الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍفَنَحنُ نَدعوكُمُ لِلبَذلِ عَن رَغَبِ
٢
ذَرَّ الكَتاتيبَ مُنشيها بِلا عَدَدٍذَرَّ الرَمادِ بِعَينِ الحاذِقِ الأَرِبِ
٣
فَأَنشَأوا أَلفَ كُتّابٍ وَقَد عَلِمواأَنَّ المَصابيحَ لا تُغني عَنِ الشُهُبِ
٤
هَبوا الأَجيرَ أَوِ الحَرّاثَ قَد بَلَغاحَدَّ القِراءَةِ في صُحفٍ وَفي كُتُبِ
٥
مَنِ المُداوي إِذا ما عِلَّةٌ عَرَضَتمَنِ المُدافِعُ عَن عِرضٍ وَعَن نَشَبِ
٦
وَمَن يَروضُ مِياهَ النيلِ إِن جَمَحَتوَأَنذَرَت مِصرَ بِالوَيلاتِ وَالحَرَبِ
٧
وَمَن يُوَكَّلُ بِالقِسطاسِ بَينَكُمُحَتّى يُرى الحَقُّ ذا حَولٍ وَذا غَلَبِ
٨
وَمَن يُطِلُّ عَلى الأَفلاكِ يَرصُدُهابَينَ المَناطِقِ عَن بُعدٍ وَعَن كَثَبِ
٩
يَبيتُ يُنبِئُنا عَمّا تَنُمُّ بِهِسَرائِرُ الغَيبِ عَن شَفّافَةِ الحُجُبِ
١٠
وَمَن يَبُزُّ أَديمَ الأَرضِ ما رَكَزَتفيها الطَبيعَةُ مِن بِدعٍ وَمِن عَجَبِ
١١
يَظَلُّ يَنشُدُ مِن ذَرّاتِها نَبَأًضَنَّت بِهِ الأَرضُ في ماضٍ مِنَ الحُقُبِ
١٢
وَمَن يُميطُ سِتارَ الجَهلِ إِن طُمِسَتمَعالِمُ القَصدِ بَينَ الشَكِّ وَالرِيَبِ
١٣
فَما لَكُم أَيُّها الأَقوامُ جامِعَةٌإِلّا بِجامِعَةٍ مَوصولَةِ السَبَبِ
١٤
قَد قامَ سَعدٌ بِها حيناً وَأَسلَمَهاإِلى أَمينٍ فَلَم يُحجِم وَلَم يَهَبِ
١٥
فَعاوِنوهُ يُعاوِنكُم عَلى عَمَلٍفيهِ الفَخارُ وَما تَرجونَ مِن أَرَبِ
١٦
وَبَيِّنوا لِرِجالِ الغَربِ أَنَّكُمُإِذا طَلَبتُم بَلَغتُم غايَةَ الطَلَبِ
١٧
لا تَلجَئوا في العُلا إِلّا إِلى هِمَمٍوَثّابَةٍ لا تُبالي هِمَّةَ النُوَبِ
١٨
فَإِنَّ تَأميلَكُم في غَيرِكُم وَهَنٌفي النَفسِ يُرخي عِنانَ السَعيِ وَالدَأَبِ
١٩
إِن قامَ مِنّا مُنادٍ قالَ قائِلُهُملا تَصخَبوا فَهَلاكُ الشَعبِ في الصَخَبِ
٢٠
أَو نابَنا حادِثٌ نَرجو إِزالَتَهُقالَ اِستَكينوا وَخَلّوا سَورَةَ الغَضَبِ
٢١
فَما سَمَونا إِلى نَجدٍ نُحاوِلُهُإِلّا هَبَطنا إِلى غَورٍ مِنَ العَطَبِ
٢٢
يا مِصرُ هَل بَعدَ هَذا اليَأسِ مُتَّسَعٌيَجري الرَجاءُ بِهِ في كُلِّ مُضطَرَبِ
٢٣
لا نَحنُ مَوتى وَلا الأَحياءُ تُشبِهُناكَأَنَّنا فيكِ لَم نَشهَد وَلَم نَغِبِ
٢٤
نَبكي عَلى بَلَدٍ سالَ النُضارُ بِهِلِلوافِدينَ وَأَهلوهُ عَلى سَغَبِ
٢٥
مَتى نَراهُ وَقَد باتَت خَزائِنُهُكَنزاً مِنَ العِلمِ لا كَنزاً مِنَ الذَهَبِ
٢٦
هَذا هُوَ العَمَلُ المَبرورُ فَاِكتَتِبوابِالمالِ إِنّا اِكتَتَبنا فيهِ بِالأَدَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة