الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَعَيتُ إِلى أَن كِدتُ أَنتَعِلُ الدَماوَعُدتُ وَما أُعقِبتُ إِلّا التَنَدُّما
٢
لَحى اللَهُ عَهدَ القاسِطينَ الَّذي بِهِتَهَدَّمَ مِن بُنيانِنا ما تَهَدَّما
٣
إِذا شِئتَ أَن تَلقى السَعادَةَ بَينَهُمفَلا تَكُ مِصرِيّاً وَلا تَكُ مُسلِما
٤
سَلامٌ عَلى الدُنيا سَلامَ مُوَدِّعٍرَأى في ظَلامِ القَبرِ أُنساً وَمَغنَما
٥
أَضَرَّت بِهِ الأولى فَهامَ بِأُختِهافَإِن ساءَتِ الأُخرى فَوَيلاهُ مِنهُما
٦
فَهُبّي رِياحَ المَوتِ نُكباً وَأَطفِئيسِراجَ حَياتي قَبلَ أَن يَتَحَطَّما
٧
فَما عَصَمَتني مِن زَماني فَضائِليوَلَكِن رَأَيتُ المَوتَ لِلحُرِّ أَعصَما
٨
فَيا قَلبُ لا تَجزَع إِذا عَضَّكَ الأَسىفَإِنّكَ بَعدَ اليَومِ لَن تَتَأَلَّما
٩
وَيا عَينُ قَد آنَ الجُمودُ لِمَدمَعيفَلا سَيلَ دَمعٍ تَسكُبينَ وَلا دَما
١٠
وَيا يَدُ ما كَلَّفتُكِ البَسطَ مَرَّةًلِذي مِنَّةٍ أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
١١
فَلِلَّهِ ما أَحلاكِ في أَنمُلِ البِلىوَإِن كُنتِ أَحلى في الطُروسِ وَأَكرَما
١٢
وَيا قَدَمي ما سِرتِ بي لِمَذَلَّةٍوَلَم تَرتَقي إِلّا إِلى العِزِّ سُلَّما
١٣
فَلا تُبطِئي سَيراً إِلى المَوتِ وَاِعلَميبِأَنَّ كَريمَ القَومِ مَن ماتَ مُكرَما
١٤
وَيا نَفسُ كَم جَشَّمتُكِ الصَبرَ وَالرِضاوَجَشَّمتِني أَن أَلبَسَ المَجدَ مُعلَما
١٥
فَما اِسطَعتِ أَن تَستَمرِئي مُرَّ طَعمِهِوَما اِسطَعتُ بَينَ القَومِ أَن أَتَقَدَّما
١٦
فَهَذا فِراقٌ بَينَنا فَتَجَمَّليفَإِنَّ الرَدى أَحلى مَذاقاً وَمَطعَما
١٧
وَيا صَدرُ كَم حَلَّت بِذاتِكَ ضيقَةٌوَكَم جالَ في أَنحائِكَ الهَمُّ وَاِرتَمى
١٨
فَهَلّا تَرى في ضيقَةِ القَبرِ فُسحَةًتُنَفِّسُ عَنكَ الكَربَ إِن بِتَّ مُبرَما
١٩
وَيا قَبرُ لا تَبخَل بِرَدِّ تَحِيَّةٍعَلى صاحِبٍ أَوفى عَلَينا وَسَلَّما
٢٠
وَهَيهاتَ يَأتي الحَيُّ لِلمَيتِ زائِراًفَإِنّي رَأَيتُ الوُدَّ في الحَيِّ أُسقِما
٢١
وَيا أَيُّها النَجمُ الَّذي طالَ سُهدُهُوَقَد أَخَذَت مِنهُ السُرى أَينَ يَمَّما
٢٢
لَعَلَّكَ لا تَنسى عُهودَ مُنادِمٍتَعَلَّمَ مِنكَ السُهدَ وَالأَينَ كُلَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة