١
بِأَهْلِيَ مَنْ أَمْسَى عَلَى نَأْيِهِ شَكْلًاوَمَنْ لَا أَرَى فِي العَالَمِيْنَ لَهُ مِثْلَا
٢
وَأُقْسِمُ بِالله الَّذِي اهْتَزَّ عَرْشُهُعَلَى فَوْقِ سَبْعٍ لَا أُعَلِّمُهُ بُطْلَا
٣
بِأَنَّ لِلَيْلَى فِي فُؤَادِي عَلَاقَةًعَلَى اليَأْسِ مِنْهَا مَا سَقَى الشَّرَبُ النَّخْلَا
٤
فَمَا وَجْدُ شَمْطَاءَ العَوَارِضِ أَفْلَتَتْبَنِيْهَا فَلَمْ يُبْقِ الزَّمَانُ لَهَا أَهْلَا
٥
وَقَدْ لُبِسَتْ حَتَّى تَوَلَّى شَبَابُهَاإِذَا مَاتَ بَعْلٌ بُدِّلَتْ بَعْدَهُ بَعْلَا
٦
وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَبْنَائِها غَيْرُ وَاحِدٍوَمَا إِنْ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْلِدِهِ الحَمْلَا
٧
تَكُفُّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ ثُمَّ تَضُمُّهُإِلَى كَبِدٍ قَدْ جَرَّبَتْ قَبْلَهُ الثَّكْلَا
٨
فَشَبَّ لَهَا مِثْلُ الرُّدَيْنِيِّ مَاجِدٌكَرِيْمٌ تَرَاهُ فِي عَشِيْرَتِهِ جَزْلَا
٩
تَرَى الشِّيْبَ بِالآمَالِ يَمْشُوْنَ نَحْوَهُيُحَيُّونَهُ كَهْلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَهْلَا
١٠
يُحَيُّوْنَ بُهْلُولًا جَزِيْلًا عَطَاؤُهُجَمِيْعَ السِّلَاحِ لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا
١١
أَتَى أُمَّهُ قَدْ وَاعَدَ الغَزْوَ فِتْيَةًكِرَامًا نَثاهُمْ لَا ضِعَافًا وَلَا عُزْلَا
١٢
فَشَكَّتْ عَلَيْهِ نِصْفَ عَامٍ وَعِنْدَهُمِنَ القُوْدِ صَهْبَاءُ القَرَا تَعْلُكُ النِّكْلَا
١٣
فَلَمَّا رَأَتْ أَصْحَابَهُ أَذِنَتْ لَهُوَقَالَتْ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ الشَّمْلَا
١٤
فَسَارَ إِلَى الأَعْدَاءِ سِتِّيْنَ لَيْلَةًعَلَى ضُمَّرٍ مِثْلِ القَنَا مُطِلَتْ مَطْلَا
١٥
فَلَمَّا رَأَوْا حَوْضَ المَنِيَّةِ حَثَّهُمْوَقَالَ اضْرِبُوا لَا أَسْمَعَنَّ لَكُمْ عَذْلَا
١٦
تَخَالُ اخْتِلَافَ النَّبْلِ بَيْنَ صُفُوفِهِمْإِذا أَدْبَرَتْ أَو أَقْبَلَتْ بَيْنَهُمْ نَحْلَا
١٧
تَرَى ابْنَ العَجُوزِ قَدْ تَحَامَوْا مَقَامَهُإِذَا شَدَّ فِيْهِمْ عَقَرَ الخَيْلَ وَالرَّجْلَا
١٨
بِضَرْبِ يطَاطِي البَيْضَ فَوْقِ رُؤسِهِمْإِذَا أُكْرِهَتْ فِيْهِمْ سَمِعْتُ لَهَا قَصْلَا
١٩
أُتِيحَ لَهُ مِنْهُمْ كَمِيٌّ مُجَرَّبٌمُعِيدٌ بِكَرِّ الخَيْلِ لَمْ يَأْتِهَا خَتْلَا
٢٠
فَعَاوَرَهُ طَعْنًا يُفَرِّجُ مَوْرَهُمَعَابِلُ صَبَّابٍ وَقَدَ مُطِلَتْ مَطْلَا
٢١
فَخَرَّا وَجَالَتْ عَنْهُمَا فَرَسَاهُمَاكَمَا خَرَّ جِذْعَا دَوْمَةٍ قُطِلَتْ قَطْلَا
٢٢
فَسَوَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ رَاحُوا بِبِزِّهِوَصَهْبَاءَ قَدْ ضَمَّ السِّفَارُ لَهَا صُقْلَا
٢٣
فَلَمْ تَرَهُ فِي القَوْمِ حِيْنَ تَسَلَّمُواوَلَمْ تَرَ إِلَّا السَّيْفَ وَالدِّرْعَ وَالنَّبْلَا
٢٤
وَنَضْخَ دِمَاءٍ فَوْقَ ضَاحِي قَمِيْصِهِفَقَامَتْ إِلَيْهِمْ تَجْمَعُ الثُّكْلَ وَالرَّجْلَا
٢٥
فَبَكَتْ عَلَيْهِ كُلَّ إِمْسَاءِ لَيْلَةٍبِدَمْعٍ تَرَاهُ لَا قَلِيْلًا وَلَا ضَحْلَا
٢٦
فَلَمَّا أَفَاقَتْ قِيْلَ قَدْ كَانَ حُبُّهُلَهَا سَقَمًا أًوْ كَانَ يَا وَيْحَهَا خَبْلَا
٢٧
فَأَيْسَرُ مَا أُبْدِي بِلَيْلَى كَوَجْدِهَاسِوَى أَنَّنِي أُبْدِي لَهَا خُلُقًا جَزْلَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).