الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حتام نحن نساري النجم في الظلم

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
حَتّامَ نَحنُ نُساري النَجمَ في الظُلَمِوَما سُراهُ عَلى خُفٍّ وَلا قَدَمِ
٢
وَلا يُحِسُّ بِأَجفانٍ يُحِسُّ بِهافَقدَ الرُقادِ غَريبٌ باتَ لَم يَنَمِ
٣
تُسَوِّدُ الشَمسُ مِنّا بيضَ أَوجُهِناوَلا تُسَوِّدُ بيضَ العُذرِ وَاللِمَمِ
٤
وَكانَ حالُهُما في الحُكمِ واحِدَةًلَوِ اِحتَكَمنا مِنَ الدُنيا إِلى حَكَمِ
٥
وَنَترُكُ الماءَ لا يَنفَكُّ مِن سَفَرٍما سارَ في الغَيمِ مِنهُ سارَ في الأَدَمِ
٦
لا أُبغِضُ العيسَ لَكِنّي وَقَيتُ بِهاقَلبي مِنَ الحُزنِ أَو جِسمي مِنَ السَقَمِ
٧
طَرَدتُ مِن مِصرَ أَيديها بِأَرجُلِهاحَتّى مَرَقنَ بِنا مِن جَوشَ وَالعَلَمِ
٨
تَبري لَهُنَّ نَعامُ الدَوِّ مُسرَجَةًتُعارِضُ الجُدُلَ المُرخاةَ بِاللُجُمِ
٩
في غِلمَةٍ أَخطَروا أَرواحَهُم وَرَضوابِما لَقينَ رِضا الأَيسارِ بِالزَلَمِ
١٠
تَبدو لَنا كُلَّما أَلقَوا عَمائِمَهُمعَمائِمٌ خُلِقَت سوداً بِلا لُثُمِ
١١
بيضُ العَوارِضِ طَعّانونَ مَن لَحِقوامِنَ الفَوارِسِ شَلّالونَ لِلنَعَمِ
١٢
قَد بَلَّغوا بِقَناهُم فَوقَ طاقَتِهِوَلَيسَ يَبلُغُ ما فيهِم مِنَ الهِمَمِ
١٣
في الجاهِلِيَّةِ إِلّا أَنَّ أَنفُسَهُممِن طيبِهِنَّ بِهِ في الأَشهُرِ الحُرُمِ
١٤
ناشوا الرِماحَ وَكانَت غَيرَ ناطِقَةٍفَعَلَّموها صِياحَ الطَيرِ في البُهَمِ
١٥
تَخدي الرِكابُ بِنا بيضاً مَشافِرُهاخُضراً فَراسِنُها في الرُغلِ وَاليَنَمِ
١٦
مَكعومَةً بِسِياطِ القَومِ نَضرِبُهاعَن مَنبِتِ العُشبِ نَبغي مَنبِتَ الكَرَمِ
١٧
وَأَينَ مَنبِتُهُ مِن بَعدِ مَنبِتِهِأَبي شُجاعِ قَريعِ العُربِ وَالعَجَمِ
١٨
لا فاتِكٌ آخَرٌ في مِصرَ نَقصِدُهُوَلا لَهُ خَلَفٌ في الناسِ كُلِّهِمِ
١٩
مَن لا تُشابِهُهُ الأَحياءُ في شِيَمِأَمسى تُشابِهُهُ الأَمواتُ في الرِمَمِ
٢٠
عَدِمتُهُ وَكَأَنّي سِرتُ أَطلُبُهُفَما تَزيدُنِيَ الدُنيا عَلى العَدَمِ
٢١
ما زِلتُ أُضحِكُ إِبلي كُلَّما نَظَرَتإِلى مَنِ اِختَضَبَت أَخفافُها بِدَمِ
٢٢
أُسيرُها بَينَ أَصنامٍ أُشاهِدُهاوَلا أُشاهِدُ فيها عِفَّةَ الصَنَمِ
٢٣
حَتّى رَجَعتُ وَأَقلامي قَوائِلُ ليالمَجدُ لِلسَيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
٢٤
اِكتُب بِنا أَبَداً بَعدَ الكِتابِ بِهِفَإِنَّما نَحنُ لِلأَسيافِ كَالخَدَمِ
٢٥
أَسمَعتِني وَدَوائي ما أَشَرتِ بِهِفَإِن غَفِلتُ فَدائي قِلَّةُ الفَهَمِ
٢٦
مَنِ اِقتَضى بِسِوى الهِندِيِّ حاجَتَهُأَجابَ كُلَّ سُؤالٍ عَن هَلٍ بِلَمِ
٢٧
تَوَهَّمَ القَومُ أَنَّ العَجزَ قَرَّبَناوَفي التَقَرُّبِ ما يَدعو إِلى التِهَمِ
٢٨
وَلَم تَزَل قِلَّةُ الإِنصافِ قاطِعَةًبَينَ الرِجالِ وَلَو كانوا ذَوي رَحِمِ
٢٩
فَلا زِيارَةَ إِلّا أَن تَزورَهُمُأَيدٍ نَشَأنَ مَعَ المَصقولَةِ الخُذُمِ
٣٠
مِن كُلِّ قاضِيَّةٍ بِالمَوتِ شَفرَتُهُما بَينَ مُنتَقَمٍ مِنهُ وَمُنتَقِمِ
٣١
صُنّا قَوائِمَها عَنهُم فَما وَقَعَتمَواقِعَ اللُؤمِ في الأَيدي وَلا الكَزَمِ
٣٢
هَوِّن عَلى بَصَرٍ ما شَقَّ مَنظَرُهُفَإِنَّما يَقَظاتُ العَينِ كَالحُلُمِ
٣٣
وَلا تَشَكَّ إِلى خَلقٍ فَتُشمِتَهُشَكوى الجَريحِ إِلى الغِربانِ وَالرَخَمِ
٣٤
وَكُن عَلى حَذَرٍ لِلناسِ تَستُرُهُوَلا يَغُرُّكَ مِنهُم ثَغرُ مُبتَسِمُ
٣٥
غاضَ الوَفاءُ فَما تَلقاهُ في عِدَةٍوَأَعوَزَ الصِدقُ في الإِخبارِ وَالقَسَمِ
٣٦
سُبحانَ خالِقِ نَفسي كَيفَ لَذَّتُهافيما النُفوسُ تَراهُ غايَةُ الأَلَمِ
٣٧
الدَهرُ يَعجَبُ مِن حَملي نَوائِبَهُوَصَبرِ جِسمي عَلى أَحداثِهِ الحُطُمِ
٣٨
وَقتٌ يَضيعُ وَعُمرٌ لَيتَ مُدَّتَهُفي غَيرِ أُمَّتِهِ مِن سالِفِ الأُمَمِ
٣٩
أَتى الزَمانَ بَنوهُ في شَبيبَتِهِفَسَرَّهُم وَأَتَيناهُ عَلى الهَرَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة