الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمحت من مصر ذاك التاج والقمرا

حافظ ابراهيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرافَقُلتُ لِلشِعرِ هَذا يَومُ مَن شَعَرا
٢
يا دَولَةً فَوقَ أَعلامٍ لَها أَسَدٌتَخشى بَوادِرَهُ الدُنيا إِذا زَأَرا
٣
بِالأَمسِ كانَت عَلَيكِ الشَمسُ ضاحِيَةًوَاليَومَ فَوقَ ذُراكِ البَدرُ قَد سَفَرا
٤
يَؤولُ عَرشُكِ مِن شَمسٍ إِلى قَمَرٍإِن غابَتِ الشَمسُ أَولَت تاجَها القَمَرا
٥
مَن ذا يُناويكِ وَالأَقدارُ جارِيَةٌبِما تَشائينَ وَالدُنيا لِمَن قَهَرا
٦
إِذا اِبتَسَمتِ لَنا فَالدَهرُ مُبتَسِمٌوَإِن كَشَرتِ لَنا عَن نابِهِ كَشَرا
٧
لا تَعجَبَنَّ لِمُلكٍ عَزَّ جانِبُهُلَولا التَعاوُنُ لَم تَنظُر لَهُ أَثَرا
٨
ما ثَلَّ رَبُّكَ عَرشاً باتَ يَحرُسُهُعَدلٌ وَلا مَدَّ في سُلطانِ مَن غَدَرا
٩
خَبَرتُهُم فَرَأَيتُ القَومَ قَد سَهِرواعَلى مَرافِقِهِم وَالمُلكُ قَد سَهِرا
١٠
تَشاوَروا في أُمورِ المُلكِ مِن مَلِكٍإِلى وَزيرٍ إِلى مَن يَغرِسُ الشَجَرا
١١
وَكانَ فارِسُهُم في الحَربِ صاعِقَةًوَذو السِياسَةِ مِنهُم طائِراً حَذِرا
١٢
بِالبَرِّ صافِنَةٌ داسَت سَنابِكُهامَناجِمَ التِبرِ لَمّا عافَتِ المَدَرا
١٣
وَفي البِحارِ أَساطيلٌ إِذا غَضِبَتتَرى البَراكينَ فيها تَقذِفُ الشَرَرا
١٤
وَهُنَّ في السِلمِ وَالأَيّامُ باسِمَةٌعَرائِسٌ يَكتَسينَ الدَلَّ وَالخَفَرا
١٥
حَتّى إِذا نَشِبَت حَربٌ رَأَيتَ بِهاأَغوالَ قَفرٍ وَلَكِن تَنهَشُ الحَجَرا
١٦
اليَومَ يُشرِقُ إِدوارٌ عَلى أُمَمٍكَأَنَّها البَحرُ بِالآذِيِّ قَد زَخَرا
١٧
لَو أَمطَرَ الغَيثُ أَرضاً تَستَظِلُّ بِهِمعَدَت رُؤوسَهُمُ عَن وَجهِها المَطَرا
١٨
اليَومَ يَلثِمُ تاجُ العِزِّ مُحتَشِماًرَأساً يُدَبِّرُ مُلكاً يَكلَأُ البَشَرا
١٩
يُصَرِّفُ الأَمرَ مِن مِصرٍ إِلى عَدَنٍفَالهِندِ فَالكابِ حَتّى يَعبُرَ الجُزُرا
٢٠
قَد سالَمَتهُ اللَيالي حينَ أَعجَزَهاعَقدٌ لِما حَلَّ أَو تَقويمُ ما أَطَرا
٢١
إِدوارُ دُمتَ وَدامَ المُلكُ في رَغَدٍوَدامَ جُندُكَ في الآفاقِ مُنتَصِرا
٢٢
حَقَنتَ بِالصُلحِ وَالرَأيِ السَديدِ دَماًرَوّى الشِعابَ وَرَوّى الصارِمَ الذَكَرا
٢٣
هُم يَذكُرونَكَ إِن عَدّوا عُدولَهُمُوَنَحنُ نَذكُرُ إِن عَدّوا لَنا عُمَرا
٢٤
كَأَنَّما أَنتَ تَجري في طَريقَتِهِعَدلاً وَحِلماً وَإيقاعاً بِمَن أَشِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة