الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَكَنَ الفَيلَسوفُ بَعدَ اِضطِرابِإِنَّ ذاكَ السُكونَ فَصلُ الخِطابِ
٢
لَقِيَ اللَهَ رَبَّهُ فَاِترُكوا المَرءَ لِدَيّانِهِ فَسيحِ الرِحابِ
٣
حَزِنَ العِلمُ يَومَ مِتَّ وَلَكِنأَمِنَ الدينُ صَيحَةَ المُرتابِ
٤
كُنتَ تَبغي بَردَ اليَقينِ عَلى الأَرضِ وَتَسعى وَراءَ لُبِّ اللُبابِ
٥
فَاِستَرِح أَيُّها المُجاهِدُ وَاِهدَأقَد بَلَغتَ المُرادَ تَحتَ التُرابِ
٦
وَعَرَفتَ اليَقينَ وَاِنبَلَجَ الحَقُ لِعَينَيكَ ساطِعاً كَالشِهابِ
٧
لَيتَ شِعري وَقَد قَضَيتَ حَياةًبَينَ شَكٍّ وَحَيرَةٍ وَاِرتِيابِ
٨
هَل أَتاكَ اليَقينُ مِن طُرُقِ الشَكِ فَشَكُّ الحَكيمِ بَدءُ الصَوابِ
٩
كَم سَمِعنا مُسائِلاً قَبلَ شِبليعاشَ في البَحثِ طارِقاً كُلَّ بابِ
١٠
أَطلَقَ الفِكرَ في العَوالِمِ حُرّاًمُستَطيراً يُريغُ هَتكَ الحِجابِ
١١
يَقرَعُ النَجمَ سائِلاً ثُمَّ يَرتَددُ إِلى الأَرضِ باحِثاً عَن جَوابِ
١٢
أَعجَزَتهُ مِن قُدرَةِ اللَهِ أَسبابٌ طَواها مُسَبِّبُ الأَسبابِ
١٣
وَقَفَت دونَها العُقولُ حَيارىوَاِنثَنى هِبرِزِيُّها وَهوَ كابي
١٤
لَم يَكُن مُلحِداً وَلَكِن تَصَدّىلِشُؤونِ المُهَيمِنِ الوَهّابِ
١٥
رامَ إِدراكَ كُنهِ ما أَعجَزَ الناسَ قَديماً فَلَم يَفُز بِالطِلابِ
١٦
إيهِ شِبلي قَد أَكثَرَ الناسُ فيكَ القَولَ حَتّى تَفَنَّنوا في عِتابي
١٧
قيلَ تَرثي ذاكَ الَّذي يُنكِرُ النورَ وَلا يَهتَدي بِهَديِ الكِتابِ
١٨
قُلتُ كُفّوا فَإِنَّما قُمتُ أَرثيمِنهُ خِلّاً أَمسى طَويلَ الغِيابِ
١٩
أَنا وَاللَهِ لا أُحابيهِ في القَولِ فَقَد كانَ صاحِبي لا يُحابي
٢٠
أَنا أَرثى شَمائِلاً مِنهُ عِنديكُنَّ أَحلى مِنَ الشِهادِ المُذابِ
٢١
كانَ حُرَّ الآراءِ لا يَعرِفُ الخَتلَ وَلا يَستَبيحُ غَيبَ الصِحابِ
٢٢
مُفضِلاً مُحسِناً عَلى العُسرِ وَاليُسرِ جَميعَ الفُؤادِ رَحبَ الجَنابِ
٢٣
عاشَ ما عاشَ لا يُليقُ عَلى الأَيامِ لا وَلَم يَلِن لِلصِعابِ
٢٤
كانَ في الوُدِّ مَوضِعَ الثِقَةِ الكُبرى وَفي العِلمِ مَوضِعَ الإِعجابِ
٢٥
نُكِبَ الطِبُّ فيهِ يَومَ تَوَلّىوَأُصيبَت رَوائِعُ الآدابِ
٢٦
وَخَلا ذَلِكَ النَدِيُّ مِنَ الأُنسِ وَقَد كانَ مَرتَعَ الكُتّابِ
٢٧
وَبَكَت فَقدَهُ الشَآمُ وَناءَتفَوقَ ما نابَها بِهَذا المُصابِ
٢٨
كُلَّ يَومٍ يُهَدُّ رُكنٌ مِنَ الشَأمِ لَقَد آذَنَت إِذاً بِالخَرابِ
٢٩
فَهيَ بِاليازِجي وَجُرجي وَشِبليفُجِعَت بِالثَلاثَةِ الأَقطابِ
٣٠
فَعَلى الراحِلِ الكَريمِ سَلامٌكُلَّما غَيَّبَ الثَرى لَيثَ غابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة