الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لليلى بذات البين دار عرفتها

أبو صخر الهذليالعصر الأموي · ٣٠ قصيدة
٣ قراءة
١
لِلَيْلَى بِذَاتِ البَيْنِ دَارٌ عَرَفْتُهَاوَأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا عُفْرُ
٢
كَأَنَّهُمَا مِالآنَ لَمْ يَتَغَيَّرَاوَقَدْ مَرَّ بِالدَّارَيْنِ مِنْ بَعْدِنَا عَصْرُ
٣
وَقَفْتُ بِرَسْمَيْهَا فَلَمَّا تَنَكَّرَاصَدَفْتُ وَعَيْنِي دَمْعُهَا سَرِبٌ هَمْرُ
٤
وَفِي الدَّمْعِ إِنْ كَذَّبْتُ بِالحُبِّ شَاهِدٌيُبَيِّنُ مَا أُخْفِي كَمَا بَيَّنَ البَدْرُ
٥
صَبَرْتُ فَلَمَّا عَالَ نَفْسِي وَشَفَّهَاعَجَارِيفُ نَأْيٍ دُونَها غُلِبَ الصَّبْرُ
٦
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌسِوَى ذِكْرِ شَيْءٍ قَدْ مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ
٧
إِذَا قُلْتُ هَذَا حِيْنَ أَسْلُو يَهِيجُنِينَسِيْمُ الصِّبَا مِنْ حَيْثُ يَطَّلِعُ الفَجْرُ
٨
إِذَا ذُكِرَتْ يَرْتَاحُ قَلْبِي لِذِكْرِهَاكَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
٩
أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِيأَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ
١٠
لَقَدْ تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ أَنْ أَرَىأَلِيْفَيْنِ مِنْهَا لَا يَرُوعُهُمَا الزَّجْرُ
١١
وَصَلْتُكِ حَتَى قُلْتِ لَا يَعْرِفُ القِلَىوَزُرْتُكِ حِتَى قُلْتِ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ
١٢
صَدَقْتِ أَنَا الصَّبُّ المُصَابُ الَّذِي بِهِتَبَارِيحُ حُبٍّ خَامَرَ القَلْبَ أَوْ سِحْرُ
١٣
فَيَا حَبَذَا الأَحْيَاءُ مَادُمْتِ حَيَّةًوَيَاحَبَّذَا الأَمْوَاتُ مَاضَمَّكِ القَبْرُ
١٤
تَكَادُ يَدِي تَنْدَى إِذَا مَا مَسَسْتُهَاوَتَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهَا الوَرَقُ الخُضْرُ
١٥
وَإِنِّي لَآتِيهَا لِكَيْمَا تُثِيبَنِيأَوُ اؤْذِنَهَا بِالصُّرْمِ مِا وَضَحَ الفَجْرُ
١٦
فَمَا هَوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا بِخَلْوَةٍفَأُبْهَتُ لَا عُرْفٌ لَدَيَّ وَلَا نُكْرُ
١٧
فَمَا هَوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةٍفَأُبْهَتُ لَا عُرْفٌ لَدَيَّ وَلَا نُكْرُ
١٨
وَأَنْسَى الَّذِي قَدْ جِئْتُ كَيْمَا أَقُولَهُكَمَا تَتَنَاسَى لُبَّ شَارِبِهَا الخَمْرُ
١٩
وَلَا أَتَلَافَى عَثْرَتِي بِعَزِيمَةٍمِنَ الأَمْرِ حَتَّى تَحْضُرَ الأَعْيُنُ الخُزْرُ
٢٠
فَأَرْجِعُ مِثْلِي حِيْنَ جِئْتُ مُنَحَّسًاأَقُولُ مَتَى يَوْمٌ يَكُوْنُ لَهُ يُسْرُ
٢١
فَلَا خَيْرَ فِي وَصْلِ الظُّنُوْنِ إِذَا وَنَىوَلَا لَذَّةٍ يَا لَيْلَ يَنْزِلُهَا القَسْرُ
٢٢
أَذُمُّ لَكِ الأَيَامَ فِيمَا وَلَتْ لَنَاوَمَا للَّيَالِي فِي الَّذِي بَيْنَنَا عُذْرُ
٢٣
فَيَا هَجْرَ لَيْلَى قَدْ بَلَغْتَ بِيَ المَدَىوَزِدْتَ عَلَى مَالَمْ يَكُنْ بَلَغَ الهَجْرُ
٢٤
وَيَاحُبَّهَا زِدْنِي جَوًى كُلَّ لَيْلَةٍوَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ
٢٥
أَلَيْسَ عَشِيَّاتُ الحِمَى بِرَوَاجِعٍلَنَا أَبَدًا مَا أَوْرَقَ السَّلَمُ النَّضْرُ
٢٦
وَلَا عَائِدٍ ذَاكَ الزَّمَانُ الَّذِي مَضَىتَبَارَكْتَ مَاتَقْضِي يَقَعْ وَلَكَ الشُّكْرُ
٢٧
عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهَافَلَمَّا انْقَضَى مَابَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ
٢٨
مُقِيمًا كَأَنْ لَمْ يُحْدِثِ اليَوْمَ صَرْفُهُلَنَا خُطَّةً عَوْصَاءَ مِرَّتُهَا شَزْرُ
٢٩
عَلَى رسْلِهِ لَمْ يَكْتَرِثْ أَنْ تُصِيبَنَانَوائِبُ يَرْمِيْنَا بِهَا مَعَهُ القَدْرُ
٣٠
تَمَنَّيْتُ مِنْ حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَاعَلَى رَمَثٍ فِي البَحْرِ لَيْسَ لَنَا وَفْرُ
٣١
عَلَى دَائِمٍ لَا يَعْبُرُ الفُلْكُ مَوْجَهُوَمِنْ دُونِنَا الأَعْدَاءَ وَاللُّجَجُ الخُضْرُ
٣٢
لِنَقْضِيَ هَمَّ النَّفَسِ مِنْ غَيْرِ رِقْبَةٍوَيَعْدُوَ مَنْ نَخْشَى نَمِيْمَتَهُ البَحْرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو صخر الهذلي

عُرف بين قومه بلقب شاعر الحجاز، وهو من الشعراء الذين ازدهر شعرهم في العصر الأموي. تنسب إليه قصائد في الغزل والفخر، ومنها أبيات يستدعي فيها طيف داوود فيثير شجنه. كما كتب كلمات أغنية «عجبت لسعي الدهر» التي أداها ناظم الغزالي.

قصائد أخرى لـأبو صخر الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة