الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فُقِدَت في أَيّامِكَ العُلَماءُوَاِدلَهَمَّت عَلَيهِمُ الظَلماءُ
٢
وَتَغَشّى دَهماءَنا الغَيُّ لَمّاعُطِّلَت مِن وُضوحِها الدَهماءُ
٣
لِلمَليكِ المُذَكَّراتُ عَبيدٌوَكَذاكَ المُؤَنَّثاتُ إِماءُ
٤
فَالهِلالُ المُنيفُ وَالبَدرُ وَالفَرقَدُ وَالصُبحُ وَالثَرى وَالماءُ
٥
وَالثُرَيّا وَالشَمسُ وَالنارُ وَالنَثرَةُ وَالأَرضُ وَالضُحى وَالسَماءُ
٦
هَذِهِ كُلُّها لِرَبِّكَ ماعابَكَ في قَولِ ذَلِكَ الحُكَماءُ
٧
خَلِّني يا أَخيَّ أَستَغفِرُ اللَهَ فَلَم يَبقَ فِيَّ إِلّا الذَماءُ
٨
وَيُقالُ الكِرامُ قَولاً وَما في العَصرِ إِلّا الشُخوصُ وَالأَسماءُ
٩
وَأَحاديثُ خَبَّرَتها غُواةٌوَاِفتَرَتها لِلمَكسِبِ القُدَماءُ
١٠
هَذِهِ الشُهبُ خِلتُها شَبَكَ الدَهرِ لَها فَوقَ أَهلِها إِلماءُ
١١
عَجَباً لِلقَضاءِ تَمَّ عَلى الخَلقِ فَهمَّت أَن تُبسِلَ الحَزماءُ
١٢
أَو ما يُبصِرونَ فِعلَ الرَدى كَيفَ يَبيدُ الأَصهارُ وَالأَحماءُ
١٣
غَلَبَ المَينُ مُنذُ كانَ عَلى الخَلقِ وَماتَت بِغَيظِها الحُكَماءُ
١٤
فَاِرقُبي يا عَصامِ يَوماً وَلَو أَنَّكِ في رَأسِ شاهِقٍ عَصماءُ
١٥
وَأَرى الأَربَعَ الغَرائِزَ فيناوَهيَ في جُثَّةِ الفَتى خُصَماءُ
١٦
إِن تَوافَقنَ صَحَّ أَو لا فَما يَنفَكُّ عَنها الإِمراضُ وَالإِغماءُ
١٧
وَوَجَدتُ الزَمانَ أَعجَمَ فَظّاًوَجُبارٌ في حُكمِها العَجماءُ
١٨
إِنَّ دُنياكَ مِن نَهارٍ وَلَيلٍوَهيَ في ذاكَ حَيَّةٌ عَرماءُ
١٩
وَالبَرايا حازوا دُيونَ مَناياسَوفَ تُقضى وَيَحضُرُ الغُرَماءُ
٢٠
وَرَدَ القَومَ بَعدَما ماتَ كَعبٌوَاِرتَوى بِالنُمَيرِ وَفدٌ ظِماءُ
٢١
حَيوانٌ وَجامِدٌ غَيرُ نامٍوَنَباتٌ لَهُ بِسُقيا نَماءُ
٢٢
وَلَو أَنَّ الأَنامَ خافوا مِنَ العُقبى لَما جارَت المِياهَ الدِماءُ
٢٣
أَجدَرُ الناسِ بِالعَواقِبِ في الرَحمَةِ قَومٌ في بَديِهِمُ رُحَماءُ
٢٤
وَغَضِبنا مِن قَولِ زاعِمِ حَقٍّإِنَّنا في أُصولِنا لُؤَماءُ
٢٥
أَنتَ يا آدَمٌ آدَمُ السِربِ حَوّاؤُكَ فيهِ حَوّاءُ أَو أَدماءُ
٢٦
قَرَمَتنا الأَيّامُ هَل رَثَتِ النَحّامَ لَمّا ثَوى بِها قَرماءُ
٢٧
عالَمٌ حائِرٌ كَطَيرِ هَواءٍوَهَوافٍ تَضُمُّها الدَأماءُ
٢٨
وَكَأَنَّ الهُمامَ عَمرو بنِ دَرماءَ فَلَتهُ مِن أُمِّهِ دَرماءُ
٢٩
وَالبَهارُ الشَميمُ تَحميهِ مِن وَطءِ مُعاديكَ أَرنَبٌ شَمّاءُ
٣٠
وَعَرانا عالى الحُطامِّ ضِرابٌوَطِعانٌ في باطِلٍ وَرِماءُ
٣١
أَسوَدُ القَلبِ أَسوَدٌ وَمَتى ماتُصغِ أُذني فَأُذنُهُ صَمّاءُ
٣٢
قَد رَمى نابِلٌ فَأَنمى وَأَصمىوَلَياليكَ ما لَها إِنماءُ
٣٣
إِنَّ رَبَّ الحِصنِ المَشيدِ بِتَيماءَ تَوَلى وَخُلِّفَت تَيماءُ
٣٤
أَو مَأَت لِلحِذاءِ كَفُّ الثُرَيّاثُمَّ صُدَّ الحَديثُ وَالإيماءُ
٣٥
شَهَدَت بِالمَليكِ أَنجُمُها السِتَّةُ ثُمَّ الخَضيبُ وَالجَذماءُ
٣٦
فَهِمُ الناسِ كَالجُهولِ وَما يَظفَرُ إِلا بِالحَسرَةِ الفُهَماءُ
٣٧
تَلتَقي في الصَعيدِ أُمٌّ وَبِنتٌوَتَساوى القَرناءُ وَالجَمّاءُ
٣٨
وَأَنيقُ الرَبيعِ يُدرِكُهُ القَيظُ وَفيهِ البَيضاءُ وَالسَحماءُ
٣٩
وَطَريقي إِلى الحِمامِ كَريهٌلَم تُهَب عِندَ هَولِهِ اليَهماءُ
٤٠
وَلَو أَنَّ البَيداءَ صارِمُ حَربٍوَهيَ مِن كُلِّ جانِبٍ صَرماءُ
٤١
كَيفَ لا يُشرِكُ المُضيقَينِ في النِعمَةِ قَومٌ عَلَيهِمُ النَعماءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة