَ وَفاتي
٩
أَرى لِرِجالِ الغَربِ عِزّاً وَمَنعَةًوَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
١٠
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناًفَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ
١١
أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَربِ ناعِبٌيُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي
١٢
وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَوماً عَلِمتُمُبِما تَحتَهُ مِن عَثرَةٍ وَشَتاتِ
١٣
سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ أَعظُماًيَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ قَناتي
١٤
حَفِظنَ وِدادي في البِلى وَحَفِظتُهُلَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ الحَسَراتِ
١٥
وَفاخَرتُ أَهلَ الغَربِ وَالشَرقُ مُطرِقٌحَياءً بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
١٦
أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاًمِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ
١٧
وَأَسمَعُ لِلكُتّابِ في مِصرَ ضَجَّةًفَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ نُعاتي
١٨
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُإِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
١٩
سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرىلُعابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ
٢٠
فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةًمُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ
٢١
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌبَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
٢٢
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيتَ في البِلىوَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
٢٣
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُمَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة