الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعلى الممالك ما يبنى على الأسل

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَعلى المَمالِكِ ما يُبنى عَلى الأَسَلِوَالطَعنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كَالقُبَلِ
٢
وَما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِهاحَتّى تُقَلقَلُ دَهراً قَبلُ في القَلَلِ
٣
مِثلُ الأَميرِ بَغى أَمراً فَقَرَّ بِهِطولُ الرِماحِ وَأَيدي الخَيلِ وَالإِبِلِ
٤
وَعَزمَةٌ بَعَثَتها هِمَّةٌ زُحَلٌمِن تَحتِها بِمَكانِ التُربِ مِن زُحَلِ
٥
عَلى الفُراتِ أَعاصيرٌ وَفي حَلَبٍتَوَحُّشٌ لِمُلَقّي النَصرِ مُقتَبَلِ
٦
تَتلو أَسِنَّتُهُ الكُتبَ الَّتي نَفَذَتوَيَجعَلُ الخَيلَ أَبدالاً مِنَ الرُسُلِ
٧
يَلقى المُلوكَ فَلا يَلقى سِوى جَزَرٍوَما أَعَدّوا فَلا يَلقي سِوى نَفَلِ
٨
صانَ الخَليفَةُ بِالأَبطالِ مُهجَتَهُصِيانَةَ الذَكَرِ الهِندِيَّ بِالخَلَلِ
٩
الفاعِلُ الفِعلَ لَم يُفعَل لِشِدَّتِهِوَالقائِلُ القَولَ لَم يُترَك وَلَم يُقَلِ
١٠
وَالباعِثُ الجَيشَ قَد غالَت عَجاجَتُهُضَوءَ النَهارِ فَصارَ الظُهرُ كَالطَفَلِ
١١
الجَوُّ أَضيَقُ ما لاقاهُ ساطِعُهاوَمُقلَةُ الشَمسِ فيهِ أَحيَرُ المُقَلِ
١٢
يَنالُ أَبعَدَ مِنها وَهيَ ناظِرَةٌفَما تُقابِلُهُ إِلّا عَلى وَجَلِ
١٣
قَد عَرَّضَ السَيفَ دونَ النازِلاتِ بِهِوَظاهَرَ الحَزمَ بَينَ النَفسِ وَالغِيَلِ
١٤
وَوَكَّلَ الظَنَّ بِالأَسرارِ فَاِنكَشَفَتلَهُ ضَمائِرُ أَهلِ السَهلِ وَالجَبَلِ
١٥
هُوَ الشُجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوَهوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ
١٦
يَعودُ مِن كُلِّ فَتحٍ غَيرَ مُفتَخِرٍوَقَد أَغَذَّ إِلَيهِ غَيرَ مُحتَفِلٍ
١٧
وَلا يُجيرُ عَلَيهِ الدَهرُ بُغيَتَهُوَلا تُحَصِّنُ دِرعٌ مُهجَةَ البَطَلِ
١٨
إِذا خَلَعتُ عَلى عِرضٍ لَهُ حُلَلاًوَجَدتُها مِنهُ في أَبهى مِنَ الحُلَلِ
١٩
بِذي الغَباوَةِ مِن إِنشادِها ضَرَرٌكَما تُضِرُّ رِياحُ الوَردِ بِالجُعَلِ
٢٠
لَقَد رَأَت كُلُّ عَينٍ مِنكَ مالِئَهاوَجَرَّبَت خَيرَ سَيفٍ خَيرَةُ الدُوَلِ
٢١
فَما تُكَشِّفُكَ الأَعداءُ مِن مَلَلٍمِنَ الحُروبِ وَلا الآراءِ عَن زَلَلِ
٢٢
وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِمتَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
٢٣
ما زالَ طِرفُكَ يَجري في دِمائِهِمِحَتّى مَشى بِكَ مَشيَ الشارِبِ الثَمِلِ
٢٤
يا مَن يَسيرُ وَحُكمُ الناظِرينَ لَهُفيما يَراهُ وَحُكمُ القَلبِ في الجَذَلِ
٢٥
إِنَّ السَعادَةَ فيما أَنتَ فاعِلُهُوُفِّقتَ مُرتَحِلاً أَو غَيرَ مُرتَحِلِ
٢٦
أَجرِ الجِيادَ عَلى ما كُنتَ مُجرِيَهاوَخُذ بِنَفسِكَ في أَخلاقِكَ الأُوَلِ
٢٧
يَنظُرنَ مِن مُقَلٍ أَدمى أَحِجَّتَهاقَرعُ الفَوارِسِ بِالعَسّالَةِ الذُبُلِ
٢٨
فَلا هَجَمتَ بِها إِلّا عَلى ظَفَرٍوَلا وَصَلتَ بِها إِلّا عَلى أَمَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة