الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا اِستَهزَأَت مِنّي هُنَيدَةُ أَن رَأَت

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا اِستَهزَأَت مِنّي هُنَيدَةُ أَن رَأَتأَسيراً يُداني خَطوَهُ حَلَقُ الحِجلِ
٢
وَلَو عَلِمَت أَنَّ الوَثاقَ أَشَدُّهُإِلى النارِ قالَت لي مَقالَةَ ذي عَقلِ
٣
لَعَمري لَئِن قَيَّدتُ نَفسي لَطالَماسَعَيتُ وَأَوضَعتُ المَطِيَّةَ لِلجَهلِ
٤
ثَلاثينَ عاماً لا أَرى مِن عَمايَةٍإِذا بَرَقَت إِلّا شَدَدتُ لَها رَحلي
٥
أَتَتني أَحاديثُ البَعيثِ وَدونَهُزَرودٌ فَشاماتُ الشَقيقِ إِلى الرَملِ
٦
فَقُلتُ أَظَنَّ اِبنُ الخَبيثَةِ أَنَّنيشُغِلتُ عَنِ الرامي الكِنانَةَ بِالنَبلِ
٧
فَإِن يَكُ قَيدي كانَ نَذراً نَذَرتُهُفَما بِيَ عَن أَحسابِ قَومِيَ مِن شُغلِ
٨
أَنا الضامِنُ الراعي عَلَيهِم وَإِنَّمايُدافِعُ عَن أَحسابِهِم أَنا أَو مِثلي
٩
وَلَو ضاعَ ما قالوا اِرعَ مِنّا وَجَدتَهُمشِحاحاً عَلى الغالي مِنَ الحَسَبِ الجَزلِ
١٠
إِذا ما رَضوا مِنّي إِذا كُنتُ ضامِناًبِأَحسابِ قَومي في الجِبالِ وَفي السَهلِ
١١
فَمَهما أَعِش لا يُضمِنوني وَلا أَضَعلَهُم حَسَباً ما حَرَّكَت قَدَمي نَعلي
١٢
وَلَستُ إِذا ثارَ الغُبارُ عَلى اِمرِئٍغَداةَ الرِهانِ بِالبَطيءِ وَلا الوَغلِ
١٣
وَلَكِن تَرى لي غايَةُ المَجدِ سابِقاًإِذا الخَيلُ قادَتها الجِيادُ مَعَ الفَحلِ
١٤
وَحَولَكَ أَقوامٌ رَدَدتَ عُقولَهُمعَلَيهِم لَكانوا كَالفَراشِ مِنَ الجَهلِ
١٥
رَفَعتُ لَهُم صَوتَ المُنادي فَأَبصَرواعَلى خَدِباتٍ في كَواهِلِهِم جُزلِ
١٦
وَلَولا حَياءٌ زِدتَ رَأسَكَ هَزمَةًإِذا سُبِرَت ظَلَّت جَوانِبُها تَغلي
١٧
بَعيدَةُ أَطرافِ الصُدوعِ كَأَنَّهارَكِيَّةُ لُقمانَ الشَبيهَةُ بِالذَحلِ
١٨
إِذا نَظَرَ الآسونَ فيها تَقَلَّبَتحَماليقُهُم مِن هَولِ أَنيابِها الثُعلِ
١٩
إِذا ما رَأَتها الشَمسُ ظَلَّ طَبيبُهاكَمَن ماتَ حَتّى اللَيلِ مُختَلَسَ العَقلِ
٢٠
يَوَدَّ لَكَ الأَدنَونَ لَو مُتَّ قَبلَهايَرَونَ بِها شَرّاً عَلَيكَ مِنَ القَتلِ
٢١
تَرى في نَواحيها الفِراخَ كَأَنَّماجَثَمنَ حَوالي أُمِّ أَربَعَةٍ طُحلِ
٢٢
شَرَنبَثَةٌ شَمطاءُ مَن يَرَ ما بِهاتُشِبهُ وَلَو بَينَ الخُماسِيُّ وَالطِفلِ
٢٣
إِذا ما سَقوها السَمنَ أَقبَلَ وَجهُهابِعَينَي عَجوزٍ مِن عُرَينَةَ أَو عُكلِ
٢٤
جُنادِفَةٍ سَجراءَ تَأخُذُ عَينُهاإِذا اِكتَحَلَت نِصفَ القَفيزِ مِنَ الكُحلِ
٢٥
وَإِنّي لَمِن قَومٍ يَكونُ غَسولُهُمقِرى فَأرَةِ الدارِيِّ تُضرَبُ في الغَسلِ
٢٦
فَما وَجَدَ الشافونَ مِثلَ دِمائِناشِفاءً وَلا الساقونَ مِن عَسَلِ النَحلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة