الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عدوك مذموم بكل لسان

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
عَدُوُّكَ مَذمومٌ بِكُلِّ لِسانِوَلَو كانَ مِن أَعدائِكَ القَمَرانِ
٢
وَلِلَّهِ سِرٌّ في عُلاكَ وَإِنَّماكَلامُ العِدا ضَربٌ مِنَ الهَذَيانِ
٣
أَتَلتَمِسُ الأَعداءُ بَعدَ الَّذي رَأَتقِيامَ دَليلٍ أَو وُضوحَ بَيانِ
٤
رَأَت كُلَّ مَن يَنوي لَكَ الغَدرَ يُبتَلىبِغَدرِ حَياةٍ أَو بِغَدرِ زَمانِ
٥
بِرَغمِ شَبيبٍ فارَقَ السَيفُ كَفَّهُوَكانا عَلى العِلّاتِ يَصطَحِبانِ
٦
كَأَنَّ رِقابَ الناسِ قالَت لِسَيفِهِرَفيقُكَ قَيسِيٌّ وَأَنتَ يَمانِ
٧
فَإِن يَكُ إِنساناً مَضى لِسَبيلِهِفَإِنَّ المَنايا غايَةُ الحَيَوانِ
٨
وَما كانَ إِلّا النارَ في كُلِّ مَوضِعٍتُثيرُ غُباراً في مَكانِ دُخانِ
٩
فَنالَ حَياةً يَشتَهيها عَدوُّهُوَمَوتاً يُشَهّي المَوتَ كُلَّ جَبانِ
١٠
نَفى وَقعَ أَطرافِ الرِماحِ بِرُمحِهِوَلَم يَخشَ وَقعَ النَجمِ وَالدَبَرانِ
١١
وَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ فَوقَ شَواتِهِمُعارُ جَناحٍ مُحسِنِ الطَيَرانِ
١٢
وَقَد قَتَلَ الأَقرانَ حَتّى قَتَلتَهُبِأَضعَفِ قِرنٍ في أَذَلِّ مَكانِ
١٣
أَتَتهُ المَنايا في طَريقٍ خَفِيَّةٍعَلى كُلِّ سَمعٍ حَولَهُ وَعِيانِ
١٤
وَلَو سَلَكَت طُرقَ السِلاحِ لَرَدَّهابِطولِ يَمينٍ وَاِتِّساعِ جَنانِ
١٥
تَقَصَّدَهُ المِقدارُ بَينَ صِحابِهِعَلى ثِقَةٍ مِن دَهرِهِ وَأَمانِ
١٦
وَهَل يَنفَعُ الجَيشُ الكَثيرُ اِلتِفافُهُعَلى غَيرِ مَنصورٍ وَغَيرِ مُعانِ
١٧
وَدى ما جَنى قَبلَ المَبيتِ بِنَفسِهِوَلَم يَدِهِ بِالجامِلِ العَكَنانِ
١٨
أَتُمسِكُ ما أَولَيتَهُ يَدُ عاقِلٍوَتُمسِكُ في كُفرانِهِ بِعِنانِ
١٩
وَيَركَبُ ما أَركَبتَهُ مِن كَرامَةٍوَيَركَبُ لِلعِصيانِ ظَهرَ حِصانِ
٢٠
ثَنى يَدَهُ الإِحسانُ حَتّى كَأَنَّهاوَقَد قُبِضَت كانَت بِغَيرِ بَنانِ
٢١
وَعِندَ مَنِ اليَومَ الوَفاءُ لِصاحِبٍشَبيبٌ وَأَوفى مَن تَرى أَخَوانِ
٢٢
قَضى اللَهُ يا كافورُ أَنَّكَ أَوَّلٌوَلَيسَ بِقاضٍ أَن يُرى لَكَ ثانِ
٢٣
فَما لَكَ تَختارُ القِسِيَّ وَإِنَّماعَنِ السَعدِ يَرمي دونَكَ الثَقَلانِ
٢٤
وَمالَكَ تُعنى بِالأَسِنَّةِ وَالقَناوَجَدُّكَ طَعّانٌ بِغَيرِ سِنانِ
٢٥
وَلِم تَحمِلُ السَيفَ الطَويلَ نِجادُهُوَأَنتَ غَنِيٌّ عَنهُ بِالحَدَثانِ
٢٦
أَرِد لي جَميلاً جُدتَ أَو لَم تَجُد بِهِفَإِنَّكَ ما أَحبَبتَ فيَّ أَتاني
٢٧
لَوِ الفَلَكَ الدَوّارَ أَبغَضتَ سَعيَهُلَعَوَّقَهُ شَيءٌ عَنِ الدَوَرانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة