الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَصَرتُ عَلَيكَ العُمرَ وَهوَ قَصيرُوَغالَبتُ فيكَ الشَوقَ وَهوَ قَديرُ
٢
وَأَنشَأتُ في صَدري لِحُسنِكَ دَولَةًلَها الحُبُّ جُندٌ وَالوَلاءُ سَفيرُ
٣
فُؤادي لَها عَرشٌ وَأَنتَ مَليكُهُوَدونَكَ مِن تِلكَ الضُلوعِ سُتورُ
٤
وَما اِنتَقَضَت يَوماً عَلَيكَ جَوانِحيوَلا حَلَّ في قَلبي سِواكَ أَميرُ
٥
كَتَمتُ فَقالوا شاعِرٌ يُنكِرُ الهَوىوَهَل غَيرُ صَدري بِالغَرامِ خَبيرُ
٦
وَلَو شِئتُ أَذهَلتُ النُجومَ عَنِ السُرىوَعَطَّلتُ أَفلاكاً بِهِنَّ تَدورُ
٧
وَأَشعَلتُ جِلدَ اللَيلِ مِنّي بِزَفرَةٍغَرامِيَّةٍ مِنها الشَرارُ يَطيرُ
٨
وَلَكِنَّني أَخفَيتُ ما بي وَإِنَّمالِكُلِّ غَرامٍ عاذِلٌ وَعَذيرُ
٩
أَرى الحُبَّ ذُلّاً وَالشِكايَةَ ذِلَّةًوَإِنّي بِسَترِ الذِلَّتَينِ جَديرُ
١٠
وَلي في الهَوى شِعرانِ شِعرٌ أُذيعُهُوَآخَرُ في طَيِّ الفُؤادِ سَتيرُ
١١
وَلَولا لَجاجُ الحاسِدينَ لَما بَدالِمَكنونِ سِرّي في الغَرامِ ضَميرُ
١٢
وَلا شَرَعَت هَذا اليَراعَ أَنامِليلِشَكوى وَلَكِنَّ اللَجاجَ يُثيرُ
١٣
عَلى أَنَّني لا أَركَبُ اليَأسَ مَركَباًوَلا أُكبِرُ البَأساءَ حينَ تُغيرُ
١٤
فَكَم حادَ عَنّي الحَينُ وَالسَيفُ مُصلَتٌوَهانَ عَلَيَّ الأَمرُ وَهوَ عَسيرُ
١٥
وَكَم لَمحَةٍ في غَفلَةِ الدَهرِ نَفَّسَتهُموماً لَها بَينَ الضُلوعِ سَعيرُ
١٦
فَقَد يَشتَفي الصَبُّ السَقيمُ بِزَورَةٍوَيَنجو بِلَفظٍ عاثِرٌ وَأَسيرُ
١٧
عَسى ذَلِكَ العامُ الجَديدُ يَسُرُّنيبِبُشرى وَهَل لِلبائِسينَ بَشيرُ
١٨
وَيَنظُرُ لي رَبُّ الأَريكَةِ نَظرَةًبِها يَنجَلي لَيلُ الأَسى وَيُنيرُ
١٩
مَليكٌ إِذا غَنّى اليَراعُ بِمَدحِهِسَرَت بِالمَعالي هِزَّةٌ وَسُرورُ
٢٠
أَمَولايَ إِنَّ الشَرقَ قَد لاحَ نَجمُهُوَآنَ لَهُ بَعدَ المَماتِ نُشورُ
٢١
تَفاءَلَ خَيراً إِذ رَآكَ مُمَلَّكاوَفَوقَكَ مِن نورِ المُهَيمِنِ نورُ
٢٢
مَضى زَمَنٌ وَالغَربُ يَسطو بِحَولِهِعَلَيَّ وَما لي في الأَنامِ ظَهيرُ
٢٣
إِلى أَن أَتاحَ اللَهُ لِلصَقرِ نَهضَةًفَفَلَّت غِرارَ الخَطبِ وَهوَ طَريرُ
٢٤
جَرَت أُمَّةُ اليابانِ شَوطاً إِلى العُلاوَمِصرٌ عَلى آثارِها سَتَسيرُ
٢٥
وَلا يُمنَعُ المِصرِيُّ إِدراكَ شَأوِهاوَأَنتَ لِطُلّابِ العَلاءِ نَصيرُ
٢٦
فَقِف مَوقِفَ الفاروقِ وَاُنظُر لِأُمَّةٍإِلَيكَ بِحَبّاتِ القُلوبِ تُشيرُ
٢٧
وَلا تَستَشِر غَيرَ العَزيمَةِ في العُلافَلَيسَ سِواها ناصِحٌ وَمُشيرُ
٢٨
فَعَرشُكَ مَحروسٌ وَرَبُّكَ حارِسٌوَأَنتَ عَلى مُلكِ القُلوبِ أَميرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة