الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعمرك ما الدنيا بدار بقاء

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
١٢ قراءة
١
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِكَفاكَ بِدارِ المَوتِ دارَ فَناءِ
٢
فَلا تَعشَقِ الدُنيا أُخَيَّ فَإِنَّماتَرى عاشِقَ الدُنيا بِجُهدِ بَلاءِ
٣
حَلاوَتُها مَمزوجَةٌ بِمَرارَةٍوَراحَتُها مَمزوجَةٌ بِعَناءِ
٤
فَلا تَمشِ يَوماً في ثِيابِ مَخيلَةٍفَإِنَّكَ مِن طينٍ خُلِقتَ وَماءِ
٥
لَقَلَّ امرُؤٌ تَلقاهُ لِلَّهِ شاكِراًوَقَلَّ امرُؤٌ يَرضى لَهُ بِقَضاءِ
٦
وَلِلَّهِ نَعماءٌ عَلَينا عَظيمَةٌوَلِلَّهِ إِحسانٌ وَفَضلُ عَطاءِ
٧
وَما الدَهرُ يَوماً واحِداً في اختِلافِهِوَما كُلُّ أَيّامِ الفَتى بِسَواءِ
٨
وَما هُوَ إِلّا يَومُ بُؤسٍ وَشِدَّةٍوَيَومُ سُرورٍ مَرَّةً وَرَخاءِ
٩
وَما كُلُّ ما لَم أَرجُ أُحرَمُ نَفعَهُوَما كُلُّ ما أَرجوهُ أَهلَ رَجاءِ
١٠
أَيا عَجَباً لِلدَهرِ لا بَل لِرَيبِهِتَخَرَّمَ رَيبُ الدَهرِ كُلَّ إِخاءِ
١١
وَمَزَّقَ رَيبُ الدَهرِ كُلَّ جَماعَةٍوَكَدَّرَ رَيبُ الدَهرِ كُلَّ صَفاءِ
١٢
إِذا ما خَليلٌ حَلَّ في بَرزَخِ البِلىفَحَسبي بِهِ نَأياً وَبُعدَ لِقاءِ
١٣
أَزورُ قُبورَ المُترَفينَ فَلا أَرىبَهاءً وَكانوا قَبلُ أَهلَ بَهاءِ
١٤
وَكُلٌّ رَماهُ واصِلٌ بِصَريمَةٍوَكُلٌّ رَماهُ مُلطِفٌ بِجَفاءِ
١٥
طَلَبتُ فَما أَلفَيتُ لِلمَوتِ حيلَةًوَيَعيا بِداءِ المَوتِ كُلُّ دَواءِ
١٦
وَنَفسُ الفَتى مَسرورَةٌ بِنَمائِهَوَلِلنَقصِ تُنمي كُلُّ ذاتِ نَماءِ
١٧
وَكَم مِن مُفَدّاً ماتَ لَم أَرَ أَهلَهُحَبَوهُ وَلا جادوا لَهُ بِفِداءِ
١٨
أَمامَكَ يا نَدمانُ دارُ سَعادَةٍيَدومُ النَما فيها وَدارُ شَقاءِ
١٩
خُلِقتَ لِإِحدى الغايَتَينِ فَلا تَنَموَكُن بَينَ خَوفٍ مِنهُما وَرَجاءِ
٢٠
وَفي الناسِ شَرٌّ لَو بَدا ما تَعاشَرواوَلَكِن كَساهُ اللَهُ ثَوبَ غِطاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة