الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لليلى بذات الجيش دار عرفتها

أبو صخر الهذليالعصر الأموي · ٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
لِلَيْلَى بِذَاتِ الجَيْشِ دَارٌ عَرَفْتُهَاوَأُخْرَى بِذَاتِ البَيْنِ آيَاتُهَا سَطْرُ
٢
كَأنَّهُمَا مِلآنَ لَمْ يَتَغَيَّرَاوَقَدْ مَرَّ لِلدَّارَيْنِ مِنْ بَعْدِنَا عَصْرُ
٣
وَقَفْتُ بِرَسْمَيْهَا فَعَيَّ جَوَابُهافَقُلْتُ وَعَيْنِي دَمْعُها سَرَبٌ هَمْرُ
٤
أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ المُخِبُّونَ هَلْ لَكُمْبِسَاكِنِ أَجْزَاعِ الحِمَى بَعْدَنا خُبْرُ
٥
فَقَالُوْا طَوَيْنَا ذَاكَ لَيْلًا فَإِنْ يَكُنْبِهِ بَعْضُ مَنْ تَهْوَى فَمَا شَعَر السَّفْرُ
٦
أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِيأَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ
٧
لَقَدْ كُنْتُ آتِيْهَا وَفِي النَّفْسِ هَجْرُهَابَتَاتًا لِأُخْرَى الدَّهْر مَا طَلَعَ الفَجْرُ
٨
فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةًفَأَبْهَتُ لَا عُرْفٌ لَدَيَّ وَلَا نُكْرُ
٩
وَأَنْسَى الَّذِي قَدْ كُنْتُ فِيهِ هَجَرْتُهَاكَمَا قَدْ تُنَسِّي لُبَّ شَارِبِهَا الخَمْرُ
١٠
وَمَا تَرَكَتْ لِي مِنْ شَدًا أَهْتَدِي بِهِوَلَا ضِلَعٍ إِلَّا وَفِي عَظْمِهَا وَقْرُ
١١
وَقَدْ تَركَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ أَنْ أَرَىأَلِيفَيْنِ مِنْهَا لَا يَرُوعُهما الذُّعْرُ
١٢
وَيَمْنَعُنِي مِنْ بَعْضِ إِنْكَارِ ظُلْمِهَاإِذَا ظَلَمَتْ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ لِي عُذْرُ
١٣
مَخَافَةُ أَنِّي قَدْ عَلَمْتُ لَئِنْ بَدَالِيَ الهَجْرُ مِنْهَا مَا عَلَى هَجْرِهَا صَبْرُ
١٤
وَأَنِّيَ لَا أَدْرِي إِذَا النَّفْسُ أَشْرَفَتْعَلَى هَجْرِهَا مَا يَبْلُغَنَّ بِيَ الهَجْرُ
١٥
أَبَى القَلْبُ إِلَّا حُبَّها عَامِرِيَّةًلَهَا كُنْيَةً عَمْرٌو وَلَيْسَ لَهَا عَمْرُو
١٦
تَكَادُ يَدِي تَنْدَى إِذَا مَا لَمَسْتِهَاوَيَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهَا الوَرَقُ النَّضْرُ
١٧
وَإِنِّي لَتَعْرُوْنِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌكَمَا انْتَفَضَ العُصْفُوْرُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
١٨
تَمَنَّيْتُ مِنْ حُبِّي عُلَيَّة أَنَّنَاعَلَى رَمَثٍ فِي البَحْرِ لَيْسَ لَنَا وَفْرُ
١٩
عَلَى دَائِمٍ لا يَعْبُرُ الفُلْكُ مَوْجَهُوَمِنْ دُوْنِنَا الأَهْوَالُ واللُّجَجُ الخُضْرُ
٢٠
فَنَقْضِيَ هَمَّ النَّفْسِ فِي غَيْرِ رِقْبَةٍوَيُغْرِقُ مَنْ نَخْشَى نَمِيْمَتَهُ البَحْرُ
٢١
عَجِبْتُ لِسَعِي الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنِهَافَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ
٢٢
فَيَا حُبَّ لَيْلَى قَدْ بَلَغْتَ بِيَ المَدَىوَزِدْتَ عَلَى مَا لَيْسَ يَبْلُغه الهَجْرُ
٢٣
فَيَا هَجْرَ لَيْلَى قَدْ بَلَغْتَ بِيَ المَدَىوَزِدْتَ عَلَى مَا لَيْسَ يَبْلُغه الهَجْرُ
٢٤
وَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوًى كُلَّ لَيْلَةٍوَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ
٢٥
فَلَيْسَتْ عَشِيَّاتُ الحِمَى بِرَوَاجِعٍلَنَا أَبَدًا مَا أَبْرَمَ السَّلَمُ النَّضْرُ
٢٦
وَلَا عَائِدٌ ذَاكَ الزَّمَانُ الَّذِي مَضَىتَبَارَكْتَ مَا تَقْدِرْ يَقَعْ وَلَكَ الشَّكْرُ
٢٧
هَجَرْتُكِ حَتَّى قُلْتِ لَا يَعْرِفُ القِلَىوَزُرْتُكِ حَتَّى قُلْتِ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ
٢٨
صَدَقْتِ أَنَا الصَّبُ المُصَابُ الَّذِي بِهِتَبَارِيْحُ حُبٍّ خَامَرَ القَلْبَ أَوْ سِحْرُ
٢٩
فَيَا حَبَّذَا الأَحْيَاءُ مَا دُمْتِ فِيْهِمُوَيَا حَبَّذَا الأَمْوَاتُ مَا ضَمَّكِ القَبْرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو صخر الهذلي

عُرف بين قومه بلقب شاعر الحجاز، وهو من الشعراء الذين ازدهر شعرهم في العصر الأموي. تنسب إليه قصائد في الغزل والفخر، ومنها أبيات يستدعي فيها طيف داوود فيثير شجنه. كما كتب كلمات أغنية «عجبت لسعي الدهر» التي أداها ناظم الغزالي.

قصائد أخرى لـأبو صخر الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة