الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِمِصرَ أَم لِرُبوعِ الشامِ تَنتَسِبُهُنا العُلا وَهُناكَ المَجدُ وَالحَسَبُ
٢
رُكنانِ لِلشَرقِ لا زالَت رُبوعُهُماقَلبُ الهِلالِ عَلَيها خافِقٌ يَجِبُ
٣
خِدرانِ لِلضادِ لَم تُهتَك سُتورُهُماوَلا تَحَوَّلَ عَن مَغناهُما الأَدَبُ
٤
أُمُّ اللُغاتِ غَداةَ الفَخرِ أُمُّهُماوَإِن سَأَلتَ عَنِ الآباءِ فَالعَرَبُ
٥
أَيَرغَبانِ عَنِ الحُسنى وَبَينَهُمافي رائِعاتِ المَعالي ذَلِكَ النَسَبُ
٦
وَلا يَمُتّانِ بِالقُربى وَبَينَهُماتِلكَ القَرابَةُ لَم يُقطَع لَها سَبَبُ
٧
إِذا أَلَمَّت بِوادي النيلِ نازِلَةٌباتَت لَها راسِياتُ الشامِ تَضطَرِبُ
٨
وَإِن دَعا في ثَرى الأَهرامِ ذو أَلَمٍأَجابَهُ في ذُرا لُبنانَ مُنتَحِبُ
٩
لَو أَخلَصَ النيلُ وَالأُردُنُّ وُدَّهُماتَصافَحَت مِنهُما الأَمواهُ وَالعُشُبُ
١٠
بِالوادِيَينِ تَمَشّى الفَخرُ مِشيَتَهُيَحُفُّ ناحِيَتَيهِ الجودُ وَالدَأَبُ
١١
فَسالَ هَذا سَخاءً دونَهُ دِيَمٌوَسالَ هَذا مَضاءً دونَهُ القُضُبُ
١٢
نَسيمَ لُبنانَ كَم جادَتكَ عاطِرَةٌمِنَ الرِياضِ وَكَم حَيّاكَ مُنسَكِبُ
١٣
في الشَرقِ وَالغَربِ أَنفاسٌ مُسَعَّرَةٌتَهفو إِلَيكَ وَأَكبادٌ بِها لَهَبُ
١٤
لَولا طِلابُ العُلا لَم يَبتَغوا بَدَلاًمِن طيبِ رَيّاكَ لَكِنَّ العُلا تَعَبُ
١٥
كَم غادَةٍ بِرُبوعِ الشَأمِ باكِيَةٍعَلى أَليفٍ لَها يَرمي بِهِ الطَلَبُ
١٦
يَمضي وَلا حيلَةٌ إِلّا عَزيمَتُهُوَيَنثَني وَحُلاهُ المَجدُ وَالذَهَبُ
١٧
يَكُرُّ صَرفُ اللَيالي عَنهُ مُنقَلِباًوَعَزمُهُ لَيسَ يَدري كَيفَ يَنقَلِبُ
١٨
بِأَرضِ كولُمبَ أَبطالٌ غَطارِفَةٌأُسدٌ جِياعٌ إِذا ما ووثِبوا وَثَبوا
١٩
لَم يَحمِهِم عَلَمٌ فيها وَلا عَدَدٌسِوى مَضاءٍ تَحامى وِردَهُ النُوَبُ
٢٠
أُسطولُهُم أَمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌوَجَيشُهُم عَمَلٌ في البَرِّ مُغتَرِبُ
٢١
لَهُم بِكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌوَفي ذُرا كُلِّ طَودٍ مَسلَكٌ عَجَبُ
٢٢
لَم تَبدُ بارِقَةٌ في أُفقِ مُنتَجَعٍإِلّا وَكانَ لَها بِالشامِ مُرتَقِبُ
٢٣
ما عابَهُم أَنَّهُم في الأَرضِ قَد نُثِروافَالشُهبُ مَنثورَةٌ مُذ كانَتِ الشُهُبُ
٢٤
وَلَم يَضِرهُم سُراءٌ في مَناكِبِهافَكُلِّ حَيٍّ لَهُ في الكَونِ مُضطَرَبُ
٢٥
رادوا المَناهِلَ في الدُنيا وَلَو وَجَدواإِلى المَجَرَّةِ رَكباً صاعِداً رَكِبوا
٢٦
أَو قيلَ في الشَمسِ لِلراجينَ مُنتَجَعٌمَدّوا لَها سَبَباً في الجَوِّ وَاِنتَدَبوا
٢٧
سَعَوا إِلى الكَسبِ مَحموداً وَما فَتِئَتأُمُّ اللُغاتِ بِذاكَ السَعيِ تَكتَسِبُ
٢٨
فَأَينَ كانَ الشَآمِيّونَ كانَ لَهاعَيشٌ جَديدٌ وَفَضلٌ لَيسَ يَحتَجِبُ
٢٩
هَذي يَدي عَن بَني مِصرٍ تُصافِحُكُمفَصافِحوها تُصافِح نَفسَها العَرَبُ
٣٠
فَما الكِنانَةُ إِلّا الشامُ عاجَ عَلىرُبوعِها مِن بَنيها سادَةٌ نُجُبُ
٣١
لَولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِممِنّا وَمِنهُم لَما لُمنا وَلا عَتَبوا
٣٢
إِن يَكتُبوا لِيَ ذَنباً في مَوَدَّتِهِمفَإِنَّما الفَخرُ في الذَنبِ الَّذي كَتَبوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة