١
صدقتْ دعوتي وحق رجائيوتلاقتْ ضمائرُ الزعماءِ
٢
طال في همهم بلائي وحسبي اليومَ أني شهدت عقبى بلائي
٣
ورأيت السراةَ في عدةِ الشمل جميعاً والجبهةِ الشماءِ
٤
ليس فيهم ولو أحاطَ بما في الغيب ذو الكبرياءِ والخُيَلاءِ
٥
أقبلوا والغريمُ بادٍ رضاهبعد إعراضه وطول الإباء
٦
يعرض اللطفَ بعد تجربةِ العنف ويبغي الصفاءَ بعد الجفاء
٧
ويرى للشباب في الثورة العذرَ كما للشيوخِ والكبراء
٨
أرهبوا العاتيَ العتيدَ بها والجندُ ملءُ الغبراءِ والزرقاء
٩
واصطلوا نارها وقد غالبوا النار بما سال من طهور الدماء
١٠
ولعِّل الذي أؤبِّنُه اليوم وأرثيه آخر الشهداء
١١
يا رجالَ القضيةِ الضخمة العسراء بين الطغاةِ والأبرياء
١٢
لم يعد من تفاضلٍ بينكم في الأمرِ إلا تفاضل الشركاء
١٣
كل جزء من البناء إذا صححَ متمٌّ لسائر الأجزاء
١٤
ليس في القلة الكلامُ وفي الكثرةِ بين الأخلةِ الأكفاء
١٥
إنما العدُّ والحسابُ لما يُحسن كل إمرئٍ من الأشياء
١٦
عبث أن يظن في الصيف فوزاًعاملٌ قبل فوزه في الشتاء
١٧
وهباءٌ عدُّ الغنائم في الهيجاءِ قبل الدخولِ في الهيجاء
١٨
قسمة العبء بعدها قسمة السلطان بين النُّوابِ والوزراء
١٩
موضُع الحاكمين والأمرُ شورىبينهم مثل موضع الأُجَراء
٢٠
جاء بالعهدِ خصمُكم فخذوهوثقوا من ضمانه بالوفاء
٢١
وأجاز البقاءَ حولكم منكان عنكم مطالباً بالجلاء
٢٢
وهو أولى لمصرَ إن كان لا بددَ لها من أولئك الحلفَاء
٢٣
وإذا الأمة استقرتْ وخِفتمأن تعودوا بها إلى الشحناء
٢٤
فاسْترِيحوا من محنةِ الحكمِ يوماًودعوه لدولةِ الشعراءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.