الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غَدَت عَذّالَتايَ فَقُلتُ مَهلاًأَفي وَجدٍ بِسَلمى تَعذُلاني
٢
فَقَد أَبقَت صُروفُ الدَهرِ مِنّيعَروفَ العُرفِ تَرّاكَ الهَوانِ
٣
وَقَد جَرَّبتُماني في أُمورٍيُعاشُ بِمِثلِها لَو تَعقِلانِ
٤
مُحافَظَتي عَلى الجُلّى وَعِرضيوَبَذلي المالَ لِلخَلِّ المُداني
٥
وَصَبري حينَ جِدِّ الأَمرِ نَفسيإِذا ما أُرعِدَت رِئَةُ الجَبانِ
٦
وَحِفظي لِلأَمانَةِ وَاِصطِباريعَلى ما كانَ مِن رَيبِ الزَمانِ
٧
وَذَبّي عَن مَآثِرَ صالِحاتٍبِمالي وَالعَوارِمِ مِن لِساني
٨
وَكَفّي عَن أَذى الجيرانِ نَفسيوَإِعلاني لِمَن يَبغي عِلاني
٩
وَمَولىً قَد رَعَيتُ الغَيبَ مِنهُوَلَو كُنتُ المُغَيَّبَ ما قَلاني
١٠
وَخَرقٍ تَهلِكُ الأَرواحُ فيهِبَعيدِ الغَورِ مُشتَبِهِ المِتانِ
١١
أَفاحيصُ القَطا نَسَقٌ عَلَيهِكَأَنَّ فِراخَها فيهِ الأَفاني
١٢
زَجَرتُ عَلَيهِ وَالحَيّاتُ مَذلىنَبيلَ الجَوزِ أَتلَعَ تَيَّحانِ
١٣
شَديدَ مَغارِزِ الأَضلاعِ جَلساًعَريضَ الصَدرِ مُضطَرِبَ الجِرانِ
١٤
يُشيحُ عَلى الطَريقِ فَيَعتَليهِبِراكِبِهِ عَلَيهِ نَيسَبانِ
١٥
كَأَنَّ صَريفَ نابَيهِ إِذا ماأَمَرَّهُما تَرَنُّمُ أَخطَبانِ
١٦
إِذا ما لَجَّ وَاِستَنعى ثَناهُمَعَ التَوقيرِ مَجدولٌ يَماني
١٧
يَكادُ وَقَد بَلَغتُ الآدَ مِنهُيَطيرُ الرَحلُ لَولا النِسعَتانِ
١٨
فَلَستُ بِتارِكٍ ذِكرى سُلَيمىوَتَشبيبي بِأُختِ بَني العِدانِ
١٩
طَوالَ الدَهرِ ما اِبتَلَّت لَهاتيوَما ثَبَتَ الخَوالِدُ مِن أَبانِ
٢٠
أَفيقا بَعضَ لَومِكُما وَقولاقَعيدَكُما بِما قَد تَعلَمانِ
٢١
فَإِنّي لا يَغولُ النَأيُ وُدّيوَلا ما جاءَ مِن حَدَثِ الزَمانِ
٢٢
وَإِنّي في الحُروبِ إِذا تَلَظَّتأُجيبُ المُستَغيثَ إِذا دَعاني
٢٣
وَجاري لَيسَ يَخشى أَن أُرَنّيحَليلَتَهُ بِسِرٍّ أَو عِلانِ
٢٤
وَيَأتيها الَّذي لا يَجتَويهاإِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى الدُخانِ
٢٥
وَهَمٍّ قَد نَفَيتُ بِأَرحَبِيٍّهِجانِ اللَونِ مِن سِرٍّ هِجانِ
٢٦
شَديدِ الأَسرِ أَغلَبَ دَوسَرِيٍّزَروفِ الرِجلِ مُطَّرِدِ الجِرانِ
٢٧
فَزادَكَ أَنعُماً وَخَلاكَ ذَمٌّإِذا أَدنَيتَ رَحلي مِن سِنانِ
٢٨
فَتىً لا يَرزَأُ الخُلّانَ شَيئاًوَلا يَبخَل بِما حَوَتِ اليَدانِ
٢٩
أَبى لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ يَوماًإِذا ما ضيمَ غَيرُكَ خَلَّتانِ
٣٠
عَطاءٌ لا تُكَدِّرُهُ بِمَنٍّإِذا دَنَتِ الكَعابُ مِنَ الدُخانِ
٣١
وَقَودُكَ لِلعَدُوِّ الخَيلَ قُبّاًمُسَوَّمَةً جَنابَكَ فَيلَقانِ
٣٢
وَلا أَوِدٌ إِذا ما القَومُ جَدّواوَلا وَكَلٌ وَلا وِهِلُ الجَنانِ
٣٣
فِدىً لَكَ والِدي وَفَدَتكَ نَفسيوَمالِيَ إِنَّهُ مِنهُ أَتاني
٣٤
فَتىً إِن جِئتُ مُرتَغِباً إِلَيهِقَليلَ الوَفرِ مُجتَدِياً حَباني
٣٥
وَإِن ناءَت بِيَ العُدواءُ عَنهُفَلَم أَشهَد مُقاسَمَةً كَفاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن زهير بن أبي سلمى

عُرف زهير بن أبي سلمى بلقب حكيم الشعراء في الجاهلية، وكان واحدًا من ثلاثة يُقدَّمون على سائر شعراء عصره، إلى جانب امرئ القيس والنابغة الذبياني. وله معلقة شهيرة تُعد الرابعة بين المعلقات، ضمّت اثنين وستين بيتًا. وقد رحل قبل بعثة النبي محمد، وخلّف شعرًا ظلّ موضع رواية واهتمام.

قصائد أخرى لـزهير بن أبي سلمى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة