الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دَعاني رِفاقي وَالقَوافي مَريضَةٌوَقَد عَقَدَت هوجُ الخُطوبِ لِساني
٢
فَجِئتُ وَبي ما يَعلَمُ اللَهُ مِن أَسىًوَمِن كَمَدٍ قَد شَفَّني وَبَراني
٣
مَلِلتُ وُقوفي بَينَكُم مُتَلَهِّفاًعَلى راحِلٍ فارَقتُهُ فَشَجاني
٤
أَفي كُلَّ يَومٍ يَبضَعُ الحُزنُ بَضعَةًمِنَ القَلبِ إِنّي قَد فَقَدتُ جَناني
٥
كَفانِيَ ما لُقّيتُ مِن لَوعَةِ الأَسىوَما نابَني يَومَ الإِمامِ كَفاني
٦
تَفَرَّقَ أَحبابي وَأَهلي وَأَخَّرَتيَدُ اللَهِ يَومي فَاِنتَظَرتُ أَواني
٧
وَما لي صَديقٌ إِن عَثَرتُ أَقالَنيوَما لي قَريبٌ إِن قَضَيتُ بَكاني
٨
أَرانِيَ قَد قَصَّرتُ في حَقِّ صُحبَتيوَتَقصيرُ أَمثالي جِنايَةُ جاني
٩
فَلا تَعذِروني يَومَ فَتحي فَإِنَّنيلَأَعلَمُ ما لا يَجهَلُ الثَقَلانِ
١٠
فَقَد غابَ عَنّا يَومَ غابَ وَلَم يَكُنلَهُ بَينَ هالاتِ النَوابِغِ ثاني
١١
وَفي ذِمَّتي لِليازِجِيِّ وَديعَةٌوَأُخرى لِزَيدانٍ وَقَد سَبَقاني
١٢
فَيا لَيتَ شِعري ما يَقولانِ في الثَرىإِذا اِلتَقَيا يَوماً وَقَد ذَكَراني
١٣
وَقَد رَمَيا بِالطَرفِ بَينَ جُموعِكُموَلَم يَشهَدا في المَشهَدَينِ مَكاني
١٤
أَيَجمُلُ بي هَذا العُقوقُ وَإِنَّماعَلى غَيرِ هَذا العَهدِ قَد عَرَفاني
١٥
دَعاني وَفائي يَومَ ذاكَ فَلَم أَكُنضَنيناً وَلَكِنَّ القَريضَ عَصاني
١٦
وَقَد تُخرِسُ الأَحزانُ كُلَّ مُفَوَّهٍيُصَرِّفُ في الإِنشادِ كُلَّ عِنانِ
١٧
أَأَنساهُما وَالعِلمُ فَوقَ ثَراهُماتَنَكَّسَ مِن أَعلامِهِ عَلَمانِ
١٨
وَكَم فُزتُ مِن رَبِّ الهِلالِ بِحِكمَةٍوَكَم زِنتُ مِن رَبِّ الضِياءِ بَياني
١٩
أَزَيدانُ لا تَبعُد وَتِلكَ عُلالَةٌيُنادي بِها الناعونَ كُلَّ حُسانِ
٢٠
لَكَ الأَثَرُ الباقي وَإِن كُنتَ نائِياًفَأَنتَ عَلى رَغمِ المَنِيَّةِ داني
٢١
وَيا قَبرَ زَيدانٍ طَوَيتَ مُؤَرِّخاًتَجَلّى لَهُ ما أَضمَرَ الفَتَيانِ
٢٢
وَعَقلاً وَلوعاً بِالكُنوزِ فَإِنَّهُعَلى الدُرِّ غَوّاصٌ بِبَحرِ عُمانِ
٢٣
وَعَزماً شَآمِيّاً لَهُ أَينَما مَضىشَبا هِندُوانِيٍّ وَحَدُّ يَماني
٢٤
وَكَفّاً إِذا جالَت عَلى الطِرسِ جَولَةًتَمايَلَ إِعجاباً بِها البَلَدانِ
٢٥
أَشادَت بِذِكرِ الراشِدينَ كَأَنَّمافَتى القُدسِ مِمّا يُنبِتُ الحَرَمانِ
٢٦
سَأَلتُ حُماةَ النَثرِ عَدَّ خِلالِهِفَما لي بِما أَعيا القَريضَ يَدانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة