الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَهامَهامِهُ غُبرٌ آجِناتُ المَناهِلِ
٢
فَهِمتَ بِها جَهلاً عَلى حينِ لَم تَذِرزَلازِلُ هَذا الدَهرِ وَصلاً لِواصِلِ
٣
وَمِن بَعدِ أَن كَمَّلتَ تِسعينَ حِجَّةًوَفارَقتَ عَن حُلمِ النُهى كُلَّ جاهِلِ
٤
فَذَر عَنكَ وَصلَ الغانِياتِ وَلا تَزِغعَنِ القَصدِ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ البَلابِلِ
٥
أَبادَ القُرونَ الماضِياتِ وَإِنَّماتَمُرُّ التَوالي في طَريقِ الأَوائِلِ
٦
شَكَرنا لِعَبدِ اللَهِ حُسنَ بَلائِهِغَداةَ كَفانا كُلَّ نِكسٍ مُواكِلِ
٧
بِجابِيَةِ الجَولانِ إِذ عَمَّ فَضلُهُعَلَينا وَقِدماً كانَ جَمُّ الفَواضِلِ
٨
فَلَستُ وَإِن كانَت ذُؤابَةُ دارِمٍنَمَتني إِلى قُدموسِ مَجدٍ حَلاحِلِ
٩
وَإِن حَلَّ بَيتي مِن سَماءِ مُجاشِعٍبِمَنزِلَةٍ فاتَت يَدَ المُتَناوِلِ
١٠
بِناسٍ لِبَكرٍ حُسنَ صُنعِ أَخيهِمُإِلَيَّ لَدى الخِذلانِ مِن كُلِّ خاذِلِ
١١
كَفانا أُموراً لَم يَكُن لِيُطيقَهامِنَ القَومِ إِلّا كامِلٌ وَاِبنَ كامِلِ
١٢
أَلِكني إِلى أَفناءِ مُرَّةَ كُلِّهارِسالَةَ ذي وُدٍّ لِمُرَّةَ واصِلِ
١٣
فَلَولا أَبو عَبدِ المَليكِ أَخوكُمُرَجَعتُ إِلى عِرسي بِأَفوَقَ ناصِلِ
١٤
وَحُلِّئتُ عِندَ الوِردِ مِن كُلِّ حاجَةٍوَغودِرتُ في الجَولانِ رَثَّ الحَبائِلِ
١٥
سَتَأتيكَ مِنّي إِن بَقيتُ قَصائِدٌيُقَصِّرُ عَن تَحبيرِها كُلُّ قائِلِ
١٦
لَها تُشرِقُ الأَحسابُ عِندَ سَماعِهاإِذا عُدَّ فَضلُ الفِعلِ مِن كُلِّ فاعِلِ
١٧
وَأَنتَ اِمرُؤٌ لِلصُلبِ مِن مُرَّةَ الَّتيتُقَصِّرُ عَنها بَسطَةُ المُتَطاوِلِ
١٨
هُمُ رَهَنوا عَنهُم أَباكَ لِفَضلِهِعَلى قَومِهِ وَالحَقُّ بادي الشَواكِلِ
١٩
وَلَو عَلِموا أَوفى لِحَقنِ دِمائِهِموَأَبيَنَ فَضلاً عِندَ تِلكَ الفَواضِلِ
٢٠
لَهُم مِن أَبيكَ المُصطَفى لَاِتَّقوا بِهِأَسِنَّةَ كِسرى يَومَ رَهنِ القَبائِلِ
٢١
فَضَلتُم بَني شَيبانَ فَضلاً وَسُؤدَداًكَما فَضَلَت شَيبانُ بَكرَ اِبنَ وائِلِ
٢٢
وَقَد فَضَلَت بَكرٌ رَبيعَةَ كُلَّهابِفِعلِ العُلى وَالمَأثُراتِ الأَوائِلِ
٢٣
حَمَيتُم مَعَدّاً يَومَ كِسرى اِبنِ هُرمُزٍبِضَربَةَ فَصلٍ قَوَّمَت كُلَّ مائِلِ
٢٤
غَلَبتُم بِذيقارٍ فَما اِنفَكَّ أَمرُهاإِلى اليَومِ أَمرَ الخاشِعِ المُتَضائِلِ
٢٥
بِأَبطَحَ ذيقارٍ غَداةَ أَتَتكُمُقَبائِلَ جَمعٍ تَقتَدي بِقَبائِلِ
٢٦
وَكانَت لَكُم نُعمى عَمَمتُم بِفَضلِهاعَلى كُلِّ حافٍ مِن مَعَدٍّ وَناعِلِ
٢٧
مُقَدِّمَةُ الهامُرزِ تَعلَمُ أَنَّكُمتَغارونَ يَومَ البَأسِ عِندَ الحَلائِلِ
٢٨
نَماكَ إِلى مَجدِ المَكارِمِ وَالعُلىبُيوتٌ إِلَيها العِزُّ عِندَ المَعاقِلِ
٢٩
فَمِنهُنَّ بَيتُ الحَوفَزانِ الَّذي بِهِتُفَلِّلُ بَكرٌ حَدَّ نَبلِ المُناضِلِ
٣٠
وَبَيتُ المُثَنّى عاقِرِ الفيلِ عَنوَةًبِبابِلَ إِذ في فارِسٍ مُلكُ بابِلِ
٣١
وَبَيتٌ لِمَسعودِ اِبنِ قَيسِ اِبنِ خالِدٍوَذَلِكَ بَيتٌ ذِكرُهُ غَيرُ خامِلِ
٣٢
وَبَيتٌ لِمَفروقِ اِبنِ عَمروٍ وَهانِئٍمُنيفُ الأَعالي مُكفَهِرُّ الأَسافِلِ
٣٣
وَبَيتُ أَبي قابوسَ مَصقَلَةَ الَّذيبَنى بَيتَ عِزٍّ أُسُّهُ غَيرَ زائِلِ
٣٤
وَبَيتُ رُوَيمٍ ذو المَكارِمِ وَالعُلىأَنافَ بِعِزٍّ فَوقَ باعِ المُفاضِلِ
٣٥
وَبَيتٌ لِعِمرانَ اِبنِ مُرَّةَ إِنَّهُبِهِ يَبهَرُ الأَقوامَ عِندَ المَحافِلِ
٣٦
فَتِلكَ بُيوتٌ هُنَّ أَحلَلنَكَ العُلىفَأَصبَحتَ فيها مُشمَخِرَّ المَنازِلِ
٣٧
فَسُمتُم هَوانَ الذُلِّ أَحرارَ فارِسٍوَلَم تَخفَ فيهِم غامِضاتُ المَقاتِلِ
٣٨
وَهابَكُمُ ذو الضِغنِ حينَ وَطِئتُمُرِقابَ الأَعادي وَطأَةَ المُتَثاقِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة