الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألو الفضل في أوطانهم غرباء

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
١٤ قراءة
١
أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُتَشِذُّ وَتَنأى عَنهُمُ القُرَباءُ
٢
فَما سَبَأوا الراحَ الكُمَيتَ لِلَذَّةٍوَلا كانَ مِنهُم لِلخِرادِ سِباءُ
٣
وَحَسبُ الفَتى مِن ذِلَّةِ العَيشِأَنَّهُ يَروحُ بِأَدنى القَوتِ وَهوَ حِباءُ
٤
إِذا ما خَبَت نارُ الشَبيبَةِ ساءَنيوَلَو نُصَّ لي بَينَ النُجومِ خِباءُ
٥
أُرابيكَ في الوِدِّ الَّذي قَد بَذَلتَهُفَأُضعِفُ إِن أَجدى إِلَيكَ رِباءُ
٦
وَما بَعدَ مَرَ الخَمسَ عَشرَةَ مِن صِباًوَلا بَعدَ مَرِّ الأَربَعينَ صَباءُ
٧
أَجِدَّكَ لاتَرضى العَباءَةَ مَلبَساًوَلَو بانَ ما تُسديهِ قيلَ عَباءُ
٨
وَفي هَذِهِ الأَرضِ الرَكودِ مَنابِتٌفَمِنها عَلَندى ساطِعٌ وَكِباءُ
٩
تَواصَلَ حَبلُ النَسلِ ما بَينَ آدَمٍوَبَيني وَلَم يوصِلَ بِلامِيَ باءُ
١٠
تَثاءَبَ عَمروٌ إِذ تَثاءَبَ خالِدٌبِعَدوى فَما أَعَدَتنِيَ الثُؤباءُ
١١
وَزَهَّدَني في الخَلقِ مَعرِفَتي بِهِموَعِلمي بِأَنَّ العالَمينَ هَباءُ
١٢
وَكَيفَ تَلافِيَّ الَّذي فاتَ بَعدَماتَلَفَّعَ نيرانَ الحَريقِ أَباءُ
١٣
إِذا نَزَلَ المِقدارُ لَم يَكُ لِلقَطانُهوضٌ وَلا لِلمُخَدِراتِ إِباءُ
١٤
وَقَد نُطِحَت بِالجَيشِ رَضوى فَلَم تُبَلوَلُزَّ بِراياتِ الخَميسِ قُباءُ
١٥
عَلى الوُلدِ يَجني والِدٌ وَلَو أَنَّهُموُلاةٌ عَلى أَمصارِهِم خُطَباءُ
١٦
وَزادَكَ بُعداً مِن بَنيكَ وَزادَهُمعَلَيكَ حُقوداً أَنَّهُم نُجَباءُ
١٧
يَرَونَ أَباً أَلقاهُمُ في مُؤَرَّبٍمِنَ العَقدِ ضَلَّت حَلَّهُ الأُرَباءُ
١٨
وَما أَدَبَ الأَقوامِ في كُلِّ بَلدَةٍإِلى المَينِ إِلّا مَعشَرٌ أُدَباءُ
١٩
تَتَبُّعُنا في كُلِّ نَقبٍ وَمَخرَمٍمَنايا لَها مِن جِنسِها نُقَباءُ
٢٠
إِذا خافَت الأُسدُ الخِماصُ مِنَ الظُبىفَكَيفَ تَعَدّى حوكمَهُنَّ ظِباءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة