الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو

زهير بن أبي سلمىالعصر الجاهلي · ١٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَقَد كادَ لا يَسلووَأَقفَرَ مِن سَلمى التَعانيقُ فَالثِقلُ
٢
وَقَد كُنتُ مِن سَلمى سِنينَ ثَمانِياًعَلى صيرِ أَمرٍ ما يَمُرُّ وَما يَحلو
٣
وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍمَضَت وَأَجَمَّت حاجَةُ الغَدِ ما تَخلو
٤
وَكُلُّ مُحِبٍّ أَحدَثَ النَأيُ عِندَهُسَلُوَّ فُؤادٍ غَيرَ حُبِّكِ ما يَسلو
٥
تَأَوَّبَني ذِكرُ الأَحِبَّةِ بَعدَماهَجَعتُ وَدوني قُلَّةُ الحَزنِ فَالرَملُ
٦
فَأَقسَمتُ جَهداً بِالمَنازِلِ مِن مِنىًوَما سُحِقَت فيهِ المَقادِمُ وَالقَملُ
٧
لَأَرتَحِلَن بِالفَجرِ ثُمَّ لَأَدأَبَنإِلى اللَيلِ إِلّا أَن يُعَرِّجَني طِفلُ
٨
إِلى مَعشَرٍ لَم يورِثِ اللُؤمَ جَدُّهُمأَصاغِرَهُم وَكُلُّ فَحلٍ لَهُ نَجلُ
٩
تَرَبَّص فَإِن تُقوِ المَرَوراةُ مِنهُمُوَداراتُها لا تُقوِ مِنهُم إِذاً نَخلُ
١٠
فَإِن تُقوِيا مِنهُم فَإِنَّ مُحَجِّراًوَجِزعَ الحِسا مِنهُم إِذاً قَلَّما يَخلو
١١
بِلادٌ بِها نادَمتُهُم وَأَلِفتُهُمفَإِن تُقوِيا مِنهُم فَإِنَّهُما بَسلُ
١٢
إِذا فَزِعوا طاروا إِلى مُستَغيثِهِمطِوالَ الرِماحِ لا ضِعافٌ وَلا عُزلُ
١٣
بِخَيلٍ عَلَيها جِنَّةٌ عَبقَرِيَّةٌجَديرونَ يَوماً أَن يَنالوا فَيَستَعلوا
١٤
وَإِن يُقتَلوا فَيُشتَفى بِدِمائِهِموَكانوا قَديماً مِن مَناياهُمُ القَتلُ
١٥
عَلَيها أُسودٌ ضارِياتٌ لَبوسُهُمسَوابِغُ بيضٌ لا تُخَرِّقُها النَبلُ
١٦
إِذا لَقِحَت حَربٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌضَروسٌ تُهِرُّ الناسَ أَنيابُها عُصلُ
١٧
قُضاعِيَّةٌ أَو أُختُها مُضَرِيَّةٌيُحَرَّقُ في حافاتِها الحَطَبُ الجَزلُ
١٨
تَجِدهُم عَلى ما خَيَّلَت هُم إِزائَهاوَإِن أَفسَدَ المالَ الجَماعاتُ وَالأَزلُ
١٩
يَحُشّونَها بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَناوَفِتيانِ صِدقٍ لا ضِعافٌ وَلا نُكلُ
٢٠
تَهامونَ نَجدِيّونَ كَيداً وَنُجعَةًلِكُلِّ أُناسٍ مِن وَقائِعِهِم سَجلُ
٢١
هُمُ ضَرَبوا عَن فَرجِها بِكَتيبَةٍكَبَيضاءِ حَرسٍ في طَوائِفِها الرَجلُ
٢٢
مَتى يَشتَجِر قَومٌ تَقُل سَرَواتُهُمهُمُ بَينَنا فَهُم رِضاً وَهُمُ عَدلُ
٢٣
هُمُ جَدَّدوا أَحكامَ كُلِّ مُضِلَّةٍمِنَ العُقمِ لا يُلفى لِأَمثالِها فَصلُ
٢٤
بِعَزمَةِ مَأمورٍ مُطيعٍ وَآمِرٍمُطاعٍ فَلا يُلفى لِحَزمِهِمُ مِثلُ
٢٥
وَلَستُ بِلاقٍ بِالحِجازِ مُجاوِراًوَلا سَفَراً إِلّا لَهُ مِنهُمُ حَبلُ
٢٦
بِلادٌ بِها عَزّوا مَعَدّاً وَغَيرَهامَشارِبُها عَذبٌ وَأَعلامُها ثَملُ
٢٧
هُمُ خَيرُ حَيٍّ مِن مَعَدٍّ عَلِمتُهُملَهُم نائِلٌ في قَومِهِم وَلَهُم فَضلُ
٢٨
فَرِحتُ بِما خُبِّرتُ عَن سَيِّدَيكُمُوَكانا اِمرَأَينِ كُلُّ أَمرِهِما يَعلو
٢٩
رَأى اللَهُ بِالإِحسانِ ما فَعَلا بِكُمفَأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الَّذي يَبلو
٣٠
تَدارَكتُما الأَحلافَ قَد ثُلَّ عَرشُهاوَذُبيانَ قَد زَلَّت بِأَقدامِها النَعلُ
٣١
فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍسَبيلُكُما فيهِ وَإِن أَحزَنوا سَهلُ
٣٢
إِذا السَنَةُ الشَهباءُ بِالناسِ أَجحَفَتوَنالَ كِرامَ المالِ في الجَحرَةِ الأَكلُ
٣٣
رَأَيتُ ذَوي الحاجاتِ حَولَ بُيوتِهِمقَطيناً بِها حَتّى إِذا نَبَتَ البَقلُ
٣٤
هُنالِكَ إِن يُستَخبَلوا المالَ يُخبِلواوَإِن يُسأَلوا يُعطوا وَإِن يَيسِروا يُغلوا
٣٥
وَفيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجوهُهُموَأَندِيَةٌ يَنتابُها القَولُ وَالفِعلُ
٣٦
عَلى مُكثِريهِم رِزقُ مَن يَعتَريهِمُوَعِندَ المُقِلّينَ السَماحَةُ وَالبَذلُ
٣٧
وَإِن جِئتَهُم أَلفَيتَ حَولَ بُيوتِهِممَجالِسَ قَد يُشفى بِأَحلامِها الجَهلُ
٣٨
وَإِن قامَ فيهِم حامِلٌ قالَ قاعِدٌرَشَدتَ فَلا غُرمٌ عَلَيكَ وَلا خَذلُ
٣٩
سَعى بَعدَهُم قَومٌ لِكَي يُدرِكوهُمُفَلَم يَفعَلوا وَلَم يُليموا وَلَم يَألوا
٤٠
فَما يَكُ مِن خَيرٍ أَتَوهُ فَإِنَّماتَوارَثَهُ آباءُ آبائِهِم قَبلُ
٤١
وَهَل يُنبِتُ الخَطِّيَّ إِلّا وَشيجُهُوَتُغرَسُ إِلّا في مَنابِتِها النَخلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن زهير بن أبي سلمى

عُرف زهير بن أبي سلمى بلقب حكيم الشعراء في الجاهلية، وكان واحدًا من ثلاثة يُقدَّمون على سائر شعراء عصره، إلى جانب امرئ القيس والنابغة الذبياني. وله معلقة شهيرة تُعد الرابعة بين المعلقات، ضمّت اثنين وستين بيتًا. وقد رحل قبل بعثة النبي محمد، وخلّف شعرًا ظلّ موضع رواية واهتمام.

قصائد أخرى لـزهير بن أبي سلمى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة