المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
هذه الأبيات لشاعر النيل حافظ إبراهيم (1872–1932م)، أحد أعلام مدرسة الإحياء. يبدأ فيها بالتعبير عن حبه لمصر وتمنّي حريتها على يد شعب كريم الأخلاق، ثم ينتقل إلى الإشادة بمكارم الأخلاق وتفضيلها على المال والعلم. ويهاجم المتعلمين الذين فسدت أخلاقهم من العلماء والفقهاء والأطباء والمهندسين والأدباء، مؤكدًا أن العلم بلا خلق لا ينفع.
ما أكثر ما يقاسيه العاشق ويلقاه من عناء في حب مصر، وهي محبوبة يعشقها كثيرون.
يكابد: يقاسي ويتحمّل المشقة
يخاطب الشاعر مصر قائلًا: إني أحمل في حبك شوقًا شديدًا تجاوز حدود طاقتي واحتمالي.
صبابة: رقة الشوق وحرارتهالأطواق: الطاقات، جمع طَوْق وهو الطاقة والقدرة
يتحسر الشاعر على مصر ويتساءل متى يراها حرة يحمي أرضها وكرامتها شعب متحضر راقٍ.
لهفي: كلمة تحسّر وحزنطليقة: حرة غير مقيدةحماك: ما تحمينه وتدافعين عنه من أرض وحرمة
وهذا الشعب الذي يتمناه مولع بالصفات الحميدة، شديد الحب للعطاء والإنفاق في سبيل وطنه.
كَلِف: مولع شديد الحبالخلال: الخصال والصفاتمتيّم: شديد التعلق كأن الحب استعبده
إن الأخلاق الكريمة تفرحني كما يفرح الغريب بعودته إلى وطنه ولقاء أحبابه.
تطربني: تبعث فيّ الفرح والنشوةأوبة: عودة ورجوع
وإذا ذُكرت المروءة والكرم بين الأخلاق اهتززت لذلك كما يهتز المشتاق عند ذكر محبوبه.
المروءة: كمال الرجولة ومكارم الأخلاقالندى: الكرم والجودالشمائل: الطباع والأخلاق
يبدأ تشبيهًا يتم في البيت التاسع: ليست الخمر البابلية الصافية، والشاربون يتنافسون ويتسابقون عليها...
البابلية: الخمر المنسوبة إلى بابل وكانت مشهورة بجودتهامزاجها: ما تُخلط بهالشَّرْب: جماعة الشاربين
...وبريقها في الكؤوس كالشمس تظهر وتغيب، ووجه الساقي يضيء كالبدر لجماله.
الساقي: من يصبّ الشراب للشاربين
ليست تلك الخمر بأطيب من خلق كريم طاهر امتزج بذوق سليم؛ فالخلق الكريم ألذ من كل متعة.
مازجته: خالطتهالأذواق: الطباع والإحساس بالجمال
إذا منحك الله خلقًا حميدًا فقد اختارك وفضّلك بأعظم الأرزاق.
خليقة: طبيعة وخلقاصطفاك: اختارك وفضّلكمقسّم الأرزاق: الله تعالى
الناس تتفاوت أرزاقهم: فبعضهم نصيبه المال، وبعضهم العلم، وبعضهم مكارم الأخلاق.
حظه: نصيبه
المال إن لم يحفظه صاحبه بالعلم وحسن التدبير انتهى به إلى الفقر الشديد.
تدّخره: تحفظه وتدّخره للمستقبلمحصّنًا: محميًّاالإملاق: الفقر الشديد
والعلم إن لم تحط به أخلاق كريمة ترفع شأنه صار وسيلة إلى الفشل والخيبة.
تكتنفه: تحيط بهمطيّة: ما يُركب، والمراد الوسيلةالإخفاق: الفشل والخيبة
لا تظن أن العلم وحده ينفع ما لم يتزين صاحبه بالخلق الكريم كما يتزين الملك بالتاج.
ربّه: صاحبهخَلاق: نصيب من الخير والخلق الحسن
كم من عالم جعل علمه شباكًا يوقع بها الفتنة بين الناس ويقطع الصلات ويفرّق بينهم.
حبائل: شِباك ومصايدوقيعة: إيقاع الفتنة والخصومة بين الناس
وكم من فقيه سخّر علمه بالفقه للمكايد أو للتحايل على أحكام الطلاق.
يرصد: يُعِدّ ويهيّئمستحلّ طلاق: التحايل لإباحة ما حرّمه الطلاق، كالتحليل
يمشي وعلى رأسه عمامة ضخمة كالبرج توهم بالوقار، لكنها قائمة على أساس من النفاق.
تلّ: مرتفع من الأرض
يلجأ إليه الناس ليصلح بينهم عند الخلاف، ولا يعلمون أنه نفسه صديق للفتنة والنزاع.
الشقاق: الخلاف والنزاعخِدن: صديق ورفيق ملازم
وكم من طبيب أباح لنفسه في مهنته ما حرّمته شريعة الله.
الخلّاق: الله تعالى
فهو يقتل الأجنة في البطون، ويجمع المال الحقير أحيانًا من دماء المرضى المسفوكة.
الأجنّة: الأولاد في بطون أمهاتهمالدوانق: جمع دانق وهو سدس الدرهم، والمراد المال الزهيدمهراق: مسفوك مُراق
إن تجارب الحلاق أغلى وأنفع من تجارب هذا الطبيب الفاسد يوم يتفاخر الناس بأعمالهم.
يوم الفخار: يوم المفاخرة والموازنة بين الناس
وكم من مهندس للري على النيل صار في يده مفتاح رزق الفلاح الكادح.
المِطراق: الكادح كثير الضرب بأدوات العمل، والمراد الفلاح المجتهد
يمنح الماء للناس أو يمنعه عنهم تبعًا لما يُدفع له من رشوة الذهب.
تندى: تبتلّ، والمراد تمنح الماءطوع: خاضعة ومنقادةالأصفر البرّاق: الذهب، والمراد الرشوة
لا شيء يردّه عن هواه، فهو في نهب حقوق الناس يستحق عقوبة الخائن السارق.
يلوي: يصرف ويردّحدّه: عقوبته الشرعيةالسلب: أخذ مال الغير ظلمًا
وكم من أديب أفسد بقلمه حتى استحقت يده أن تُقطع أصابعها أو تُحرق بالنار عقابًا على ما يكتب.
يمينه: يده اليمنى التي يكتب بهالظى: لهب النار
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».