الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فلسطينُ لا راعتكِ صيحةُ مُغتالِ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
فلسطينُ لا راعتكِ صيحةُ مُغتالِسلمْتِ لأجيالٍ وعشتِ لأبطالِ
٢
ولا عزّكِ الجيلُ المُفدّى ولا خبتْلقومكِ نارٌ في ذوائبِ أجبالِ
٣
صَحَتْ بادياتُ الشرق تحت غبارهمعلى خلجات الرّوح من تُربِكِ الغالي
٤
فوارسُ يَسْتهدي أعِنَّةَ خيلهمدمُ العرب الفادين والسؤددُ العالي
٥
بكلِّ طريقٍ منه صخرٌ مُنضَّرٌوكلِّ سماءٍ جمرةٌ ذاتُ إِشعالِ
٦
هو الشرقُ لم يهدأ بصبحٍ ولم يَطِبْرقاداً على ليلٍ رماكِ بزلزالِ
٧
غداةَ أذاعوا أنَّكِ اليوم قسْمةٌلكلِّ غريبٍ دائم التِّيهِ جوَّالِ
٨
قضى عمره جمَّ المواطن واسمُهُمواطنُها ما بين حلٍّ وترحالِ
٩
وما حلَّ داراً فيكِ يوماً ولا هفتْعلى قلبه ذكراكِ من عهد إِسرَالِ
١٠
محا اللّه وعداً خطَّهُ الظلمُ لم يكنْسوى حُلُم من عالم الوهم ختَّالِ
١١
حمَتْهُ القنا كيما يكون حقيقةًفكان نذيراً من خطوبٍ وأهوالِ
١٢
وفتَّحَ بين القوم أبوابَ فتنةٍتُطِلُّ بأحداث وتُومِي بأوجالِ
١٣
أراد ليمحو آيةِ اللّه مثلماأراد ليمحو الليلُ نُورَ الضحى العالي
١٤
فيا شمسُ كُفِّي عن مداركِ واخمديويا شهب غُوري في دياجير آجالِ
١٥
ويا أرضُ شُقِّي من أديمكِ وارجعيكما كنتِ قبل الرُّسْل في ليلكِ الخالي
١٦
ضلالاً رأوا أن يسلوَ الشرقُ مجدهوما هو بالغافي وما هو بالسَّالي
١٧
ألا يا ابنةَ الفتح الذي نوَّرَ الثرىوطهَّرَ دنيا من طُغاةٍ وضُلَّالِ
١٨
وأكرمَ قوماً فيكِ كانوا أذِلَّةًفحرَّرهم من بعد رِقٍّ وإِذلالِ
١٩
لكِ الشرقُ يا مهد القداسة والهُدىقلوباً تُلبِّي في خشوعٍ وإِجلالِ
٢٠
لكِ الشرقُ يا أرضَ العروبة والعلىشعوباً تُفدِّي فيك ميراثَ أجيالِ
٢١
وما هو من مستعمرٍ جاءَ بالهوىولا هُوَ من مستثمرٍ جاءَ بالمالِ
٢٢
هو الشرقُ أَلقى عن يديهِ قيودَهفلا تحسبيهِ في قيودٍ وأغلالِ
٢٣
سَلِيهِ تَهِجْ ما بين عينيكِ أرضُهُمخالبَ نسرٍ أو براثنَ رئبالِ
٢٤
سَلِيهِ يمُجْ ما بين سمعيكِ أُفقُهُزئيرَ أسودٍ أو زماجرَ أشبالِ
٢٥
سَلِيهِ الدمَ المهراقَ يَبذُلهُ غالياًويضربْ به في الحقِّ أروعَ أمثالِ
٢٦
ألا أيُّها الشادي الذي أطربَ الورىبحلو حديثٍ عن حقوقٍ وآمالِ
٢٧
وقال لنا في عالمِ الغدِ جَنَّةٌغزيرةُ أنهارٍ وريفةُ أظلالِ
٢٨
سمعْنا خُدِعْنا وانتبهنا فحسبُنالقد مَلَّتِ الأسماعُ قيثارك البالي
٢٩
ويا أيُّها الغربُ المواعدُ لا تزِدْكفى الشرقَ زاداً من وعودٍ وأقوالِ
٣٠
شبعا وجعنا من خيال مُنَمّقٍومنه اكتسينا ثم عُدْنا بأسمالِ
٣١
فلا تندبِ الضَّعفى وتغصبْ حقوقهمفتلكَ إذاً كانت شريعة أدغال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة