المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
الخنساء هي تماضر بنت عمرو السُّلَمية، شاعرة مخضرمة أدركت الجاهلية والإسلام، واشتهرت برثاء أخويها، وأكثر رثائها في أخيها صخر. وهذه القصيدة من أشهر مراثيها فيه، وغرضها الرثاء: تبكيه بكاءً لا ينقطع، وتعدّد مناقبه من سيادة وشجاعة وكرم وعفة.
تسأل الشاعرة نفسها: أَلِقذى أو مرض في عينكِ تدمعين، أم تبكين لأن الدار خلت من أهلها بموت صخر؟ وهو سؤال يراد به إظهار شدة الحزن.
قذى: ما يقع في العين من تراب ونحوه فيؤذيهاعُوّار: رمد أو وجع يصيب العين فتدمعذرفت: سال دمعها
كلما خطرت ذكرى صخر ببالها صارت عينها كأنها سيل غزير يجري على خديها.
فيض: ماء غزير يفيضمدرار: كثير السيلان متتابع
عينها تبكي صخرًا باكيةً ذاهلة من الحزن، وقد حال بينها وبينه تراب القبر الجديد.
العبرى: الباكية الحزينةولهت: ذهب عقلها من شدة الحزنأستار: حُجُب، والمراد تراب القبر
تبكي الخنساء ولا تزال طوال حياتها تنوح على صخر رغم ما أصابها من ضعف وفتور.
خُناس: ترخيم الخنساء، تعني نفسهاما تنفك: لا تزالرنين: صوت البكاء والنواحمِفتار: ضعيفة فاترة من طول الحزن
يحق للخنساء أن تبكي صخرًا بعدما فجعها الدهر به، فالدهر كثير الإيذاء للناس.
رابها: أصابها بفاجعة ومكروهضرّار: كثير الإضرار
الموت لا مفرّ منه، وفي حوادثه عظات، والدهر لا يثبت على حال بل يتقلب ويتبدل.
صرفها: تقلّبها وحوادثهاعِبَر: عظات ودروسحَول وأطوار: تحوّل وتبدّل من حال إلى حال
تخاطب قومها: كان فيكم صخر سيدًا عليكم، ونِعم السيد هو، يسرع إلى نصرة من يستغيث به.
أبو عمرو: كنية صخرالمُعمَّم: السيد، لأن العمامة علامة السيادةنصّار: كثير النصرة
هو قوي الطبع صلب، كريم يعطي حين يبخل غيره، وفي الحرب شجاع القلب يحطم أعداءه.
النحيزة: الطبع والسجيةمِهصار: يكسر الأعداء ويقهرهم
يا صخر، كنتَ ترد المياه المخوفة التي يتحاشاها الناس لخطرها، وليس في ورودك عار بل فخر وشجاعة.
ورّاد: كثير الورود على الماءتناذره: حذّر بعضهم بعضًا منه خوفًاالموارد: مواضع الماء
يمضي إلى الحرب الشديدة كما يمضي النمر الجريء، وسلاحه قوته الذاتية كأنها أنياب وأظفار.
السبنتى: النمر أو الأسد الجريءهيجاء: الحربمعضلة: شديدة صعبة
تشبّه حزنها بناقة فقدت ولدها، تدور حول جلده المحشو، ولها حنين ظاهر وحنين خفي.
عجول: ناقة فقدت ولدهابوّ: جلد ولد الناقة يُحشى تبنًا لتعطف عليه وتدرّتُطيف: تدور حوله
هذه الناقة ترعى مدةً، فإذا تذكّرت ولدها صارت تذهب وتجيء حائرة مضطربة.
ترتع: ترعىادّكرت: تذكّرت
لا تسمن هذه الناقة أبدًا وإن رعت في أرض خصبة، لأنها لا تكفّ عن الحنين إلى ولدها.
تحنان: حنين وشوقتسجار: حنين شديد بصوت مرتفع
ليست تلك الناقة بأشد حزنًا مني يوم فارقني صخر، والدهر يُذيق الناس حلوه ومرّه.
أوجد: أشد حزنًا ووجدًاإحلاء وإمرار: يأتي بالحلو مرة وبالمرّ مرة
صخر سيدنا وولي أمرنا، وهو في الشتاء وقت الجدب كثير النحر للضيوف والمحتاجين.
والينا: وليّ أمرنا والقائم بشؤوننانشتو: ندخل في الشتاء وهو زمن القحطنحّار: كثير نحر الإبل لإطعام الناس
صخر شجاع يتقدم القوم إذا خرجوا للقتال، وكريم يذبح الإبل لهم إذا جاعوا.
مقدام: شجاع يتقدم الصفوفركبوا: خرجوا للحربعقّار: كثير عقر الإبل وذبحها للطعام
يقتدي به حتى الهداة والسادة، فهو في شهرته ووضوحه كجبل عالٍ في قمته نار يهتدي بها الناس.
تأتمّ: تقتدي وتهتديالهداة: الأدلاء والسادةعَلَم: جبل مرتفع
هو قوي صبور، جميل الوجه، كامل الخلق، عفيف تقي، وفي صباح الحرب يشعل نارها بإقدامه.
جَلد: قوي صبورالمحيّا: الوجهالروع: الفزع، والمراد الحربمِسعار: يوقد الحرب ويشعلها
يحمل الرايات في الحروب، وينزل الأودية المخيفة بلا خوف، ويحضر مجالس قومه، ويقود الجيوش الكبيرة.
ألوية: رايات الحربهبّاط أودية: كثير النزول في الأودية المخوفةأندية: مجالس القومجرّار: يقود الجيش العظيم
ينحر الإبل للضيوف، ويقهر المتجبرين، ويفك الأسرى، ويجبر حال الضعفاء والمحتاجين.
راغية: ناقة ترغو أي تصوّتملجاء طاغية: يُلجئ الطاغي المتجبر ويقهرهعانية: أسيرةللعظم جبّار: يجبر الكسير، أي يعين الفقير والمحتاج
لما رأيت الدهر يتصرف وحده في الأمور كما يشاء، لا يردّه عتاب، قلت ما في البيت التالي.
معاتب: من يعاتبه فيردّه عن فعلهيُسدي ونيّار: ينسج الأمور كما يشاء، من السدى والنير في النسيج
لقد جاءني ابن نهيك بنعي أخي الموثوق، وقد كانت أخبار عنه تُتداول قبل ذلك ظنًّا دون يقين.
نعى: أخبر بموتهأخا ثقة: رجلًا موثوقًا يُعتمد عليهتُرجَّم: تُقال ظنًّا وتخمينًا
بتُّ ساهرة أراقب النجوم من شدة الحزن حتى غابت واختفت مع اقتراب الصباح.
أرقبه: أراقبه وأرصدهغور النجم: غروبه ومغيبه
صخر عفيف، لم تره جارة يمشي قرب دارها لغرض مريب حين يغيب زوجها عن البيت.
ساحتها: فناء دارهاريبة: تهمة وسوء ظنيُخلي بيته: يغيب عن بيته
لا يختبئ في بيته ليأكل طعامه وحده، بل يبرز في فناء داره يطعم الناس بسخاء وكرم.
الصحن: ساحة الدار وفناؤهامِهمار: كثير العطاء، يصبّ الخير صبًّا
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».